الثلاثاء 24 يونيو 2014 09:06 ص

وكالات - الخليج الجديد

قرر مجلس الشورى البحريني خلال جلسته أمس الإثنين برئاسة «علي بن صالح الصالح» رئيس المجلس، الموافقة على المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2013م بشأن تنظيم جمع المال للأغراض العامة. وذلك بعد جدل طويل بين أعضاء المجلس وممثلي الحكومة حول دستورية المادة (11).

وتنص المادة محل الخلاف، على أنه «يحظر على المرخص له مخالفة شروط الترخيص وفي حالة المخالفة يجوز للوزارة أن تصدر قرارا بإلغاء الترخيص ووقف عمليات جمع المال وسحب حصيلة الجمع وإنفاقها في وجوه النفع العام التي تراها»، واعتبره أعضاء أن مصادرة تلك الأموال بغير حكم قضائي، يتعارض مع نص المادة (9/ د) من الدستور، التي تنص على «المصادرة العامة للأموال محظورة، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي في الأحوال المبينة بالقانون».

واعترض 16 عضو علي تمرير المرسوم، إلا أن رفضه كان يتطلب 21 عضو علي الأقل، لذا وبسبب عدم وجود أغلبية رافضة، فإن المجلس يعتبر قد وافق على تمريره.

فيما أصرت رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس «دلال الزايد» على وجود شبهة دستورية في المادة، رغم فتوى هيئـة التشريع والإفتاء القانوني بسلامتهـا، وذكـرت «حتى لو اختلفت التسميات بين مصادرة أو سحب، إلا أنها تنتهي إلى ذات الأثر القانوني، بالاستيلاء على المال، لا يكون اختلاف المفردتين مبررا لوضع الإطار الدستوري للكلمة».

وأضافت «الزايد» أن جميع القوانين استوجبت أن تكون المصادرة بموجب حكم قضائي، لإعطاء الضمانة القانونية بألا يؤخذ أي مال من قبل السلطة التنفيذية دون رقابة قضائية.

وكانت هيئة التشريع والإفتاء ذكرت في فتواها، أن «سحـب الوزارة لحصيلــة الجمــع وإنفاقها في وجوه النفع العام لا يعتبر مصادرة، لأنها لا تكون إلا لمال خاص، وما جمع ليس مملوكا للشخص الذي يقوم بجمعه، إنما يعتبر بمجرد جمعه مالا عاما، ولا يتصور المصادرة على الأموال العامة»، وتوافقت وزارتا العدل والتنمية الاجتماعية في الرأي.

كما قال وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب «عبدالعزيز الفاضل»، أنه «يجب أن ننظر إلى المرسوم بأكمله، المادة (12) كانت واضحة تماما، بالنص على أن المال عام خاضع لديوان الرقابة المالية والإدارية، فيجب الانتباه إلى أن المال عام وليس خاصا يستوجب اللجوء إلى القضاء لمصادرته».