شن مغردون ونشطاء وأكاديميون وسياسيون، هجوما حادا على دولة الإمارات، عقب نشر تسريبات البريد الإلكتروني لسفيرها في واشنطن «يوسف العتيبة».

ودشن المغردون عدة وسوم منها «تسريب سفير الإمارات»، و«اختراق إيميل سفير الإمارات»، و«تسريب يوسف العتيبة»، و«تسريب العتيبة»، تناقلوا فيها التسريبات التي كشفها موقع «إنترسبت».

واتهم المشاركون في الوسوم المختلفة، الإمارات بتخريب الدول، ونزع فتيل الفتنة بين الأشقاء.

ديكتاتورية

وعلق المفكر الموريتاني «محمد مختار الشنقيطي»، على التسريبات قائلا: «ينشرون الظلم والزور والفجور في كل أرض العروبة والإسلام، ويستكثرون على الأشقاء الأوفياء في قطر نشر الخير والحق ونصرة المظلوم!!».

وأضاف: «مائة عام من لورنس العرب إلى توني بلير يصر بعض حكام العرب على القيام بدور أدلاء قوافل الاستعمار في بلادهم، ويحاربون أحرارها وأبرارها».

وقال «عبد الله العذبة» رئيس تحرير صحيفة «العرب» القطرية: «عملية اختراق البريد الإلكتروني لمعالي سفير أبوظبي في أميركا عمل مدان ومرفوض، أما على الصعيد الشخصي فهو ريال مرحباني وربيع شيوخ يا إخوان».

وقال الوزير المصري السابق «محمد محسوب»: «لا يحتاج شعبنا تسريبات ليعرف من تآمر عليه فهو يعاني الأمرين: دكتاتورية وإفقار بسبب من ظن حريتنا تهدده وتقدمنا يؤرقه لكن المستقبل لنا».

وقال أستاذ العلوم السياسية «عصام عبد الشافي»: «المراسلات تؤكد ما ذكرتُه منذ اليوم للانقلاب أن عسكر مصر خونة ومجرمين وأن الانقلاب تم بترتيب أمريكي إماراتي سعودي، ما التسريبات إلا تأكيد لحقائق يعلمها آلاف إن لم يكن ملايين، ولكن هناك من يجادل حتى لو أقسم له الخونة أنهم خونة».

ولفت الإعلامي «أحمد منصور»، قائلا: «بعد استخدامه للنفوذ وإنفاقه المليارات لتخريب بلاد المسلمين والتحالف مع الصهاينة.. أكاد أرى بن زايد يقول الآن (ما أغنى عنى ماليه هلك عنى سلطانيه)».

وتناقل المغردون مقاطع من الرسائل الإلكترونية معربين عن استيائهم من مضمونها.

وغرد «عبد الرحمن العجمي»: «القضية هي أن الشعب الكويتي والقطري جمع تبرعات بشكل علني للثورة السورية.. لذلك قالوا تمويل إرهاب! تمويل الإرهاب يكون بدعم كولن و(إسرائيل) والسيسي».

وتساءل «تركي الشلهوب»: «إذا كان هذا السفير في العلن يتحدث عن (شرق أوسط جديد) و(إسلام) وفق مقاسات واشنطن.. فكيف ستكون وثائقه السرية؟».

حرب الإعلام

وطلب بعض المغردين، من قنوات «العربية» و«سكاي نيوز»، تخصيص مساحة لتحليل التسريبات، شبيهة بتلك التي خُصصت لتصريحات أمير قطر المفبركة.

وقال الإعلامي «جلال شهدا»: «الجزيرة تلقن الإعلام العربي الذي يدفن رأسه في التراب الآن، درسا في التعاطي مع تسريبات صحيحة وغير مفبركة».

وأضاف: «الجزيرة تواصلت مع شخصيات من الإمارات للمشاركة في ما وراء الخبر على شاشتها للتعليق على تسريب سفير الإمارات وإبراز رأيهم.. ولكنهم اعتذروا».

