الثلاثاء 24 يناير 2017 08:01 ص

بمشاركة 850 ناشرا منهم 50 أجنبيًا، 250 عربيًا، و550 ناشرًا مصريًا، يفتح معرض القاهرة الدولي للكتاب، أبوابه للزوار، وسط أزمة غير مسبوقة تواجهها صناعة النشر في مصر، جراء انهيار الجنيه المصري أمام الدولار.

الدورة الـ48 من المعرض، التي يحل فيها المغرب كضيف شرف، تبدا بعد غد الخميس وتستمر حتى 10 فبراير/ شباط المقبل.

تأتي إقامة الدورة الحالية وسط أزمة «طاحنة وغير مسبوقة» تواجهها صناعة النشر في مصر، تجاوزت المنع الأمني، حيث تسود حالة خوف لدى القراء من صعوبة شراء ما يرغبون من كتب جراء الأسعار المرتفعة.

كما تواجه صناعة النشر في مصر أزمة نتيجة ارتفاع سعر الدولار، عقب تعويم الجنيه في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لتتراجع قيمته من 9 جنيهات مقابل الدولار الواحد إلى حوالي 19 جنيهاً.

وأدى «تعويم الجنيه» إلى ارتفاع كبير في أسعار الورق والأحبار، ورفع أسعار الكتب إلى أرقام صادمة، يخشى زوار المعرض من أن «تحرق» فرحتهم بالاحتفالية الثقافية الكبرى، بحسب صحف مصرية.

ووفق ناشرين، فإن أسعار الكتب الجديدة في المطابع الخاصة تبدأ من 100 جنيه (نحو 5 دولارات) وبعضها يصل إلي 400 جنيه (نحو 20 دولاراً).

وأشاروا إلى أن أسعار كتب الهيئة العامة للكتاب (حكومية)، المدعومة من الدولة، أيضاً تجاوزت 50 جنيهاً للكتاب الواحد (أكثر من دولارين)، في مقابل أسعار كانت تقارب نصف هذه الأرقام قبل تعويم الجنيه.

«عادل المصري» رئيس اتحاد الناشرين المصريين، حاول التخفيف من حدة المخاوف، وقال، في تصريحات صحفية، إن ثمة «اتفاق علي عدم رفع سعر الكتاب بقدر الإمكان»، من دون تحديد نسبة محددة للارتفاع.

المعرض، يقام هذا العام تحت عنوان «الشباب وثقافة المستقبل»، ويحتفي بالشاعر المصري الراحل «صلاح عبد الصبور» (1931 – 1981)، وسط مشاركة 35 دولة، من بينها 22 عربية وأفريقية، و13 دولة أجنبية.

ويصل عدد الأدباء والمثقفين المغاربة المشاركين في المعرض، إلى 60، وتصل عناوين الكتب المغربية المشاركة ألف عنوان، وفق سفير الرباط بالقاهرة «أحمد التازي».

فاعليات

ويغلب على الدورة المقبلة الكثير من الفعاليات التي تتنوع ما بين أمسيات شعرية وندوات ومحاضرات، إلى جانب حفلات موسيقية، حيث يكون المعرض أشبه بـ«كرنفال» سنوي، يقصده الملايين.

ومن أبرز الضيوف الذين تلقوا دعوات بالمشاركة في المعرض الشاعر السورى «أدونيس»، والأكاديمي المغربي «سعيد بن سعيد العلوي»، والشاعر البحريني «قاسم حداد»، والمفكر التونسي «فتحى التريكي»، ومن مصر عالم الكيمياء «جلال الجميعي»، والممثل «محمود حميدة».

كما يشارك كذلك الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب «حبيب الصايغ»، وفق إدارة المهرجان.

ومن بين الدول المشاركة في المعرض تونس، الجزائر، الإمارات، لبنان، سوريا.

كما تشارك مؤسسة «بيت الحكمة الصينية للثقافة» (حكومية) بأكثر من عشرة آلاف كتاب صيني تضم 300 عنواناً تنقسم إلى كتب تعليمية وقواميس وكتب سياسية وثقافية واقتصادية وكتب أطفال.

وبحسب مسؤولين بالمعرض، فقد تم دعوة وفد صيني مكون من 25 شخصاً، بينهم أدباء وشعراء وفنانين وناشرين ومسؤولين، لحضور الفعاليات.

ويقيم المجلس الأعلى للثقافة عروضًا فنية، كما تقدم فرقة «أنغام الشباب شرقي»، وفرقة «ألحان للموسيقى العربية»، وفرقة «الآلات الشعبية»، وفرقة «شباب لايف»، وفرقة «جوانا إسكندرية»، وفرقة «كورال أطفال» تحت 18 سنة، فقرات غنائية وموسيقية، كما سيتم تقديم مسرحية «لما روحي طلعت».

ويقيم المجلس أنشطة ثقافية فى المائدة المستديرة وفى الندوات التى ينظمها معرض الكتاب، والتى تتناول دور الشباب فى صناعة الثقافة ودور الإعلام فى دعم الثقافة لمواجهة الإرهاب، وإشكاليات العزلة الثقافية بين الشباب والدولة، وتأثير السوشيال ميديا على انتشار الكتاب، وأهمية العمل التطوعي في الحركة الثقافية، وكيفية الاستفادة من الثقافة كداعم اقتصادي، ودور وزارة الثقافة تجاه المؤسسات المستقبلة، ودور المجتمع المدني في التصدي لظاهرة الفساد في مصر، والخطاب الثقافي، وسلطة الشعر.

وكانت إحصاءات العام الماضي قد أشارت إلى أن 65% من جمهور المعرض من الشباب تحت 35 عاما، طبقا لتصريحات «هيثم الحاج علي»، رئيس الهيئة العامة للكتاب المنظمة للمعرض، وهو ما دفع إدارة المعرض الي اختيار شعار هذا العام.

واستقبل معرض القاهرة الدولي للكتاب في الدورة السابقة، أكثر من ثلاثة ملايين زائر على مدى 15 يوماً، ليكون بذلك المعرض الثقافي العربي الأكثر جذباً للرواد.

المصدر | الخليج الجديد