الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 07:12 ص

أصبح مؤشر بورصة أبو ظبي سادس أسواق منطقة الشرق الأوسط دخولاً إلى سوق النفط المتدهورة وسط حالة من إغراق النفط بعد أن أطلق أحد أعضاء منظمة «أوبك» تصريحاً أن المجموعة لن تتراجع عن قراراها بشأن عدم خفض إنتاج النفط الخام حتى لو انخفضت الأسعار إلى 40 دولار للبرميل.

وانخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية في إمارة أبوظبي بنسبة 0.7% ليصل إلى 4.180.76 عند الإغلاق؛ أي بانخفاض بلغ 20% عن ذروته في مايو الماضي. وهبط سهم بنك أبوظبي الوطني بنسبة 4.8% إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عام. وكان السهم صاحب أكبر عمليات سحب هو مؤشر المشيخة، تلاه المطور العقاري «شركة الدار العقارية» التي غرقت إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر 2013م. كما تراجع مؤشر بورصة قطر في سوق متدهورة أمس بعد أن وصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2009م.

وصار سوق المال في أبوظبي يسير خلف مقاييس المملكة العربية السعودية ودبي والكويت وسلطنة عمان في سوق متدهور، في الوقت الذي توجّه فيه سعر خام برنت إلى المعدل الأسوأ عام له منذ عام 2008م. وسوف تنتظر منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» ثلاثة أشهر على الأقل قبل النظر في عقد اجتماع طارئ على حد قول «سهيل المزروعي» - وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة – مساء أمس.

ويقول «محمد شبير» – رئيس الأسهم في بنك رسملة للاستثمار المحدود في دبي – في اتصال هاتفي أمس «لم تشهد أسعار النفط انتعاشًا، وحتى يرى المستثمرون بعض الاستقرار فمن المحتمل أن تستمر الأسواق في المنطقة في الانخفاض. بعض الناس يقولون أن أسعار النفط ستنخفض إلى مستوى 40 دولار للبرميل، لذلك لا يزال لدينا بعض الطرق لنسلكها».

إيرادات النفط

وتراجع خام برنت إلى 61.85 دولار للبرميل الأسبوع الماضي بعد أن خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها بخصوص الطلب في عام 2015م إلى أدنى مستوى في 12 عام. وتحتاج الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي – والتي تمتلك ثلث احتياطيات النفط المؤكدة في العالم – أن تبقى أسعار الخام حول معدل 80 دولار للبرميل لموازنة ميزانياتها؛ وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.

وتمتلك أبوظبي حوالي 6% من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم. ويُعتبر النفط مسئولاً عن أكثر من نصف اقتصاد الإمارة الذي بلغ 193 مليار دولار العام الماضي؛ وفقا لأحدث بيانات حكومية.

وانخفض مؤشر القوة النسبية لمقياس سوق المال لمدة 14 يومًا إلى 16.3، وهو أدنى مستوى في ثلاث سنوات. ويشير أي مستوى أقل من 30 إلى أن بعض المستثمرين يرون الأمان في عمليات ذروة البيع. يقوم هذا الاجراء بالتداول أقل من متوسطاته المتحركة اليومية «-50 و-100 و-200» ؛ وفقًا لبيانات بلومبيرج.

وثبة قطرية

وارتفعت بعض مقاييس دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الذي ارتفع فيه النفط 0.8% مسجلاً 62.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 1:21 بتوقيت جرينتش. وارتفع مؤشر بورصة قطر 3.1%، وهو الأعلى منذ 1 يوليو، ما جعلها أكبر الرابحين في المنطقة. وارتفع مؤشر أسعار الكويت 0.4% ، وزاد المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.1%.

ويمكن لصندوق الثروة السيادية في الإمارات العربية المتحدة – على غرار ذلك الموجود في الكويت والمملكة العربية السعودية وقطر –  أن يغطي النفقات الحكومية المختلفة لعدّة سنوات بحسب ما ذكرته «خدمة مستثمري موديز» في تقرير وصل عن طريق البريد الإلكتروني الأسبوع الماضي.

ورغم ذلك؛ فقد ارتفعت تكلفة التأمين على ديون أبوظبي ضد التخلف عن السداد لمدة خمس سنوات 14 نقطة أساس الأسبوع الماضي مُسجلة 72.5 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2013م وفقًا لموفر بيانات سوق السوق المالية.

وقال «طارق قاقيش» - مدير إدارة الأصول بشركة المال كابيتال- «النفط هو المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة للميزانيات الحكومية في المنطقة»، وأضاف عبر الهاتف من دبي أمس: «انخفاض أسعار النفط يعني خفض الانفاق. الإنفاق أقل يعني أن النمو الاقتصادي أقل».

المصدر | بلومبيرج - دانا البلتاجي