الاثنين 27 فبراير 2017 02:02 ص

تترقب وسائل إعلام أردنية، زيارة الملك السعودي «سلمان بن عبد العزيز» إلى عمان، الشهر المقبل، متوقعة أن يحمل مفاجآت سارة في العلاقات بين البلدين، خاصة بملف الاستثمارات التي وعدت الرياض بها في إطار شراكة استراتـيجية مع الأردن.

وبحسب صحيفة «القدس العربي»، احتفى الإعلام الأردني بالخبر السعودي الرسمي الصادر حول بدء جولة آسيوية للملك «سلمان»، تنتهي بمشاركته في القمة العربية التي تستضيفها عمان الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يصل الملك «سلمان»، إلى الأردن، في زيارة رسمية خاصة، قبل يوم واحد من انعقاد القمة، حيث يعتقد في السياق وعلى نطاق واسع أن زيارة الملك «سلمان» المتأخرة والمرتقبة والتي انتظرها الأردنيون بفارغ الصبر، قد تتزامن مع إطلاق سلسلة مشاريع للاستثمار السعودي، أعلنت سابقاً، وبقيت مجمدة، وأثارت الكثير من الجدل.

ويعد أهم هذه المشروعات، هو تفعيل خطط المشاريع المشتركة للاستثمار تحديداً في مجال الطاقة البديلة وفي جنوب الأردن، الأمر الذي سينتج فرص عمل ويؤدي لتوسيع قاعدة الصناعات والواردات الأردنية وبصورة تسهم بالتنمية الإقتصادية للأردن.

كما يتراكم الانطباع داخل الأردن، أن المؤسسة السياسية السعودية اتخذت القرار واتجهت نحو دعم وإسناد الأردنيين باستثمارات مبرمجة وعلى أساس الشراكة والفوائد المشتركة.

وزير الاتصال الأردني الناطق الرسمي الدكتور «محمد مومني»، قال إن «العلاقات السعودية مع بلاده ليست أخوية فقط، بل استراتيجية وعميقة»، نافيا وجود ما يمكنه أن يبدل ويغير في هذا الأساس المتين الصلب.

ويعد حجم التقاطع بين الأردن والسعودية كبير جداً، فمجمل الاتصالات التي أجرتها عمان مؤخراً مع واشنطن وموسكو وحتى مع طهران بالدرجة الخفيفة برمجت بالتنسيق مع الحليف السعودي.

وفي الوقت الذي يشتكي فيه الأردن من الضائقة الاقتصادية، وتسمع مؤسسة القرار لآراء واجتهادات تدعو لوقف الرهان على المساعدة السعودية و«التنويع» في العلاقات السياسية والاستثمارية والتوقف عن مقاطعة إيران والارتياب بتركيا والتواصل أكثر مع روسيا، في هذا الوقت قد يحضر الملك «سلمان» معه عندما يتوقف في محطة عمان عشية القمة العربية أوراقاً ومفاجآت سارة على صعيد إطلاق مشاريع الاستثمار المشترك.

هذا ما توحي به المصادر والأوساط السعودية نفسها، خصوصاً أن زيارة الملك «سلمان» قد تتضمن أيضاً الإعلان عن تجديد «المنحة النفطية»، ولم تعد بعد إعلان الديوان الملكي الأخير مجرد زيارة محتملة، بل أصبحت علنية ورسمية ودخلت البرنامج الرسمي للملك كما تقرأ الأوساط الأردنية.

مفاجآت السعودية المتأخرة عن الأردن ويحضرها معه الملك «سلمان» قد تمنح المجلس التعاوني الثنائي المؤسس مؤخراً قدراً من المصداقية، خصوصاً أن رئيس الوزراء الدكتور «هاني الملقي» زار الرياض برئاسة وفد عريض، وتقدم بكل الملفات التي تثبت جاهزية أردنية مباشرة لاستقبال واحتضان مشاريع شراكة استثمارية سعودية، حيث لأقر البرلمان مشروع قانون الصندوق الاستثماري بين البلدين.

عمليا يمكن القول بأن مستوى الاتصالات بين عمان والرياض في الأيام القليلة الماضية أكثر عمقا واسترخاء ومباشرة وصراحة خصوصا وأن عمان لا زالت ملتزمة سياسيا بمعظم الإستراتيجية السعودية إزاء القضايا والملفات الأهم إقليميا بما فيها العراق والإرهاب والملف اليمني وحتى الملف الفلسطيني.

عمليا يمكن القول بأن مستوى الاتصالات بين عمان والرياض في الأيام القليلة الماضية أكثر عمقا واسترخاء ومباشرة وصراحة خصوصا وأن عمان لا زالت ملتزمة سياسيا بمعظم الإستراتيجية السعودية إزاء القضايا والملفات الأهم إقليميا بما فيها العراق والإرهاب والملف اليمني وحتى الملف الفلسطيني.

والشهر الماضي، أكد وزير الخارجية الأردني «أيمن الصفدي» ونظيره السعودي «عادل الجبير» متانة وصلابة العلاقة بين البلدين.