احتفى نشطاء موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بفوز «إيمانويل ماكرون» بالانتخابات الرئاسية، معتبرين أن وصول شاب يبلغ من العمر 39 عاما، إلى حكم دولة كبيرة كفرنسا، انتكاسة للعرب التي يحكمها الشيوخ، ولا يعطى للشباب فيها أي دور.

وتصدر وسم يحمل اسم «ماكرون»، قائمة الوسوم الأكثر تداولا في عدد من الدول العربية، منذ يوم أمس، وسط تفاعل كبير، بين النخبة والنشطاء بفوز الرئيس الفرنسي الجديد.

وأسقط المفكر القطري «محمد الأحمري»، الانتخابات الفرنسية عما يجري في مصر وقال: «فاز ماكرون بالرئاسة، لكن الشعب لن يرى وزير دفاعه يغدر به يدخله السجن ويعذبه ويهين من انتخبه ويقتل أنصاره ويحرقهم في الميدان لأن فرنسا مستقلة».

واتفق معه الأكاديمي المصري «محمد الجوادي»، حين قال: «كان من نحس الخاسرة  ورجسها، أنها المرشح الفرنسي الوحيد الذي صرح بتأييده للانقلابي في مصر».

بينما قال الإعلامي «ياسر أبو هلالة»: «انشغال العرب بانتخابات العالم ليس كتشجيع من مقاعد المتفرجين بقدر ما هو احتجاج على حرمانهم من الملعب».

وأضاف «أبو هلالة»: «قدّم الشباب العربي من التضحيات أضعاف ما قدّمه الشباب الفرنسي، ويتفوق عليه في الوعي والجدية، ولو اكتمل مسار الربيع العربي لشاهدنا ماكرونات، لا ديناصورات».

واتفق معه الإعلامي «أسعد طه»، حين قال: «بالطبع نهتم بانتخابات الآخرين.. المحروم يتوق».

انقلاب انتخابي

وأضاف المفكر الموريتاني «محمد مختار الشنقيطي»: «برهن الشعب الفرنسي اليوم أنه أعمق وعيا من الشعب الأمريكي، فرفض منح أصواته ليمين غوغائي لا يملك مشروعا سياسيا».

فيما غرد الكاتب الجزائري «أنور مالك»: «في فرنسا لم يهزم اليمين المتطرف بل هزمت إيران والأسد ومن يزحف بحلف ممانعتهم لذلك لن يبق لهم سوى الإرهاب للضغط على خيارات ماكرون المضادة لهم».

وكتب المفكر الفلسطيني «ياسر الزعاترة»: «انتخاب ماكرون ليس خبرا جيدا للروس. بوتين يفضل اليمين في أوروبا، ويساريو العرب يهتفون له كأنه جيفارا أو لينين!».

وأضاف الإعلامي «عبد الصمد ناصر» : «فرنسا تدخل عهدا جديدا.. رئيس بلا حزب ولا تجربة انتخابية ينقلب على معادلة يمين ويسار المعتادة في الانتخابات».

وتابع الإعلامي «أحمد سمير»: «فوز ماكرون اليوم وخسارة لوبان وفكرها المتطرف، هو أيضاً هزيمة لدويلات عربية أنفقت أموال شعوبها دعماً للمتطرفين باسم محاربة الإرهاب».

بينما لفت الكاتب المصري «جمال سلطان»، إلى أن «الرسالة الأهم في انتخابات فرنسا، هي الرهان على الديمقراطية والاعتدال، وليس القمع والإقصاء والكراهية، هو خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب».

وأضاف الكاتب المتخصص في الشأن التركي «سعيد الحاج»: «فوز ماكرون لا يعني فوزاً مؤزراً لفرنسا والاتحاد الأوروبي، يعني فقط التقاط الأنفاس مؤقتاً، التحديات والأزمات ما زالت قائمة».

سخرية

وسخر حساب يحمل اسم «نجاح الموجي»، قائلا: «رئيس فرنسا عنده ٣٩ سنه ورئيس لجنة الشباب بمجلس النواب المصري عنده ٥٨ سنه.. بس كده..!».

وأضاف «محمد الزيوت»: «ماكرون سيقابل زعماء عرب في سن جده.. رغم أن شعوبنا يغلب عليها الشباب».

وتساءلت «فاطمة»: «إزاي الشباب يقوم وياخد دوره.. من غير صراخ يأذيه ويجرح زوره.. يا هل ترى أحسن له يقعد ساكت أو يترك ولو خرج عن طوره؟».

واستنكر «عبد السلام البلوشي»، قائلا: «ماكرون رئيساً لفرنسا وهو في عمر 39 سنة ونحن العرب لدينا أصحاب الكفاءات من الشباب محاربون ومهمشون من الديناصورات».

وغردت «يارا هشام»، بالقول: «الشباب يحكم العالم، وفى مصرنا الحبيبة يموتون ببطئ في السجون».

وأضاف «ياسر القحطاني»: «هذا هو عصر الشباب.. ليتنا نتعلم».

وتابع «ياسر الجزائري»، ساخرا: «كم هم مساكين الشعب الفرنسي.. غيروا 4 رؤساء وآخرهم ماكرون.. بينما بوتفليقة الخارج من القبر بكفالة مازال يحكم».

وأعلنت فرنسا، فوز «إيمانويل ماكرون» في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس الأحد بحصوله على 66.06% من أصوات الناخبين بعد فرز جميع أصوات.

وقال بيان نشرته وزراة الداخلية الفرنسية، على موقعها الإلكتروني، إن مرشحة اليمين المتطرف «مارين لوبان» حصلت على 33.49% من الأصوات، بحسب «الأناضول».

وبلغ عدد المصوتين لصالح «ماكرون» 20 مليون و703 آلاف و694 شخصا، مقابل 10 ملايين و637 ألف و120 شخص، لصالح منافسته «لوبان».

المصدر | الخليج الجديد