هاجمت الولايات المتحدة، فجر اليوم الجمعة، قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص، مستهدفة طائرات للنظام السوري ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد أمريكي على قصف نظام «بشار الأسد» خان شيخون بإدلب بالأسلحة الكيماوية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، «جيف ديفيس»، إنه «بتوجيه من الرئيس (دونالد ترامب) نفذت القوات الأمريكية هجوماَ بصواريخ كروز (نوع توما هوك) في الساعة 08:40 من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي (04:40 صباحاً من يوم 7 ابريل/ نيسان في سوريا)».

وأضاف في بيان: «الضربة استهدفت قاعدة الشعيرات الجوية في محافظة حمص وجاءت كرد على قيام النظام السوري بهجوم كيماوي في خان شيخون قتلت وجرحت مئات من المواطنين الأبرياء».

وتابع: «تم تنفيذ الغارة باستخدام صواريخ توماهوك للهجمات البرية، انطلقت من المدمرتين يو اس اس بورتر ويو اس اس روس، شرق البحر المتوسط».

وأبان أن 59 صاروخاً استهدفت «طائرات وملاجئ الطائرات ومستودعات للوقود والدعم اللوجستي ومستودعات الذخائر ونظم الدفاع الجوي وأجهزة الرادار».

وشدد على أن واشنطن «حاولت تجنب اصابات في صفوف المدنيين، طبقا لقانون الصراعات العسكرية، ولقد تم اتخاذ كل اجراء لتنفيذ هذه الضربة بأقل المخاطر للطواقم الموجودة في القاعدة الجوية».

واعتبر الهجوم الأمريكي «ردا يتناسب مع أفعال الأسد الشنيعة»، مبيناً أن مطار الشعيرات «كان يستخدم لخزن الأسلحة الكيماوية، والذي قدرت الأجهزة الاستخبارية (الأمريكية)، بأن طائرات من قاعدة الشعيرات نفذت الجوم الكيماوي».

وكشف أن الغرض من الهجوم هو «ردع النظام من استخدام الأسلحة الكيماوية».

وقتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال باختناق، في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات النظام، الثلاثاء، على بلدة «خان شيخون» بريف إدلب، وسط إدانات دولية واسعة.

من جهته، أكد الرئيس «دونالد ترامب» أنه أمر بتنفيذ ضربة عسكرية على القاعدة التي نفذ منها هجوم على بلدة خان شيخون أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.

وقال «ترامب» إن  «الأسد» استخدام غاز أعصاب لقتل الكثير من الأشخاص.

وشدد «ترامب» على أنه من مصلحة الأمن القومي الأمريكي منع انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية، داعيا الدول المتحضرة إلى العمل على إنهاء نزيف الدماء في سوريا.

ووصف ترامب الأسد بأنه «ديكتاتور استخدم أسلحة كيماوية مروعة ضد مدنيين أبرياء».

بدوره اعتبر وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» الهجوم الصاروخي بأنه رد مناسب يظهر أن «ترامب» جاهز لاتخاذ إجراء حاسم للرد على أفعال شنيعة.

واتهم «تيلرسون» روسيا بالتواطؤ أو عدم الكفاءة لأنها لم تؤمن الأسلحة الكيماوية لدى حلفاءها في سوريا.

من جهته، أكد البنتاغون أنه لم يسع للحصول على موافقة مسبقة من موسكو، لكنه حذرها قبل تنفيذ الهجوم.

وأوضح أن الهجوم الصاروخي يهدف إلى منع الحكومة السورية من شن هجوم كيماوي آخر.

وميدانيا قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان «رامي عبد الرحمن»، في اتصال مع «سكاي نيوز عربية»، إن الضربة الأمريكية أدت إلى قتل أربعة عسكريين من لواء الدفاع الجوي، من بينهم ضابط برتبة عميد.

وأضاف أن مطار الشعيرات، الذي يعتبر ثاني أكبر قاعدة عسكرية للجيش السوري «دمر بشكل شبه كامل، بما فيه من طائرات وقواعد دفاع جوي»، مشيرا إلى أن «مدرج المطار وحظائر الطائرات ومخزن الوقود ومبنى الدفاع الجوي جميعها دمرت بشكل كامل».

من جهتها حذرت روسيا من «عواقب سلبية»، وقال الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، في بيان للكرملين، إنه «يعتبر الضربات الأمريكية على سوريا محاولة لتشتيت الأنظار عن سقوط ضحايا في العراق».

وأضاف أنه يعتبر أن «الضربة الأمريكية على سوريا ستضر بالعلاقات مع روسيا، وتعرقل بشكل كبير إنشاء تحالف لمكافحة الإرهاب».

من جانبها أعلنت السعودية عن «تأييدها الكامل للعمليات العسكرية الأمريكية على أهداف عسكرية في سوريا».

وحمّل مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية - في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية - النظام السوري «مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية».

ونوه المصدر بهذا «القرار الشجاع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يمثل ردًا على جرائم هذا النظام تجاه شعبه في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن إيقافه عند حده».

وبهذا الاعلان تكون السعودية أول دولة تعلن تأييدها للعمليات العسكرية الأمريكية في سوريا.

وتشن الولايات المتحدة غارات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا منذ 2014، لكن هذه المرة الأولى التي تستهدف القوات الحكومية.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات