الثلاثاء 23 مايو 2017 12:05 ص

ألقى الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، الأحد الماضي، خلال تسلّمه زعامة حزب «العدالة والتنمية» شعرًا، عن التضحيات التي قدّمها الشعب التركي خلال محاولة الانقلاب التي تعرّضت لها البلاد في 15 من يوليو/تموز.

وأعاد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، أمس الأول، انتخاب «أردوغان»، رئيسا للحزب بعد استقالته فور انتخابه رئيسا للبلاد في عام 2014.

وأيد 1370 مندوبًا من حزب العدالة والتنمية يمثلون 81 مدينة تركية طلب «أردوغان» عودته لمقاعد الحزب، مُستفيدًا من التعديلات الدستورية التي سمحت له بالحفاظ على علاقاته مع حزبه بعدما كان الأمر محظورًا قبل الاستفتاء الشعبي الذي جرى الشهر الماضي.

وأعرب «أردوغان»، في كلمة بعد انتخابه رئيسًا للحزب، عن أمله في أن يكون هذا المؤتمر طريقًا ووسيلة في تعزيز الديمقراطية التركية، مُوجهًا التحية والشكر لكل من شارك بالمؤتمر من الداخل والخارج ولأعضاء الحزب في جميع المدن التركية.

وقال في مراسم عودته إلى الحزب، وقد بدا عليه التأثر: «أعود اليوم إلى حزبي، إلى عشي، إلى حبي».

وستسمح عودة «أردوغان» إلى رئاسة الحزب للرئيس التركي بإنهاء الخلافات الداخلية والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة المقررة في 3 نوفمبر/تشرين ثاني 2019.

وجاءت ترجمة  الشعر الذي ألقاه «أردوغان، الأحد الماضي، خلال تسلّمه زعامة حزب «العدالة والتنمية كالتالي:

«15 من يوليو/تموز

في شفاهه التكبير وبيده العلم

رأيت شبابا هم رموز الشرف

احتضنهم التراب وكأنهم الزهر

رأيت شهداء قهروا الموت

خجلت الرصاصة التي اخترقت قلوبهم

كل شيء تم نسيانه والقضية هي الوطن

شباب خُضّبت أيديهم بالحناء قُدّموا فداء للوطن

رأيت شهداء عظاما جسّدوا ملحمة تشناق قلعة

اعتزّ العلم التركي ذو النجمة والهلال بالتضحيات

وكأنما رأيت الفاتح على رأس الجيش

وكأنما كان التاريخ بأكمله خلفه

وما أشبه ذلك اليوم بيوم الغزو، ويوم الفتح

رأيت سلسلة من ذلك التاريخ المجيد

لا تخافوا فالحق إلى جانبنا

رأيت الأذان والأدعية تخترق السماء والشهداء

رأيت شبابا على شفافهم بسم الله والحمد لله والتكبير

أمة واحدة في جسد واحد كانت بانتظار الشهادة

الملائكة غارت في ذلك اليوم من البشر

فرأيت هجرة إلى النبي، صلى الله عليه وسلم».

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة 15 من يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة في الجيش، تتبع لـ«منظمة الكيان الموازي»، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان شطري مدينة إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب، وهو ما ساهم في إفشال المحاولة الانقلابية بالإضافة إلى ثبات ونجاة الرئيس التركي «أردوغان».

المصدر | الخليج الجديد+متابعات