السبت 27 مايو 2017 01:05 ص

وصل رئيس الوزراء اليمني، «أحمد عبيد بن دغر»، ومعه 17 من الوزراء والنواب والوكلاء ، ومحافظ عدن الجديد «عبد العزيز المفلحي»، ومحافظ البنك المركزي منصر القعيطي، إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد زيارات خارجية استمرت عدة أسابيع، وشملت دولاً عربية وأجنبية.

وتواجه الحكومة اليمنية تحديات كبيرة في مجال الخدمات، وبالأخص في المناطق المحررة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة جراء سيطرة الانقلابيين على الإيرادات الضخمة في المناطق التي تخضع لسيطرتهم.

وفور وصوله، قام رئيس الوزراء، بمعية عدد من المسؤولين، بتدشين مشروع محطة كهرباء جديدة لسد العجز في الطاقة بنحو 60 ميغاواط، في إشارة إلى أن مهام الحكومة في المرحلة المقبلة سوف تتركز على تحسين الخدمات في المدينة التي دمرت الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي وصالح معظم البنى التحتية فيها.

وجاءت عودة «بن دغر» والمحافظ الجديد بعد يوم واحد من اجتماع ضم الرئيس «عبد ربه منصور هادي»، ونائبه علي محسن، ورئيس الوزراء، لمناقشة احتياجات المواطنين، خصوصاً مع تعثر صرف معظم رواتب الموظفين في الجهاز الحكومي بسبب عدم توريد الانقلابيين للإيرادات إلى المقر الرئيسي للبنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن.


ملف الخدمات

ويشكل ملف الخدمات، وفي المقدمة الكهرباء، أبرز التحديات التي تقف أمام حكومة «بن دغر»، التي سعت خلال جولة رئيس الوزراء الخارجية إلى إيجاد موارد مالية لتغطية العجز.

ومع بداية الصيف في عدن، بدأت منظومة الكهرباء في الدخول في مرحلة عجز شديد، ومن خلال الـ60 ميغاواط التي جرى تدشينها أمس، تسعى الحكومة إلى التخفيف من الانقطاعات الطويلة للتيار في عدن والمحافظات المجاورة، وتحديداً أبين ولحج والضالع، وأثارت مشكلة عجز الكهرباء حالة من التذمر في أوساط سكان عدن، بدرجة رئيسية، وقد خرج المئات من المواطنين، قبل عدة أيام، في مظاهرة ليليلة وهم يحملون الشموع، في إشارة تعبيرية عن مدى معاناة السكان جراء الصيف القائظ في ظل الانقطاعات المتواصلة للكهرباء.

 

التطورات السياسية وأداء الحكومة
 

ووفقا لمصدر حكومي يمني، فإن «التطورات السياسية التي شهدتها عدن، أخيراً، لن تؤثر على أداء الحكومة ونشاطها في القيام بواجباتها تجاه المواطنين في كل المحافظات المحررة، وفي المقدمة عدن، رغم بعض المحاولات لعرقلة أداء الحكومة من قبل بعض الأطراف».

وأكد أن «المواطنين يدركون أين تكمن مصالحهم بالتحديد»، وفقاً لتعبيره.

وأضاف المصدر أن «الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحركات موسعة للمحافظ الجديد، عبد العزيز المفلحي، لتقييم الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، خصوصاً أنه شخصية اقتصادية بارزة».

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إلى جانب ملف الخدمات، التركيز على ملف إعادة الإعمار، خصوصاً في ضوء نتائج اجتماعات جنيف للمانحين في جنيف، أخيرا.


خطة الحكومة

من جانبه، قال السكرتير الصحفي لمجلس الوزراء اليمني «غمدان الشريف» إن الجهود التي بذلت والزيارات الرسمية والمباحثات في عدد من الدول الأوروبية وفي المملكة العربية السعودية، كانت بمثابة «تثبيت خطة الحكومة في جوانب التنمية والاقتصاد في الجمهورية اليمنية، خصوصاً الاجتماع الذي عقد لتعافي الاقتصاد اليمني في الرياض، ولقاء رئيس الوزراء مع وزير المالية ورئيس مؤسسة النقد السعوديين».

وأشار إلى خطة حكومية لإعادة الإعمار، والبدء في عملية التنمية في المناطق المحررة، إضافة إلى مواجهة وباء الكوليرا الذي تفشى في عدد من المحافظات اليمنية.

وتعرضت البنية التحتية في عدن للتدمير جراء الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي وصالح على المدينة مطلع عام 2015، قبل أن تتمكن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بدعم من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، من استعادتها في يوليو/تموز من العام نفسه، غير أن الدمار الذي لحق بقطاع الخدمات كان كبيراً، خصوصاً أن الانقلابيين في صنعاء ظلوا يتحكمون بالعائدات دون أن يفوا بأية التزامات للمواطنين وللمؤسسات الخدمية، كأعمال الصيانة ودفع المرتبات وغير ذلك.

وكان محافظ عدن السابق «عيدروس الزبيدي»، الذي أقاله الرئيس «عبد ربه منصور هادي» نهاية أبريل/ نيسان الماضي، أعلن في 11 مايو/ أيار تشكيل مجلس انتقالي في الجنوب برئاسته «لإدارة شؤون المحافظات الجنوبية وتمثيلها داخل وخارج البلاد».

ونددت حكومة «هادي» بهذه الخطوة، علما بأنها تعتبر عدن عاصمتها المؤقتة، وتخوض نزاعا مع المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق يمنية واسعة بينها العاصمة صنعاء بدعم من تحالف تقوده السعودية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات