كشف تقرير بريطاني، النقاب عن حالة استنفار في صفوف القوات المسلحة الإثيوبية والسودانية، بعد تداول تقارير عن نوايا مصرية لضرب سد النهضة.

ونقل موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني، عن مصادر استخبارتية وأمنية سودانية، قولها إن «هناك حالة استنفار من قبل القوات العسكرية في السودان وإثيوبيا علي حدود البلدين، لوصول أنباء لها باستعداد مصر للقيام بهجوم محتمل على سد النهضة في إثيوبيا».

وقال تقرير نشره الموقع، إن الجيشين الإثيوبي والسوداني وصل لهما تحذيرات بأن مصر لديها الإمكانية لضرب السد من مسافة تصل 1,500 كيلو متر، بعد تزويدها بـ 24 طائرة حربية من طراز «رافال» الفرنسية.

ونشر الإثيوبيون صواريخ طويلة المدى حول السد من بابا الاحتياط، ومن جانبها أعلنت القوات السودانية حالة التأهب العسكري.

ولفت الموقع إلى ما تناقلته الصحف السودانية عن قيادات في المعارضة الإريترية رجحت أن مصر تجرى اتفاقا سريًا مع إريتريا لتأسيس قاعدة بحرية على جزيرة «نورا» في البحر الأحمر، الأمر الذي أغضب القيادة في أديس أبابا، إلا أن القيادة المصرية أنكرت أي خطط من هذا النوع.

وكانت القوات المسلحة الإثيوبية، تصدت مطلع مارس/آذار الماضي، لهجوم مسلح، استهدف، «سد النهضة» شمال غربي البلاد.

وقالت مصادر سياسية مطلعة في الحكومة الإثيوبية، إن القوات المسلحة الإثيوبية المكلفة بحماية سد النهضة تصدت لهجوم شنته مجموعة مسلحة تابعة للمعارضة الإثيوبية، بحسب وكالة أنباء «الأناضول».

وحسب المصادر فإن «القوات الإثيوبية تمكنت من أسر 8 عناصر من المجموعة المهاجمة وقتلت عددا آخر، كما استولت على عتاد عسكري وأسلحة تابعة للمجموعة».

وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المجموعة المسلحة تتبع حركة «قنبوت سبات» (حركة 7 مايو) المعارضة والمحظورة التي تتهم إثيوبيا إرتيريا بإيوائها وهو ما دأبت «أسمرا» على نفيه.

وكانت الحكومة الإثيوبية قد قامت بإجراءات أمنية مشددة حول المناطق القريبة من السد؛ واعتبرتها منطقة «محظورة» جواً وبراً.

وكان التلفزيون الإثيوبي الحكومي اتهم مصر العام الماضي بدعم «جبهة تحرير الأورومو» المعارضة المسلحة.

وخلال لقاء انعقد على هامش القمة الأفريقية في العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو/تموز الماضي، أثار رئيس وزراء إثيوبيا «هيلي ماريام ديسالين»، مع الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، مزاعم دعم مصر للمعارضة الإثيوبية بعد تسريبات نشرتها وسائل إعلام إثيوبية، حول انتقال المعارضة من أسمرة إلى القاهرة، وهو ما نفاه الرئيس المصري حينها.

وردت الخارجية المصرية، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بالقول إن علاقات القاهرة بأديس أبابا في أفضل حالاتها، نافية الاتهامات التي أوردها التلفزيون الإثيوبي الحكومي، بخصوص دعمها «جبهة تحرير الأورومو»، المعارضة لأديس أبابا.