الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 12:12 ص

سجل الهاشتاج «illridewithyou» الذي أطلقته الاسترالية «rachaeljacobs» ثاني أعلى معدل تداول عالمي، وأعلى معدل تداول خليجي مسجلا ما يزيد عن 250 ألف تغريدة، في أقل من 24 ساعة، ويتجه التداول للصعود إذ يرتفع معدل التغريد عليه بنحو 8 آلاف تغريدة في الساعة الواحدة؛ ليعبر عن جانبا إنسانيا ترجمه كثير المتابعين بمعنى «سأسير معك» و«سأركب معك» و«سأقود معك» وغيرها، وهو ذات المعنى الذي قصدته «راشيل يعقوب» تحقيقا للدعم والمساندة.

تقول «rachaeljacobs»: «لا أريد أن أرى شخص غير مرحب به بسبب دينه.. شاهدت بنت مسلمة نزعت حجابها في داخل المترو؛ بمجرد ما سمعت قصة احتجاز «مسلم» لرهائن بمقهى في سيدني.. عندما نزلت في محطة القطارات، ذهبت إلى البنت المسلمة وقالت ألبسي حجابك ثانية سوف أمضي معك «#illridewithyou»، فحضنتها البنت المسلمة والدموع تنزل من عينيها.

الهاشتاج كان إنسانيا حسب وصف المغردين عليه من المسلمين وغيرهم لاسيما الأستراليون منهم، فالأجواء العامة في أعقاب الحدث أو الأحداث المماثلة تتجه إلى عنصرية وتصنيف يعتمد على الملامح الشرق أوسطية والدين، فقبل قتل المحتجز الإيراني الأصل وإخراج جميع الرهائن، حاصرت القوات الخاصة محيط المقهى وأغلقته، وطلب الإعلام من جمهور زوار سيدني وسكانها التزام عدم المرور من جوار المكان، وتم إغلاق دار الأوبرا وإخلاء القنصلية الأميركية في سيدني، وناشدت السفارات العربية مواطنيها لتوخي الحيطة والحذر نظرا للحدث والأوضاع في سيدني.

حاولت بعض وسائل الإعلام تناول الأمرر بموضوعية عبر توضيح أن العمليات «الإرهابية» لا تعبر عن المسلمين فالمغرد «حسن النجراني» قال: «إن وكالة إخبارية أسترالية توضح أن القاعدة وداعش لا تمثل المسلمين وتستخدم إنفوجرافيك للتوضيح».

وأرفق «النجراني» صورة للإنفوجرافيك يقول إن المسلمين 1.75 مليار مسلم و«القاعدة» 10 آلاف و«طالبان» 36 ألف وهي تشير إلى أن التعميم ليس هدفا.

ونشر مغردون ومنهم «خالد» صورة لأول وزير مسلم في أستراليا «عيد هوسيتش» وهو يؤدي القسم وفي يده المصحف الشريف، كما نشر المغرد «أحمد رحاب» تغريدة توضح أن المسلمين سبقوا إلى فعل مشابه وقال «المرأة المسلمة كانت تغطي بحجابها نجمة جارتها اليهودية الصفراء لحمايتها، في سراييفو 1941».

رابطة الدفاع الاسترالي

ورغم تداعيات الترحيب بالهاشتاج الإنساني حسب وصف كثيرين إلا أن ما فعلته المسلمة في أثناء ركوبها القطار يعبر عن حالة من الخوف الشديد عند المسلمين وهو ما أوضحه المغرد «السعيدي» بقوله «المسلمين اللي مش قادرين يمسكوا دموعهم بسبب هاشتاج #illridewithyou، الـADL هاينظم مظاهرة وغالبا هايولعوا في نصف جوامع سيدني».

أغلب المسلمين المقيمين في أستراليا من جنسيات آسيوية وبالأخص الاندونيسين والمالويين والماليزيين، ومن تغريدات هؤلاء ضمن الهاشتاج تجدهم يحذرون بعضهم البعض مما يسمى برابطة الدفاع الاسترالي واختصارها «ADL» وهي جماعة مسيحية شعارها من خلال صفحتها على الفيسبوك «الوقوف في وجه الإسلام الآن .. ليس عند فوات الأوان».

ورصدت المغردات «incoherentIy و rahmat kurniawan  و Alderina» تخطيطا من «الرابطة» عبر حسابها على الفيسبوك لاستهداف منطقة لكامبا بالعاصمة الاسترالية سيدني وهي منطقة ذات أغلبية مسلمة وبها مساجد ومدارس وكان شعار التحذير «كونوا حذرين».

وقال «Nick #TeamHumanity ‏»: «الإرهابيون يريدون زرع الخوف بداخلنا .. مجموعات مثل "ADL" هي فقط تساعد الارهاب بعكس ما يقوم به هاشتاج مثل #IllRideWithYou ».

وقال «SWAT WILSON »: «الهاشتاج تخلص من عنصرية متطرفين مثل رابطة الدفاع الاسترالي .. الذين يستغلون هذه الأوقات الصعبة للدفع نحو أجندتهم».

سعادة خليجية

كثير من المغردين الخليجين عبروا عن سعادتهم بالهاشتاج، وقال المغرد العماني «Abd-Ouahed Boussaid ‏»: «أستراليون يقفون بجانب مسلمي #أستراليا بعد تخوفهم من موجة كراهية في المواصلات العامة عبر #illridewithyou»، ورأى «khaledhishma»: «إنها أخلاق الإسلام بلا مسلمين»، ونشر حساب «أخبار عمان|oman news ‏»: «أن الهاشتاج أنشأه استراليون يعرضون فيه مرافقة المسلمين في الأماكن العامة لحمايتهم من المضايقات العنصرية».

