استقبل أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، اليوم الجمعة، وزير الخارجية الكويتي «صباح خالد الحمد الصباح».

وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي للخارجية القطرية إن المقابلة جرت في «قصر البحر» بالعاصمة القطرية الدوحة، وتم خلالها «استعراض العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين وسبل تنميتها وتطويرها، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، حسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا).

تأتي زيارة وزير الخارجية الكويتي لقطر غداة تصريحات صحفية لنائبه «خالد الجارالله» وصف فيها التداعيات الأخيرة على خلفية اختراق وكالة الأنباء القطرية الرسمية ونشر تصريحات كاذبة منسوبة لأمير قطر بأنها «مؤسفة».

وأعرب عن استعداد بلاده في التقريب بين وجهات النظر بين الأشقّاء واحتواء أي احتقان.

ووصف «الجارالله» تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني»، التي وردت خلال المؤتمر الصحفي، أمس، وتوضيحه لموضوع اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية الرسمية، بـ«الإيجابية».

وأكد وزير خارجية قطر، أمس، أن «هجومًا إلكترونيًا تم على موقع وكالة الأنباء القطرية (مساء الثلاثاء الماضي)، وبث تصريحات كاذبة لأمير البلاد.. تصريحات لم يقلها».

وفي تعليقه على استمرار وسائل إعلام بتبني التصريحات الكاذبة رغم نفيها، قال الوزير القطري: «نستغرب تعامل وسائل الإعلام مع أخبار كاذبة وشن حملة مسيئة ضد قطر رغم صدور بيانات نفي واضحة من وكالة الأنباء القطرية».

ومساء الثلاثاء الماضي، تداولت وسائل إعلام إماراتية وسعودية بياناً «مفبركاً» لأمير قطر تضمن ادعاءات عن «توتر العلاقات» القطرية مع إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، ودعوة الدوحة كل من «مصر والإمارات والبحرين إلى مراجعة موقفهم المناهض لقطر».

ورغم مسارعة الدوحة إلى التأكيد على أن البيان المذكور مكذوب، وتم بثه على وكالتها الرسمية بعد اختراقها، إلا أن وسائل إعلام في الرياض وأبوظبي تجاهلت نشر النفي القطري، وواصلت تحليلاتها وتغطياتها المكثفة لما جاء في البيان المختلق؛ حيث تتعامل معه حتى الآن على أنه حقيقة، بل ودعمته من الدقائق الأولى بمواد إعلامية مثل «الفيديو غرافيك»، والتي يتطلب إعدادها وقتا طويلا، وكأن الأمر كان معد سلفا أو «دُبر بليل» كما عبر أحد المسؤولين القطريين.

ووفق مراقبين، فإن التصعيد الإماراتي السعودي المصري على قطر يبدو مقصوداً – إن لم يكن مدبراً -، مرجعين ذلك إلى عدة أسباب أولها الرفض السعودي الإماراتي لمواقف قطر الداعمة لـ«حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) في مواجهة الاحتلال «الإسرائيلي»، والمساندة لـ«جماعة الإخوان المسلمين». 

إلى جانب الانزعاج الإماراتي الشديد من تصدي قطر لمخطط «انقلاب عدن»، عبر فصل الجنوب اليمني عن شماله.

كما تعتقد كل من أبوظبي والرياض أن قطر تقف وراء التغطيات الإعلامية التي سلطت الضوء في الفترة الأخيرة على مخططات الأولى في اليمن والقرن الأفريقي، والبذخ المالي للثانية مع إدارة «ترامب» أملاً في الحوز على رضاها ومباركتها لخطوة اعتلاء ولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» عرش المملكة خلفاً لوالده. (طالع أيضاً).