الأربعاء 29 مارس 2017 04:03 ص

في اجتماع رفيع المستوى لبحث مستقبل بريطانيا واسكتلندا جمع بين رئيسة وزراء بريطانيا «تيريزا ماى» والوزيرة الأولى باسكتلندا «نيكولا ستارجن»، الإثنين الماضي، سلطت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، الضوء على .. سيقانهن!

حيث أطلقت الصحيفة، مانشيت عريض قالت فيه: «لا يُهمّ مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبى"البريكسايت".. أخبرونا من فاز بمسابقة السيقان». وذلك على صورة جمعت بين المسؤولتين في إطار لقاء تمحور حول ما اذا كانت اسكتلندا ستسعى مرة اخرى للاستقلال عن المملكة المتحدة. 

ولم تكتف ديلي ميل بالغلاف وإنما حمل موضوع داخل الصحيفة عنوان «أفضل الأسلحة تحت قيادتهم .. تلك السيقان»، حيث وصفت فيه الكاتبة «سارة فين»، سيقان «ستارجن» بأنها «ملفتة للنظر».

«جيريمي كوربين» رئيس حزب العمال البريطاني المعارض، قال عبر تويتر تعليقا على عنوان الموضوع: «نحن في عام 2017. يجب أن يكون هذا التحيز الجنسي في مزبلة التاريخ. عار على ديلي ميل».

فيما قالت الصحفية والمذيعة على شبكة «بي بي سي»، «إيما بارنيت»: «أخبار عاجلة: امرأتان لهن أربعة أرجل. دعونا ننسى عقولهن -فهي غير مهمة تماما. ودعونا نركّز أيهن أجمل سيقانًا». وأضاف الصحفي البريطاني والروائي «مات هيجن»: «لو كانت الديلي ميل رجلًا، لحصلت على أمر قضائي بعدم التعرُّض».

بدوره، قال الوزير الاسكتلندي «حمزة يوسف»: «في اجتماع لأهم سيدتين في المملكة المتحدة، وكل ما اعتبرته صحيفة الديلي مهم هو سيقانهن؟ كم هذا أخرق».

وكان من أول المنتقدين للغة الصحيفة، عضوا البرلمان البريطاني عن حزب العمال «هارييت هيرمان» و«إيفيت كوبر»، كما دعا الكاتب البريطاني «أليستير كامبل» كل من يملك نسخة من صحيفة الديلي ميل إلى تمزيقها، ووصف  الصحيفة «بالحثالة» عبر حسابه على تويتر. كما قالت الصحفية «جين برادلي»: «هذا ما يحدث حين تترك مخمور يحرر صحيفة».

​من جانبه، رفض مكتب رئيسة الوزراء البريطانية ما ظهر في الصفحة الأولى، وقال إنه أبلغ المحرر السياسي للصحيفة باعتراض رئيسة الوزراء على ما ظهر في صفحتها الأولى.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة البريطانية قررت يوم الثلاثاء، إنها لن تدخل في مفاوضات بشأن مقترح الحكومة الاسكتلندية لإجراء استفتاء جديد على الاستقلال في أواخر 2018 أو مطلع 2019. وذلك تعقيبًا على تصويت البرلمان الاسكتلندي في وقت سابق يوم الثلاثاء على تأييد مسعى رئيسة وزراء اسكتلندا «نيكولا ستارجن» لتنظيم استفتاء على الاستقلال عن بريطانيا.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء أيد البرلمان الاسكتلندي مسعى «ستارجن» لتنظيم استفتاء جديد على الاستقلال وهو ما يزيد من تعقيد الوضع السياسي لبريطانيا بينما تستعد لبدء محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأدى تصويت المملكة المتحدة العام الماضي للخروج من الاتحاد الأوروبي إلى توتر الروابط بين المناطق الأربع التي تتألف منها المملكة لأن إنجلترا وويلز صوتتا لصالح الخروج في حين صوتت اسكتلندا وأيرلندا الشمالية لصالح البقاء.

 

المصدر | هافينغتون بوست الأمريكية