الأحد 22 يونيو 2014 08:06 ص

صنداي أوبزرفر، 21/6/2014 - ترجمة: الخليج الجديد

قالت منظمة الصحة العالمية إن الفيروس القاتل (كورونا) لايزال مشكلة صحية عامة خطيرة، لا سيما مع اقتراب فريضة الحج، ولكن يبدو أن الارتفاع الأخير في الحالات السعودية من الإصابة بالمرض تتراجع.

فيروس كورونا، المتسبب في متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والذي يسبب السعال والحمى والالتهاب الرئوي القاتل في بعض الأحيان، أصاب كما أفادت التقارير أكثر من 800 مريض، بصورة أساسية في السعودية، وقد انتشر المرض إلى البلدان المجاورة، وفي عدد قليل من الحالات، إلى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة. وقالت منظمة الصحة العالمية إنه تُوفي 315 شخصا على الاقل في جميع أنحاء العالم جراء هذا المرض.  وفي بيان صدر عقب الاجتماع السادس للجنتها الطارئة الخاصة بفيروس كورونا قالت إن الطفرة في الحالات في المملكة العربية السعودية التي بدأت في أبريل قد انخفضت الآن و«لا يوجد أي دليل على انتقال العدوى من إنسان إلى إنسان».

وقال البيان: «هناك جهود كبيرة تبذل لتعزيز تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها». ونتيجة لذلك، «خلصت اللجنة بالإجماع على أن الشروط المحدِدة لـ"حالات الطوارئ الصحية العامة ذات الأهمية الدولية" (PHEIC) غير متوفرة». تحدد اللوائح الصحية العالمية "حالات الطوارئ الصحية العامة ذات الأهمية الدولية" كحدث غير عادي والذي يُشكل خطرا على الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية الأخرى من خلال الانتشار الدولي للأمراض، وهو ما يتطلب استجابة دولية منسقة.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، مع ذلك، أن وضع فيروس كورونا لا يزال «مصدر قلق»، وخصوصا بسبب الزيادة المتوقعة في السفر إلى المملكة العربية السعودية والتي ترتبط بالحج والأعياد الدينية والعمرة في رمضان.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، «كيجي فوكودا»، أن اللجنة حثت البلدان الضعيفة، وخاصة تلك الموجودة في أفريقيا، على اتخاذ إجراءات ملموسة قبل العمرة ورمضان والحج مع التدابير الصحية العامة الأساسية مثل إجراء المراقبة للفيروس وزيادة الوعي حول هذا الموضوع وتنفيذ التدابير الأساسية للوقاية من العدوى ومكافحتها.

يسافر الملايين من الناس إلى مكة المكرمة كل عام لموسم الحج، وهو فريضة واجبة على جميع المسلمين القادرين. «ديفيد هيمان»، أستاذ علم الأوبئة والأمراض المعدية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي وواحد من أبرز منتقدي تعامل الرياض مع المرض، قال إنه «من المؤسف والمأساوي» أن الناس لايزالون يصابون بالعدوى، ويمرضون وحتى يموتون بسبب الفيروس بعد ما يقرب من عامين كاملين من التعرف عليه لأول مرة في البشر.

وقال: «استخدام دراسات مراقبة حالة، حيث عوامل خطر انتقال هذا الفيروس من الطبيعة إلى الإنسان، ضرورية ويمكن أن تساعد في تحديد الطريقة أو الطرق التي يمكن ان يصاب بها الناس، وهذه المعلومات يمكن استخدامها لوقف العدوى الأولية».

وقال «فوكودا» إن مثل هذه الدراسات يجري تنفيذها الآن في المملكة العربية السعودية، ورحب بالجهود الجديدة من قبل السلطات هناك للسيطرة على المرض. وقد تم ربط كورونا بالإبل، والذي يعتقد كثير من العلماء أنها مصدر رئيسي للعدوى.

وقد سُجلت مئات الإصابات بفيروس كورونا في المستشفيات في المملكة العربية السعودية خلال الأشهر الأخيرة.