ورأى «بدر الشويعر»: «أن هاشتاج (سأعود معكم) لطمأنة المسلمين بأنهم لن يتعرضوا لأعمال عنف»، في حين رأى «عبد الله وأحمد »: أن «الهاشتاج لحماية المسلمين هناك من المضايقات .. وضد العنصرية التي قد يتعرض لها مسلمو أستراليا..!».

وعلق «حسن الصيدلي» على الهاشتاج قائلا: «.. تلوموني بحبهم هالشعب.. في إشارة للشعب الاسترالي»، وأوضح «هاشم مساعد الطبطبائي» رأيه «أن الهاشتاج الذي يدعم مسلمي أستراليا هدفه عدم تحميل المسلمين هناك ما قام به ذلك المجنون من خطف المقهى».

مشاركات عربية

المغردون العرب كانوا أكثرية في التعليق على الهاشتاج بمختلف لهجاتهم ولكناتهم،  ومنهم «سارة» حيث كتبت عبر حسابها: «اللى لسه مشافش تويتات الأستراليين فى هاشتاج #Illridewithyou فايته كتير،عالأقل فايته ناس كان أسهل حاجة عندها "التفويض" وهدر الدم بس معملوش كده!».

وقال عربي آخر أطلق اسم الهاشتاج على صفحته «illridewithyou» ويعيش في ميونخ: «لو لم أكن جزائريا .. لوددت أن أكون استراليا»، وأضاف قائلاً :هاشتاج «#IllRideWithYou» يحكي كل شئ، قبل أن يؤكد بقوله «شكرا للاستراليين .. عالمنا يحبكم»، أما «The saint» فغرد قائلاً: «كوكب استراليا اخترعوا هاشتاج #illridewithyou عشان الناس في الشرق الأوسط ما حدش يضايقهم في المواصلات العامة السؤال بقى الآن: إحنا بجد من نفس الفصيلة؟».

قبل المسح

التغريدات لم تكن جميعها معبرة عن معان إنسانية وفقط، بل هي كما قال المغرد الساخر «أبوشلاخ الليبرالي »: «بعدما اكتشفوا إن المختطف إيراني،اشتغلوا مسح بهالتغريدات.. ولك امسح ياحسين امسح».

وقال «عبدالمحسن المقرن»: «طالما أنه أصبح إيراني فريق حسب الله سيغير موجة كتاباته.! الإرهاب منبوذ منا جميعاً ضد أي إرهابي مهما كانت ملته أودينه».

ومن عينة تلك التغريدات ما كتبه السعودي «فاضل العجمي» ساخرا: «كله من هالليبراليين اللي يطالبون بالديموقراطية، ما وظيفتهم إلا تشويه صورة الاسلام ».

وبلغ الأمر من جلد الذات إلى سب الذات حيث كتبت «نوره الحسيني»: «في استراليا أكثر من ٣٠٠ ألف مسلم أعضاء برلمان ووزراء مسلمين وهناك من يقوم بالاختطاف والإرهاب فعلا إن أكرمت اللئيم»، وفي خلط واضح، قال الإماراتي «محمد الهاجري»: «في سيدني يحتجزون رهائن ويرفعون علم لا اله إلا الله وتقولون ليه يكرهون الإسلام».

وفي نفس السياق غرد «3asalaswad»: «أرض الهشتجة ضد إسلامي الكويت وقال "#IllRideWithYou أطلقه استرالي كافر ليعبر للمسلم عن تسامحه وإن أخطأ بحقه مسلم قارن أخلاقهم بتحريض نبيل ودشتي» في إشارة للشيخ «نبيل العوضي» و«النائب عبد الحميد دشتي».

ورأى «Fahad Alammar» أن«#illridewithyou.. وما زال البعض يبرر الإرهاب»، بينما علقت «أسماء أحمد الرشيد »قائلة : لحماية مسلمي أستراليا من الرهاب الإسلامي».

محتجز رهائن

«#احتجاز_رهائن_بسيدني» هاشتاج آخر أطلقه المتابعون للحادث وأورد الهاشتاج معلومات عن محتجز الرهائن فالمغرد «القحطاني» قال عنه: «هارون مونيس كان شيعيا وتحول للمذهب السني وأهم مطالبه عند احتجازالرهائن رفع علم الدولة الإسلامية».

ونقل «خالد العمار» معلومة وصفها بالمهمة عن الإيراني منفذ العملية: «تحرش بـ٤٧ امرأة .. عندما كان يعمل معالجاً روحياً »، ونقل حساب «شؤون إيرانية ‏»: «أن للإيراني هارون مؤنس لديه سجل إجرامي وتهم تنوعت بين رسائل سياسية وقضايا تحرش جنسي وممارسة السحر وأنه نصب نفسه شيخا وقضايا أخرى».

وأضاف كان يستخدم أحيانا اسم «محمد حسن منطقي» وأنه مجدول لجلسة محاكمة في شهر فبراير/شباط القادم (٢٠١٥) حول تهم الاعتداء الجنسي»، وأشار الحساب إلى أن «هارون مؤنس يقدم نفسه بأنه مسلم ومسلم فقط ولا يتبع لأي حزب أو جهة ».

الطريف أنه رغم طلب «هارون» العلم الأسود المنسوب إلى «داعش» و«القاعدة» لرفع على نافذة المقهى، نقل حساب شؤون إيرانية وغيره أنه قبل أيام كان «هارون يسب الجماعات المسلحة في العراق وسوريا».

 

المصدر | الخليج الجديد