الاثنين 20 فبراير 2017 02:02 ص

أبدت قوى سياسية في تونس، رفضها زيارة الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» للبلاد، والمقررة الشهر الجاري؛ لبحث مستجدات الأزمة الليبية، والتحضير لتنظيم مؤتمر للحوار الشامل والمصالحة الوطنية الذي سيجمع مكونات المجتمع الليبي.

ونظم حزب «تيار المحبة التونسي»، مساء السبت الماضي، وقفة احتجاجية على زيارة  «السيسي» المرتقبة، رفعت شعارات منها «جنرال سيسي-تونس لا ترحب بالديكتاتوريين»، و«الاستبداد هو العدو الأول للإنسان العربي والسيسي رمزه الأول»، و«السيسي أطاح برئيس منتخب وقتل وسجن وعذب الآلاف من أنصاره»، و«جنرال سيسي خطفت فلسطين في مجلس الأمن وقمعت الصحفيين في بلدك»، و«لا مرحبا بالانقلابيين وشعارنا بالانتخاب لا بالانقلاب»، بحسب بوابة «الحرية والعدالة».

وقال «الهاشمي الحامدي»، مؤسس الحزب الذي سبق أن ترشح لرئاسة الجمهورية التونسية، في تصريحات صحفية، إن «هذه المظاهرة قانونية ومرخص لها، وأسباب اعتراضنا هي أولا أن السيسي أطاح برئيس منتخب، وقتل وسجن الآلاف من أنصاره، وضيق على الحريات السياسية، وأعاد أجواء التعذيب، وانتهاك حقوق الإنسان، والحكم القمعي الاستبدادي إلى مصر، وهذا نقيض مبادئ الثورة التونسية وقيمها وأهدافها».

وأضاف «الحامدي»، أن «السيسي خذل القضية الفلسطينية في مجلس الأمن؛ عندما تراجع عن تقديم مشروع إدانة سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إرضاء لنتنياهو وترامب، ولولا تدخل السنغال وفنزويلا ونيوزيلندا وأستراليا لسقط المشروع نهائيا».

فيما أعرب «محمد بن سالم»، القيادي بحركة النهضة ذات التوجه الإسلامي، عن عدم ترحيبهم بقدوم «السيسي» إلى تونس، قائلا «لا مرحبا بقدوم السيسي، الذي قاد انقلابا على الشرعية».

وكان «السيسي» أطاح بالرئيس «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في البلاد في 3 يوليو/تموز 2013، وكان وقتها يشغل منصب وزير الدفاع. 

لكن نائب رئيس حركة النهضة «عبدالفتاح مورو» ونائب رئيس البرلمان التونسي، قال إن موقفه الشخصي شيء وصفته الرسمية في الدولة شيء آخر، و«إذا اقتضى الأمر أن يصافح السيسي فسيفعل، احتراما لنواميس الدولة»، على حد قوله.

بينما رحبت القيادات الحزبية في حركة «نداء تونس» بالزيارة، واعتبروها دفعا جديدا للسياسة الخارجية التونسية.

وكان وزير الخارجية المصري، «سامح شكري»، أعلن نهاية ديسمبر/كانون أول الماضي، عن دعوة من رئيس الجمهورية التونسية «الباجي قائد السبسي»، للرئيس المصري لزيارة تونس عقب اجتماع وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر، في إطار المبادرة التونسية لحل الأزمة في ليبيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات