الخميس 23 فبراير 2017 08:02 ص

وصف وزير الخارجية المصري، «سامح شكري»، رفض الجانب الروسي استئناف حركة السياحة ورحلات الطيران إلى المطارات المصرية بـ«التعنت»، قائلا إن الجانب المصري لديه علامات استفهام عدة.

وأكد «شكري»، في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، اليوم الخميس، أن القاهرة قدمت كل ما يمكنها لإقناع موسكو بسلامة إجراءات التأمين بالمطارات المصرية، لافتاً إلى زيارة رئيسة «مجلس الدوما الروسي» إلى القاهرة في مارس/آذار المقبل، وحدوث نقاش موسع معها حول العلاقات بين البلدين.

وبشأن العلاقات المصرية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، قال وزير الخارجية المصري إن الجانب المصري ينتظر تحديد اللقاء المرتقب بين الرئيس «عبد الفتاح السيسي»، ونظيره الأمريكي «دونالد ترامب»، منوهاً إلى أنه يرتكز على مدى أهمية دور مصر في المنطقة، وقدرتها على التأثير المباشر وغير المباشر بدول الجوار.

ويأتى رد «شكري» بعد ساعات من تصريح نائب وزير الخارجية الروسي، «أوليغ سيرومولوتوف»، أمس الأربعاء، بأن عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة من سيناء على إيلات، تشير إلى إمكانية قصف «تنظيم الدولة» للمنتجعات السياحية، وهو ما يعقد عودة السياح الروس إلى مصر.

وأضاف: «بالطبع، كل شيء سيحل، في حال تم ضمان سلامة مواطنينا، هل تعتقدون أنه من السهل اتخاذ هذا القرار بعد وقوع مثل هذه الحوادث؟».

وتابع:«ولو أنهم توسعوا أكثر بقليل وقصفوا المنتجعات؟ إنها (المنتجعات) قريبة، وتنظيم داعش الآن خطير بشكل جدي»، بحسب وكالة «سبوتنيك».

وكانت موسكو قد علقت رحلات الطيران من وإلى مصر، بعد تحطم طائرة ركاب من طراز «إير باص-321» تابعة لإحدى شركات الطيران الروسية فوق سيناء فى نهاية شهر أكتوبر/تشرين أول العام الماضي، والتى أودت بحياة 224 شخصا كانوا على متنها، فيما تبين بعد أنها تحطمت جراء تفجير بعبوة ناسفة تبناه «تنظيم الدولة».

وقصف التنظيم منتجع «إيلات» السياحي داخل (إسرائيل) بعدة صواريخ منذ أيام من داخل سيناء.

وقبل تعليق الرحلات السياحة شكلت السياحة الوافدة من روسيا نحو 50% من إجمالي سياح العالم، الذين يتجهون إلى مصر.

وتواجه السياحة المصرية أزمة حادة، جراء الإجراءات التي اتخذتها الدول ضدها، حتى تراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنحو 42% خلال الشهور العشرة الأولى من 2016 (من يناير/كانون ثاني حتى أكتوبر/ تشرين الأول) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ نحو 4.339 مليونًا، حسب بيانات رسمية.