قالت منظمة حقوقية مصرية، إن إجهاض السلطات الأمنية أمس، للتظاهرة المحتجة على مناقشة البرلمان لاتفاقية «تيران وصنافير»، أسفرت عن احتجاز 15 شخصا.

وأوضحت «جبهة الدفاع عن متظاهري مصر»، (غير حكومية)، أن الأمن احتجز، مساء الثلاثاء، 15 شخصًا عقب تفريق وقفة لصحفيين محتجين بمقر نقابتهم وسط القاهرة على اتفاقية «تيران وصنافير».

ووفق بيان للجبهة، فإن «15 شخصًا ألقي القبض عليهم بالأمس من أحداث النقابة محتجزين في قسم الجمالية (وسط العاصمة) وسوف يعرضون على نيابة قصر النيل اليوم، وسوف يحضر معهم محامو جبهة الدفاع»، بحسب «الأناضول».

وكان عشرات الصحفيين، بدأوا الثلاثاء، اعتصامًا داخل مقر نقابتهم، أعلنوا عنه منذ أيام احتجاجًا على ما أسموه «محاولات تمرير اتفاقية تيران وصنافير داخل البرلمان»، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتفرقهم بالقوة وتلقي القبض على عدد منهم.

وقال «محمد سعد عبد الحفيظ» عضو مجلس نقابة الصحفيين والمشارك في الاعتصام، في تصريح صحفي مساء أمس، إن «الاعتصام الذي امتد لعدة ساعات انتهى عقب تلك الواقعة، وهناك عدد من الزملاء جار التفاوض مع الجهات الأمنية لإطلاق سراحهم».

فيما قال مصدر أمني في تصريح صحفي، إنه تم القبض على عدد من الأفراد أثناء محاولاتهم دخول نقابة الصحفيين وسط القاهرة، رغم الحواجز الحديدية والتشديدات الأمنية، وتم إطلاق بعضهم والباقي يتم فحص موقفهم وسيتم إطلاق سراحهم، دون مزيد من التفاصيل.

وفي وقت سابق اليوم، أقرت «الدفاع والأمن القومي»، بالبرلمان اتفاقية «تيران وصنافير» التي تنتقل بموجبها سيطرة مصر على الجزيرتين إلى السعودية، وذلك بعد يوم واحد من موافقة اللجنة «التشريعية والدستورية» بالبرلمان، عليها.

وسبق لأحزاب مصرية، منها «الدستور» وتيار «الكرامة» و«الجبهة الوطنية»، وشخصيات عامة وبرلمانيون وصحفيون، أن أعلنوا أنهم بصدد الاحتجاج وتنظيم مظاهرات على مناقشة البرلمان للاتفاقية.

وخلال الفترة الماضية، مارست السلطات المصرية، ضغوطاً كبيرة، وإجراءات عقابية، ضد قيادات عسكرية وسيطة، وضباط رافضين اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين السعودية ومصر، والتي تنتقل بمقتضاها السيادة على جزيرتي «تيران وصنافير» إلى المملكة.

في الوقت الذي كشف الكاتب الصحفي المصري «عبدالله السناوي»، مؤخرا عن قرب تسليم جزيرتي «تيران وصنافير» للمملكة العربية السعودية، الشهر المقبل.

وقال «السناوي» في مقاله المنشور بصحيفة «الشروق» المصرية، تحت عنوان «منحنيات خطرة»، أن هناك توجه لإنهاء تسليم جزيرتى «تيران» و«صنافير» قبل بداية شهر يوليو/ تموز المقبل، وإنزال العلم المصرى من فوقهما.

وكان تم توقيع الاتفاقية، بحضور الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، خلال زيارة قام بها العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبد العزيز» إلى القاهرة العام الماضي.

وفي حكم نهائي، قضت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة للطعون في البلاد)، في 16 يناير/ كانون ثان الماضي، ببطلان الاتفاقية، واستمرار الجزيرتين تحت السيادة المصرية، وهو الحكم الذي قال عنه قانونيون إنهم أعفى البرلمان من مناقشة الاتفاقية لأنه جعلها كأن لم تكن.