واتفقت معه الكاتبة «إحسان الفقيه»، حين قالت: «فرقٌ بين من كانوا جاهزين لشتم قطر  بعد دقائق من تصريحات تميم المفبركة، وبين من تستضيفهم الجزيرة للتحدث عن اختراق إيميل السفير الإماراتي».

فيما كتب الإعلامي «جاسم سلمان»: «لاحظوا ردة الفعل لم نزيف ونفبرك ولم نجهز حملة.. الإعلام الأمريكي هو من نشر وأنتم صامتون.. ربنا أظهر الحق».

وانتقد الصحفي «سلامة عبد الحميد» التغطية الإعلامية للتسريبات، قائلا: «الجزيرة ستقضي الليلة حتى الفجر في تغطية التسريبات المنشورة من اختراق يوسف العتيبة، أما العربية وسكاي نيوز شعارهم الليلة: وأنا عاملة نفسي نايمة».

ولفت إلى أن «ردت قطر رسميا بنفي تصريحات تميم بعد 4 ساعات.. مرت 24 ساعة تقريبا على ظهور اختراق يوسف العتيبة ولم ترد الإمارات رسميا».

وتساءل الأكاديمي «جمال نصار»: «هل الشعب الإماراتي يرضى لنفسه أن يكون داعما لأولاد زايد الذين يدمرون البلاد والعباد في كل مكان؟!».

وأضاف الأكاديمي «سالم المناهلي»: «في العلن كان سفير عيال زايد في واشنطن وقحاً وقذراً.. فما بالكم في مراسلاته .. اللهم افضحهم فإنهم ظالمون».

كشف حقائق

وتابع الناشط المصري «عمرو عبد الهادي»: «في الوقت اللي وضح اختراق ايميل السفير الإماراتي عداء الإمارات للعرب والمسلمين تفتتح الإمارات معبد هندوسي وتحتضن كل ما ليس إسلامي».

فيما غرد الكاتب اليمني «عباس الضالعي»، قائلا: «حسب وثائق ويكليكس.. محمد بن زايد: لو علم شعبي ما أفعل لرجموني بالحجارة؟.. هل حان الوقت للرجم».

وتساءل «قحطان الشهري»: «بالله وش دخل الإمارات تناقش مستقبل السعودية مع اللوبي الصهيوني؟ وين الإعلام السعودي الوطني عن هالخيانة؟!!».

وتابع البرلماني المصري السابق «طارق الدسوقي»: «لم نكن بحاجة لاختراق إيميل السفير الإماراتي لنعرف أن حكام الإمارات خانوا أمتهم.. هم صنفوا كل المنظمات العاملة للإسلام بالعالم منظمات إرهابية».

وتساءلت الأكاديمية «فاطمة الوحش»: «عندما يتنافس الأوغاد على من يثبت القواعد الأمريكية في أوطاننا.. فمن أنتم بحق رب السماء؟».

وأضاف الصحفي «مصطفى الحسيني»: «بعد انتشار تسريبات سفير الإمارات في واشنطن، تتكشف الحقائق التي كنا نعلمها، الإمارات ضد ثورات الربيع العربي وضد النظام التركي وضد حركات المقاومة ومع (إسرائيل) قلبا وقالبا، حقائق نعرفها جميعا لكن بعضنا كان يحاول تجاهلها!!».

وتهكم الإعلامي «حسام يحيى» قائلا: «ما بين حفل اختراق إيميل السفير الإماراتي ونهائي دوري الأبطال الأوروبي... الجمهور العربي يعاني من كثرة خيارات تمضية الوقت هذه الليلة».

وغردت الإعلامية «سلمى الجمل»، قائلة: «لكل شئ إذا ما أُخفي قرصان.. فلا يُغرُّ بأمن المعلومات إنسان».

