الأحد 11 يونيو 2017 09:06 ص

قالت صحيفة روسية إن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة قد يدفع بقطر نحو البحث عن شركاء اقتصاديين جدد، من بينهم روسيا.

وذكرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا»، في مقال لها تحت عنوان «الانقطاع العربي يؤدي إلى روسيا»، أن قطع العلاقات الدبلوماسية قد يدفع بقطر نحو البحث عن شركاء اقتصاديين جدد، من بينهم روسيا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة الخارجية القطرية قوله إن «الدوحة وموسكو تتعاونان في مختلف المجالات، وهناك استثمارات متبادلة، ولا أرى عوائق أمام تعزيز العلاقات».

من جهتها، ذكرت صحيفة «فيدوموستي» المتخصصة في الشأن الاقتصادي أن الوضع الراهن لن يؤثر على التعاون الروسي القطري في قطاع النفط والغاز، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن أسعار النفط قد تتراجع على المدى البعيد في حال انسحاب قطر من اتفاق خفض الإنتاج.

ونقلت الصحيفة عن الخبير المالي، «سيرغي فاخرامييف»، قوله: «فرضت السعودية ومصر وغيرهما من الدول العربية نوعاً من العقوبات، ولكن روسيا غير ملزمة بالانضمام إليها، وليس بإمكان السعودية التي تتعاون معها روسيا في مجال النفط، أن تؤثر على ذلك».

وحول التداعيات السلبية المحتملة على الاقتصاد الروسي جراء أزمة قطع العلاقات، قال «فاخرامييف» إنه «لم تعد أمام قطر أي عوائق لتغيير حصتها في إنتاج النفط».

وأشار إلى أن «أسعار النفط قد تتراجع على المدى البعيد في حال انسحاب قطر من الاتفاق وزيادة إنتاجها بشكل ملحوظ مقارنة بالمستوى الحالي (600 ألف برميل يوميا)».

وبحسب «فيدوموستي»، فإن جهاز قطر للاستثمار يتفاوض حالياً على شراء 25% من أسهم شركة «النفط والغاز المستقلة» الروسية.

في السياق ذاته، توقع رئيس معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، «فيتالي ناؤمكين»، أن تزيد الأزمة الراهنة من اهتمام قطر بالاستثمار في روسيا، وعلى موسكو الاستفادة من ذلك.

وتمكنت كل من روسيا وقطر من الدفع بالتعاون الاستثماري بينهما والمتمثل في إتمام بضع صفقات كبرى توجت في نهاية العام الماضي ببيع 19.5% من أسهم «روس نفط»، أكبر شركة نفط في روسيا والخاضعة لعقوبات غربية، لتحالف جهاز قطر للاستثمار وشركة «غلينكور» السويسرية مقابل 10.5 مليارات يورو، فيما تعتبر أكبر صفقة خصخصة في تاريخ روسيا ساعدت في دعم الميزانية وكسر حصار العقوبات.

والخميس الماضي، أعربت روسيا، عن استعدادها لزيادة الصادرات الزراعية إلى دولة قطر، في ظل الأزمة الخليجية بين الدوحة من جهة، ودول عربية أخرى من جهة ثانية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، عن نائب وزير الزراعة الروسي، «جنبلاط خاتوف»، قوله إن روسيا مستعدة لزيادة تصدير المنتجات الزراعية إلى قطر.

وفي معرض ردّه على سؤال أحد الصحفيين فيما إذا كانت روسيا مستعدة لزيادة صادراتها الزراعية إلى قطر، قال «خاتوف»، «بلدنا لديها إمكانيات كبيرة للتصدير، وفي حال وجد الطلب عليه، فمن دون شك هو أمر ممكن».

ولفت إلى أن الدوحة لم تتوجه بطلب بهذا الصدد إلى وزارة الزراعة الروسية.

وأعلنت 7 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ«دعم الإرهاب»، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات.

بينما لم تقطع الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما، فيما أعلنت الأردن وجيبوتي خفض تمثيلهما الدبلوماسي مع الدوحة.

وقررت أربعة من الدول المقاطعة (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والطيران في الأجواء والملاحة في المياه الإقليمية لتلك الدول.

في المقابل، نفت قطر الاتهامات، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات