الاثنين 9 يناير 2017 01:01 ص

قال وزير الداخلية البحريني «راشد بن عبدالله آل خليفة»، الأحد، إن أجهزة الأمن تلاحق 4 مشتبه بهم في الهجوم الذي استهدف سجن «جو».

واتهم وزير الداخلية، مسؤولين في السجن بـ«التواطؤ»، أشار إلى أنه «تمت إحالتهم للتحقيق، وستتم محاسبتهم أيا كانت رتبهم».

وأوضح بحسب بيان صادر عن وزارته، إن «السلطات المعنية تمكّنت من تحديد هوية عدد من المشتبه بتورطهم في مساعدة مرتكبي العمل الإرهابي والقبض عليهم».

وأضاف «من بين المقبوض عليهم، صاحب السيارة المستخدمة في تنفيذ العملية، بالإضافة إلى عدد من العناصر الإرهابية والمطلوبة في قضايا أمنية مختلفة».

وأعلن أنه «تم تحديد هوية أربعة من المشتبه بتورطهم في الاعتداء وتهريب السجناء».

وذكر أن المطلوبين المشتبه بهم، هم «محمد جاسم محمد جاسم العابد (28 عاما)، وحامد جاسم محمد جاسم العابد (28 عاما)، وحسن علي محمد فردان شكر (22 عاما)، ومحمود يوسف حبيب حسن يحي (22 عاما)».

ونشرت وزارة الداخلية على موقعها الإلكتروني صور المشتبه بهم الأربعة.

وأعلن الوزير البحريني، أنه «سبق إحباط 15 محاولة هروب».

وأشار إلى أن «الحادث الأخير كشف عن قصور في الأداء وليس في الإمكانيات، حيث يحمل رجال الشرطة الأسلحة والتجهيزات لأداء مهامهم المختلفة».

وأوضح أن «مباني مركز الإصلاح والتأهيل مزودة بكافة التجهيزات من كاميرات وأجهزة إنذار وغيرها، حيث يوجد بالمركز 600 كاميرا أمنية، ولدى القوة المكلفة بالحراسة السلاح الكافي والأوامر الواضحة للتعامل مع كافة الظروف».

وكشف وزير الداخلية، تفاصيل جديدة عن الهجوم، مشيرا إلى أن «الشرطي عبد السلام سيف الذي استشهد في الهجوم، تعرض لإطلاق النار قبل استلام نوبة عمله».

وأوضح أن «العناصر الإرهابية خرجت من البوابة التي كانت مفتوحة لدخول سيارة النظافة».

وقال إن «العناصر الإرهابية استعانوا في تنفيذ العملية بطائرة تحكم عن بعد للتصوير».

وكان اللواء «طارق الحسن»، رئيس الأمن العام بالبحرين، كشف عن «وجود تواطوء في العملية المسلحة التي مكنت بعض المحكومين في قضايا إرهابية من الهروب من سجن جو مطلع يناير الجاري وفق نتائج التحقيق المبدئية التي توصلت اليها اللجنة المشكلة لهذا الخصوص».

ومطلع الشهر الجاري، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، مقتل شرطي، في هجوم مسلح نفذته «مجموعة إرهابية» من 5 عناصر، استهدف سجن «جو»، وأسفر عن هروب 10 من المحكومين في قضايا إرهابية.

وأشارت الوزارة في بيان إلى أن الهجوم المسلح استهدف مركز الإصلاح والتأهيل في «جو»، مما أسفر عن مقتل الشرطي «عبدالسلام سيف» أثناء تصديه للمهاجمين.

واستبعدت الوزارة أن يشكل الهاربون خطرا على المواطنين، وذلك بسبب الانتشار الكثيف لرجال الأمن وكذلك نقاط التفتيش الموزعة على مداخل ومخارج المدن التي يتوقع أن يقصدها الهاربون، كما استبعدت أن يكونوا قد غادروا البحرين وذلك لصعوبة الخروج من المنافذ البرية (جسر الملك فهد) أو البحرية أو الجوية وذلك بسبب الانتشار الأمني الكثيف.

وكان السجن وهو الأكبر في البحرين، ويقع جنوب العاصمة المنامة، قد شهد أحداث شغب في مارس/آذار 2015 وأدانت المحكمة الجنائية البحرينية57 سجينا بتهمة الضلوع في تلك الأحداث.

وفي وقت سابق، طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في مايو/أيار الماضي السلطات البحرينية بإجراء تحقيق مستقل في استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة لقمع اضطرابات وقعت بسجن «جو» يوم 10 مارس/آذار 2015، وقيامها بإساءة معاملة سجناء في أعقاب ذلك.

وفي يونيو/حزيران الماضي، فر 17 سجينا من سجن الحد شرق المنامة وأعلنت السلطات أنها تمكنت سريعا من القبض على معظم الفارين.

ومنذ عام 2011، تواجه البحرين مستوى من عدم الاستقرار، والتظاهرات، والهجمات على الشرطة.

ولا يزال عدد من قيادات المعارضة والنشطاء الحقوقيين قيد السجن، بينما أسقطت الحكومة الجنسية عن بعضهم وطردتهم خارج البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + بنا