«أردوغان» يحذر من المساس بالنظام الجمهوري للدولة

الأربعاء 8 فبراير 2017 01:02 ص

قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» أن المعارضة التركية تحاول توجيه الرأي العام بأن النظام الرئاسي سيمس بالنظام الجمهوري، مؤكدا أن من يحاول المس بالجمهورية سيواجهه بحزم.

وأضاف: «الأزمات التي تعرضت لها تركيا سابقا حدثت بسبب نقص في بلادنا لا بسبب نقص في النظام الجمهوري»، لافتا إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة أرسلت له للمصادقة عليها وهي تسمح للجهازين القضائي والرئاسي بتحمل مسؤوليات أكبر.

وأكد أن مع الدستور الجديد سيكون الجهاز القضائي مستقلا وغير خاضع لأي جهة من الجهات.

ولفت إلى أن التعديلات الدستورية ستسمح برفع عدد النواب البرلمانيين إلى 600 نائب و في ذلك تمثيل أكبر للشعب التركي.

في غضون ذلك، قال وزير التربية التركي «عصمت يلماز»، إن الاستفتاء حول التعديلات الدستورية (الذي يتضمن الانتقال إلى النظام الرئاسي)، سيجرى يوم 9 أو يوم 16 إبريل/نيسان المقبل.

وأوضح الوزير في تصريحات، اليوم الأربعاء، أن الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» أعلن أمس الثلاثاء، أنه سيتخذ خلال الأسبوع الجاري قراره بشأن مشروع التعديلات الدستورية ومن ثم يرسله إلى رئاسة الوزراء تمهيدا لنشره.

وأضاف الوزير أنه في حال وقع الرئيس على مشروع التعديلات الدستورية اليوم من المحتمل أن يجرى الاستفتاء في 9 أبريل/نيسان المقبل، أما في حال وقع الرئيس على المشروع يوم الجمعة أو السبت المقبلين فسيعني ذلك إجراء الاستفتاء في 16 أبريل/نيسان المقبل.

وأشار الوزير أن الدستور الحالي ينص على أن المعاملات التي يقوم بها الرئيس التركي بمفرده لا تدخل ضمن نطاق الرقابة القضائية، ولا يمكن محاكمة الرئيس سوى بتهمة خيانة الوطن، في حين أن التعديلات الدستورية تنص على أن جميع ما يقوم به الرئيس يدخل ضمن نطاق الرقابة القضائية، قائلا إن التعديلات الدستورية ستؤسس لنظام أكثر ديمقراطية، وستجلب الاستقرار والتوافق.

وأوضح الوزير أن التوافق يأتي من أن الرئيس لابد أن يحصل على أكثر من 50% من أصوات الناخبين، وبالتالي لابد أن ينتهج سياسات تخاطب مؤيدي الأحزاب السياسية المختلفة وعدم الاقتصار على مؤيدي حزبه فقط، مشيرا إلى أن النظام الحالي سمح لحزب العدالة والتنمية بتشكيل الحكومة بمفرده وحكم تركيا عام 2002 رغم أنه حصل على 34% فقط من الأصوات.

ولفت «يلماز» أن الدستور الحالي يمنح للرئيس صلاحية ترأس اجتماع الحكومة في حال رأى ضرورة لذلك، ويمنحه صلاحية التصديق على الاتفاقات الدولية، وتعيين رئيس الأركان، والدعوة لانعقاد مجلس الأمن القومي، وصلاحية إصدار عفو وغيرها من الصلاحيات.

وأوضح «يلماز» أن التعديلات الدستورية لا تمنح الرئيس صلاحيات جديدة، وإنما تتضمن الصلاحيات التي ينص عليها الدستور الحالي، كما تفرض على الرئيس مسؤوليات أيضا، في حين أن الدستور الحالي يمنح الرئيس صلاحيات ولا يفرض عليه مسؤوليات، إلا أن النظام الجديد سيفرض عليه مسؤوليات أيضا.

وأضاف «يلماز» أن التعديلات الدستورية ستلغي وجود رأسين للنظام، وستؤسس لحكم أكثر ديمقراطية مبني على دعم شعبي أكبر.

وحول الانتقادات التي يوجهها حزب «الشعب الجمهوري» المعارض للنظام الرئاسي قال الوزير: «حزب الشعب الجمهوري ينتهج سياسة الوهم والإيهام، خلال فترة حظر الحجاب كان أعضاء الحزب يقولون إنها مسألة تتعلق بالنظام ولا يمكن تغييرها حتى لو أراد ذلك 99% من الشعب. من أين يعطون لأنفسهم الحق في قول شيء كهذا؟ إنهم يرون أنفسهم أصحاب الدولة».

وبخصوص المناهج الدراسية في المدارس التركية قال الوزير إن الوزارة تلقت آراء 165 ألف و326 شخصا حول مسودة المناهج الدراسية الجديدة، وستدرس تلك الآراء في سبيل إعداد مناهج أفضل.

وأضاف الوزير أن مادة التربية الدينية والأخلاق ستظل مادة إجبارية إلا أنه يمكن استثناء الطلبة المسيحيين واليهود من دراستها، موضحا أن لجنة تطوير المناهج أوصت بأن يدرس الطلبة العلويين أيضا تلك المادة ولكن بعد تطويرها بشكل يجعلها تشمل معلومات دينية أكثر بخصوص العلويين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

تركيا أردوغان التعديلات الدستوية النظام الرئاسي النظام الجمهوري