الجمعة 26 مايو 2017 02:05 ص

قالت مصادر وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقربة من الباحث الشرعي السعودي الشيخ «إبراهيم السكران»، إن المحكمة الجزائرية المتخصصة بالرياض قضت الخميس، بسجنة 5 سنوات بسب تغريدات وصفتها المحكمة بـ«المسيئة».

وحتى صباح الجمعة لم يتحدث أي مصدر رسمي سعودي، عن طبيعة التهم الموجهة لـ«السكران» بالضبط، غير أن الخطوة لاقت غضبا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.

فيما تحدث بعض المغردين عن أن «السكران» يعاني في سجنه من سوء المعاملة، بالإضافة إلى وضعه في سجن مليء بالحشرات وحرمانه من جميع حقوقه.

واعتقل «السكرن» في يونيو/حزيران من العام الماضي، وأرجع ناشطون سعوديون سبب اعتقاله إلى «انتقاده المبطن» لمسار السياسات السعودية، خاصة فيما يتعلق بالاعتقالات، وملاحقة بعض الشباب.

واستند أصحاب هذا الرأي إلى التغريدة التي كتبها «السكران على حسابه بـ«تويتر» في 29 مايو/أيار الماضي، والتي قال فيها: «ثبت بالتجارب المتواطئة أن عنف السلطة قد يحول الحقوقي إلى انتحاري, وفي صحيح مسلم: إن الله يعطي على الرفق, ما لا يعطي على العنف».

فيما أرجع آخرون السبب في اعتقاله إلى انتقاده للإعلام السعودي، وهو نفس السبب الذي اعتقل من أجله الأكاديمي البارز «أحمد بن سعيد» في وقت سابق، قبل أن يتم الإفراج عنه.

وكانت آخر تغريدة كتبها السكران على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، نهاية مايو/أيار الماضي، وقال فيها: «من يصدق أن إعلاما منسوبا لبلد الحرمين، يجعل جرائم السفاح الشيعي سليماني (قاسم سليماني) تحريرا، ويجعل دمعة الخطيب السني، إرهابا، .. تطرف ليبرالي بلغ مرحلة جنونية».

وأشاد عدد من الناشطين بدور «السكران»، في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، واعتبروا أن تغريداته السابقة عن التنظيم أصابت الأخير بمقتل.

يشار إلى أن «السكران» وجه رسالة قبل سنوات إلى العاهل السعودي السابق الملك «عبد الله بن عبد العزيز»، طالبه فيها بالتدخل من أجل حل قضية المعتقلين واعتقال النساء.

ومن أبرز تغريدات «السكران» المدافعة عن المسلمين السنة والداعية لحقن دمائهم في كل مكان، قوله: «الفلوجة وحمص وصنعاء ضحايا لجزار وأحد وذريعة الإرهاب التي يدعيها هنا، ادعاها هناك والليبرالي المساند لذبح الفلوجة، هو من اعتبر نصرة الشام تحريضا».

ومن تغريداته أيضا: «يصفق لمجازر السيسي (الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) في المبادين، ويتغنى لإيران تذبح الفلوجة، ثم يجعل نصرة مستضعفي الشام إرهاب يستوجب المحاكمة! كيف تحجرت القلوب ومات الحياء!».

وكتب أيضا: «إذا بلغت بهم العمالة تسمية إرهاب سليماني تحريرا للفلوجة، فلا يستبعد أن يكتبوا لاحقا  : الحوثي يحرر صنعاء، وبشار يحرر حمص، وحزب الله يحرر طرابلس!».