وتساءل المحلل السياسي «جهاد صقر»: «رغم أن الهاكر طلع شريف ورفض 6 مليار مقابل بيع مواد اختراق إيميل السفير الإماراتي ليفضح كل شيء.. لكن ألا تبدو مهنة هاكر مع ذلك مهنة المستقبل؟».

كما تساءل الإعلامي «عامر الوكيل»: «حد اتهم الإخوان ولا لسه باختراق ميل سفير الإمارات..هو ضاحي خلفان صايم!».

تسريبات

يشار إلى أن تسريبات البريد الإلكتروني لـ«العتيبة» تضمنت تحريض أبوظبي على نقل القاعدة العسكرية الأمريكية من قطر على خلفية مؤتمر «حماس» الأخير الذي عقد في الدوحة، وتنسيق إماراتي أمريكي لمنع عقد المؤتمر من الأساس.

كما تضمنت التسريبات، مطالبة ولي عهد أبوظبي الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان»، من وزير الدفاع الأمريكي الأسبق «روبرت غيتس» بضرب قطر بكل ما استطاع، فضلا عن سعي الإمارات لفعل أي شيء لضمان نجاح ولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان».

وتضمنت التسريبات أيضا، رفض «العتيبة» وصف الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب في مصر «محمد مرسي»، بالإنقلاب، بالإضافة إلى طلب مؤسسة موالية لـ(إسرائيل) من «العتيبة» لقاء مع «محمد دحلان» القيادي الفلسطيني المفصول من حركة «فتح».

وشملت التسريبات أيضا، رسائل تكشف عن تنظيم مـؤتـمـر ضـد قـطـر وتـركيـا والإخوان وفضائية «الجزيرة»، فضلا عن الكشف عن تنسيق لثني شركات عن الاستثمار في إيران.

ويعد «العتيبة» أحد أكثر الأجانب نفوذا وتأثيرا في واشنطن، حيث تم اختراق بريده الإلكتروني وإرسال عينة صغيرة من الرسائل الإلكترونية التي تم الحصول هذا الأسبوع إلى وسائل الإعلام بما في ذلك «هاف بوست» و«ديلي بيست»، و«إنترسبت»، مع وعد من القراصنة بنشر كل الرسائل علنا.

ينتمي حساب «هوتميل» المخترق إلى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة، حيث استطاعت «إنترسبت» التأكد من أنه البريد الذي يستخدمه «العتيبة» في معظم أعماله في واشنطن.

وحصل القراصنة على هذه الوثائق المسربة من مبلغين تابعين لمجموعات ضغط في واشنطن، حيث تمت عملية القرصنة مؤخرًا قبل شهر تقريبًا، إذ إن أحدث الرسائل تعود إلى الشهر الماضي، بينما أقدمها يعود إلى عام 2014.

وأكدت صحيفة «هاف بوست» أنها تأكدت أن رسالة واحدة على الأقل من هذه الرسائل كانت أصلية، وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة بدورها أن حساب «العتيبة» تمت قرصنته.

ويأتي نفوذ «العتيبة» بكل رئيسي من جدول أعماله المزدحم، حيث أن السفير معروف جيدا بإقامة حفلات العشاء الفخمة واستضافة شخصيات قوية في رحلات باهظة الثمن.

يشار إلى أن نقل موقع «ديلي بيست» الأمريكي، نقل عن مجموعة القراصنة التي اخترقوا حساب «العتيبة» أن المستندات تم تصويرها بكاميرا رقمية من الحساب، وأنها ستبدأ في نشر الوثائق التي يبلغ عددها 55 صفحة، اليوم السبت.

وأوضح الموقع الأمريكي أن المستندات تشمل شيكات وتعاقدات مع لوبيات ضغط وصحف لتشويه حلفاء مهمين لواشنطن في مكافحة الإرهاب وتنظيم «الدولة الإسلامية» خصوصا وهو ما أدى إلى خلخلة وتقويض التحركات الأمريكية والدولية ضد الإرهاب.

المصدر | الخليج الجديد