الثلاثاء 10 يناير 2017 02:01 ص

فرض مجلس القضاء الأعلى المصري (أعلى سلطة متعلقة بشؤون القضاء)، حظرا على نشر أي أخبار تتعلق بشؤون القضاة في وسائل الإعلام الإلكترونية، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي.

ونص بيان المجلس، بحسب صحف مصرية، أن «مخالفة الحظر سيترتب عليها توقيع الجزاءات التأديبية الواردة في قانون السلطة القضائية أو إخطار جهات التحقيق إذا لزم الأمر».

ولم يشر المجلس في بيانه إلى أسباب فرض حظر كهذا، أو طبيعة العقوبات المترتبة على مخالفته.

ويأتي القرار بعد فضيحة فساد مالي طالت مجلس الدولة (سلطة قضائية)، وأمينها العام «وائل شلبي» الذي قدم استقالته إثر توجيه اتهامات له في القضية، قبل أن يقدم على الانتحار في زنزانته، حسب السلطات.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط»، عن المستشار «عادل الشوربجي» النائب الأول لرئيس مجلس القضاء الأعلى، قوله إن «القرار يحظر على القضاة بالإضافة إلى المواطنين نشر أي أخبار حول شؤون القضاء الداخلية التي تتضمن على سبيل المثال الرواتب والمكافآت والجزاءات، والتحقيقات الداخلية مع القضاة».

وأوضح «الشوربجي»، أن القرار يشمل جميع الشؤون الداخلية للقضاء، فلا يصح أن ينشر ما يخصهم على مواقع الإنترنت سواء كانت إخبارية أو مواقع تواصل اجتماعي، مثل المكافآت والترقيات وكذلك الجزاءات والرواتب، مؤكدًا أن القرار يطبق على القضاة، وكذلك أي مواطن آخر ينشر مثل تلك المعلومات الحساسة.

ونوه بأن القاضي المخالف سيحال للتحقيق داخليا وفقا للمنصوص عليه في قانون السلطة القضائية، فيما سيحال غير القاضي من المواطنين العاديين إلى جهات التحقيق المختصة.

وأكد «الشوربجي»، أن الدستور يحذر التعرض لشؤون القضاة الداخلية، والتجاوز في حقهم، وهو ما شهدته وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة في الآونة الأخيرة، الأمر الذي استدعى التدخل لإيقافه.

وسبق أن استنكر «نادي قضاة مصر»، تداول أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بزيادة مرتبات القضاة أو صرف مكافآت لهم أو فرض رسوم إضافية على أوراق وخدمات لصالحهم.

وقال النادي في بيان له: «إزاء الهجمة الشرسة التي تستهدف القضاء وأحكامه وشؤونه، يهيب نادي القضاة بالشعب المصري العظيم الذي نحن جزء منه وتصدر الأحكام باسمه، أن يظل على عهده داعمًا للقضاء حصن العدالة وملاذ كل مظلوم، وأن يفطن لما يحاك بالوطن من مؤامرات باستهداف سلطاته».

وطالب وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بألا تجعل ساحاتها الإعلامية «منابر لمن ينال من قضاء مصر وقضاته».

وكثيرا ما وجه نشطاء، انتقادات إلى الحكومة المصرية، بسبب زيادات في رواتب عدد من المؤسسات بالدولة، من بينها القضاء، في وقت تشهد فيه البلاد ظروفا اقتصادية قاسية، رغم تعلل الحكومة بأن زيادات الرواتب بعد ثورة يناير قبل أربع سنوات كانت سببا رئيسيا في ارتفاع عجز الموازنة العامة.

يشار إلى أن قيمة المكافآت التي صرفها النظام المصري، للقضاة خلال 2016، تحت مسمى مكافأة «جهود إضافية» أو «جهود غير عادية»، بلغت 800 مليون جنيه (44.4 مليون دولار)، تم صرفها على 7 دفعات، من الميزانية المخصصة للقضاة من الدولة.

المصدر | الخليج الجديد