«الوفاق» الليبية مستهجنة القصف المصري: نرفض أي عمل ينتهك سيادة بلادنا

السبت 27 مايو 2017 12:05 م

أدان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، القصف المصري الذي ضرب مواقع داخل الأراضي الليبية.

وفي بيان له، السبت، حصل «الخليج الجديد» على صورة ضوئية منه، قال المجلس: «مهما كانت المبررات، إلا أننا نرفض أي عمل ينتهك سيادة بلادنا، ولا يوجد تبرير لاستباحة أراضي الدول الأخرى تحت أي مسمى».

وأضاف البيان: «إننا نستهجن ما قام به الطيران المصري من قصف لمواقع داخل الأراضي الليبية، دون تنسيق مع السلطات الشرعية، المتمثلة في حكومة الوفاق الوطني المعترف بها عربيا وإفريقيا ودوليا».

وتابع البيان: «إذ إذ نجدد تنديدنا بجريمة المنيا وغيرها من العمليات الإرهابية في الداخل والخارج، فإننا نتطلع إلى التنسيق الكامل في ظل التحالف الدولي والإسلامي لمواجهة قوى الشر التي تستهدف أمن بلادنا وجيراننا، مع احترام كامل السيادة الوطنية».

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت القوات المسلحة المصرية، عن تنفيذها ضربات جديدة، داخل الأراضي الليبية، ضد من تحملهم مسؤولية الهجوم على أتوبيس الأقباط، بمحافظة المنيا، جنوبي مصر، أمس الجمعة.

وقال الجيش المصري، في بيان له، إن «القوات الجوية نفذت عددا من الضربات المركزة نهارا وليلا، واستهدفت عددا من تجمعات العناصر الإرهابية داخل الأراضي الليبية بعد التنسيق والتدقيق الكامل لكافة المعلومات»، دون أن يحدد البيان طبيعة المواقع المستهدفة.

وأضاف البيان، أن «الضربات أسفرت عن تدمير الأهداف المخططة، والتي شملت مناطق تمركز، وتدريب العناصر الإرهابية التي شاركت في التخطيط والتنفيذ لحادث المنيا الغادر»، مؤكدا أن جميع المقاتلات المصرية عادت إلى قواعدها سالمة بعد تنفيذ مهامها بنجاح.

وتحت عنوان «القوات الجوية تثأر لشهداء مصر وتنجح فى تدمير الأهداف المخططة لها بليبيا»، عرضت وزارة الدفاع المصرية، على قناتها في موقع يوتيوب، مقطع يظهر سير ونتائج ضربات سلاح الجو المصري في محيط مدينة درنة الليبية(فيديو).

الغارة المصرية جاءت بعد ساعات من هجوم دام على أتوبيس يقل أقباطا بمحافظة المنيا، جنوبي مصر، أودى بحياة 29 شخصا على الأقل، وأعلن «تنظيم الدولة الإسلامية»، السبت، تبنيه المسؤولية عن الهجوم.

وكان «مجلس شورى مجاهدي درنة» نفى تعرض مواقع للمجلس في مدينة درنة، شرقي ليبيا، لأي قصف، وقال إن القصف الجوي المصري، مساء الجمعة، استهدف مواقع آهلة بالسكان في المدينة المذكورة.

ونفي المجلس أي علاقه له بأي أحداث تجري في مصر، وذلك في تصريحات إلى فضائية «الجزيرة» أدلى بها المتحدث باسمه رداً على إعلان القاهرة عن توجيه ضربات جوية للمجلس، وتدمير مقره الرئيسي في درنة.

و«مجلس شورى مجاهدي درنة» مكون من كتائب إسلامية شاركت في الإطاحة بـ«معمر القذافي» في العام 2011، ويعد من أهم المجموعات التي تواجه طموحات «خليفة حفتر» أبرز وجوه نظام «القذافي» وقائد القوات المنبثقة عن برلمان طبرق (شرق).

وأمس الجمعة، أعلن الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» أن بلاده نفذت ضربة لـ«معسكرات تدريب انطلقت منها هجمات إرهابية»، حسب وصفه، مشددا على أن مصر «لن تتردد أبدا في ضرب معسكرات الإرهاب في أي مكان».

وبعد ذلك بدقائق، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن مصادر عسكرية وصفتها بأنها «رفيعة» إن «القوات الجوية المصرية دمرت بشكل كامل المركز الرئيسي لمجلس شورى مجاهدي درنة بليبيا».

بينما قال التلفزيون المصري في خبر عاجل على شاشته إن «القوات الجوية تنفذ ست طلعات لاستهداف ستة تمركزات للعناصر الإرهابية (وفق تسميته) بمدينة درنة الليبية».

من جانبها،  نقلت فضائية «الجزيرة» عن مصادر عسكرية بـ«مجلس شورى مجاهدي درنة» إن الغارات المصرية استهدفت منطقة الفتايح شرق درنة ومنطقة جبيلة في وسطها؛ ما أدى إلى سقوط قذيفة على أحد منازل المدنيين.

وأضافت المصادر أنه لم يعرف حتى الآن حجم الخسائر في الأرواح والممتلكات جراء هذا القصف.

وقبل نحو شهر، شنت طائرات تابعة لـ«حفتر» عدة غارات على منطقة الفتايح والمرتفعات المطلّة على الطريق الساحلي لمدينة درنة.

وتحاصر قوات موالية لـ«حفتر» درنة من مدخلها الشرقي والغربي والجنوبي، وتمنع وصول الوقود وغاز الطهو وإمدادات الغذاء والدواء، وهي تحاول انتزاع المدينة من «مجلس شورى مجاهدي درنة» الذي تتهمه قوات حفتر بـ«الإرهاب» والارتباط بـ«تنظيم الدولة»، رغم أن المجلس سبق أن نفى رسمياً أي علاقه له بـ«تنظيم الدولة»، بل قاتل مسلحين محسوبين على التنظيم، وطردهم من درنة.

وتعد الحكومة المصرية الحالية من أبرز الجهات الداعمة لقوات «حفتر» في ليبيا.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

ليبيا قصف درنة مصر حكومة الوفاق حفتر