الإعلام (الإسرائيلي) يواصل التحريض على قطر والترويج لحلف السعودية

الثلاثاء 13 يونيو 2017 07:06 ص

ذهبت تحليلات إعلام الاحتلال (الإسرائيلي) حيال الأزمة الخليجية إلى اعتبارها فرصة لتعديل المحاور السياسية بالمنطقة من خلال تطبيع العلاقات وتشكيل حلف زعم أنه «معاد للتطرف» والضغط على قيادات «حماس» المقيمة بالدوحة، في تناغم مع تصريحات المسؤولين (الإسرائيليين)، وعلى رأسهم رئيس الوزراء.

واستحوذت الأزمة الخليجية على المشهد الإعلامي (الإسرائيلي) الذي تمادى في تحريضه على قطر من خلال استضافة العديد من المحللين السعوديين الذين يروجون بخطابهم للحلف الجديد بين تل أبيب والرياض بذريعة مكافحة (الإرهاب) وفتح أفاق جديدة تمهد لتسوية إقليمية من خلال تقويض حكم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بغزة وتعزيز مكانة السلطة الفلسطينية، بحسب «الجزيرة نت».

وتناغم التحريض الإعلامي مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو»، وسارع لتبني الرواية السعودية، حيث أعتبر موقف الرياض بكل ما يتعلق بمكافحة (الإرهاب) تغييرا جوهريا بنظرة وتعامل الدول الإقليمية مع (إسرائيل)، التي باتت «شريكة وليست عدوة» بالحرب ضد ما أسماه «الإسلام المتطرف».

أما وزير الأمن (الإسرائيلي) «أفيغدور ليبرمان» فيرى أن محاصرة قطر من قبل السعودية بمثابة خطوة لفتح الباب أمام تل أبيب لتكون شريكا بمكافحة (الإرهاب)، الأمر الذي يعزز التعاون والعلاقات مع الدول العربية «المعتدلة»، وأضاف أن الأزمة الخليجية بينت للدول العربية أن الخطر الاستراتيجي على منطقة الشرق الأوسط ليس (إسرائيل) واليهود والحركة الصهيونية، بل «الإسلام المتطرف»، على حد تعبيره.

وذهبت التحليلات بالإعلام (الإسرائيلي) حيال الأزمة الخليجية إلى اعتبارها فرصة لتعديل المحاور السياسية في منطقة الشرق الأوسط من خلال تطبيع العلاقات وتشكيل حلف «معاد للتطرف» والضغط على قيادات حماس المقيمة في الدوحة.

وألمحت جريدة «يديعوت أحرونوت» إلى إمكانية وجود دور استخباري لتل أبيب بالتحريض على قطر بذريعة تمويل حركات المقاومة والتنظيمات (الإرهابية).

أما المحلل في جريدة «معاريف» «يوسي ميلمان»، المتخصص بالشؤون الاستخبارية، فزعم أن السعودية والدول التي قطعت علاقتها بقطر «سئمت من الدور المزدوج الذي تلعبه قطر في المنطقة»، بحيث يتلاءم  القرار مع سياسة الإدارة الأميركية الحالية في أعقاب زيارة الرئيس «دونالد ترامب» للرياض.

الموقف نفسه تبناه المحلل العسكري في جريدة «هآرتس»، «تسفي بريئيل»، الذي أكد أن حصار قطر سيمهد إلى تقريب تل أبيب من «المحور السني» وتعزيز العلاقات الاستخبارية ضد إيران، وكذلك إضعاف «حماس» ووقف ضخ الأموال القطرية لقطاع غزة الأمر الذي من شأنه أن يخلق أزمة اقتصادية قد تؤدي إلى تفجير الأوضاع على جبهة القطاع.

تسارع وانسياق

ويرى «نمرود» جورن مدير المعهد (الإسرائيلي) «ميتفيم»، المتخصص بالسياسات الخارجية لـ(إسرائيل) والشرق الأوسط، أن تسارع الإعلام (الإسرائيلي) وانسياق تل أبيب للرواية السعودية ضد قطر، محاولة من «نتنياهو» لإثبات الولاء والالتزام للحلف الجديد المتبلور الذي يقوده الملك «سلمان بن عبد العزيز» والذي يمهد لتسوية سياسية إقليمية بإضعاف «حماس» وتفريغ القضية الفلسطينية من ثوابتها.

وفيما يخص كيفية مواجهة تل أبيب لتداعيات حصار قطر وانعكاسها على مستقبل علاقات الدول العربية معها، أوضح «جورون» أن الأزمة الخليجية من شأنها أن تعمق الشرخ بين الدول العربية، وبالتالي تخلق حالة من عدم الاستقرار، وهذا لن يخدم دول المنطقة وليس في صالح (إسرائيل) التي تعول على انتهاء الأزمة بالتوصل إلى تفاهمات دبلوماسية وليونة بالمواقف السياسية تمكن قطر من البقاء بدائرة الأحداث وصنع القرار، لكن تحت رعاية سعودية.

صراعات وأزمات

أما المتخصص في الشؤون العربية والفلسطينية الإعلامي «يواف شطيرن»، فيرى أن (إسرائيل) انساقت سريعا نحو تبني الموقف السعودي ضد قطر التي تعدها تل أبيب الممول الرئيس والأساسي لحركة «حماس» وفصائل المقاومة الفلسطينية ولعناصر في سيناء نفذت هجمات ضد (إسرائيل).

ويعتقد أن (إسرائيل) تراهن على تعزيز الحلف مع الدول العربية بقيادة السعودية، مع تحييد دور قطر الداعم لـ«حماس وللقضية الفلسطينية، مبينا أن تفاقم الأزمة يخدم مصالح (إسرائيل) بانشغال العرب بالصراعات والأزمات الداخلية دون أن يطالبها أحد بالاستحقاقات لفلسطين وإنهاء الاحتلال للأراضي العربية.

ولفت إلى أن قطر كانت دائما مستقلة بمواقفها وقراراتها المساندة لغزة وحركات المقاومة والإخوان المسلمين بمصر وثورات الربيع العربي حتى عندما ربطتها علاقات تجارية واقتصادية علنية بـ(إسرائيل)، وهي دبلوماسية أحرجت وأربكت الكثير من الدول العربية وعلى رأسها السعودية التي تريد تقويض دور قطر وتحييدها عن الأضواء ومشهد الأحداث.

المصدر | الجزيرة نت

  كلمات مفتاحية

الإعلام الإسرائيلي التحريض قطر الترويج حلف السعودية