الخميس 15 يونيو 2017 05:06 ص

عين الرئيس السوداني «عمر البشير»، الأربعاء، «حاتم حسن بخيت» وزيرا للدولة برئاسة الجمهورية ومديرا لمكتبه خلفا لـ«طه عثمان»، الذي تمت إقالته شفويا، أمس الثلاثاء.

وتوجه «طه»، فجر اليوم الأربعاء، إلى السعودية، بعد أن كانت السلطات قد منعته من السفر، ليل الثلاثاء، ما استدعى وساطة داخلية وخارجية للسماح للمسؤول السوداني المقال بمغادرة البلاد إلى السعودية، التي يحمل جنسيتها.

وتداول السودانيون، على مدى أربعة أيام، قرار إقالة «طه»، دون أن تعمد السلطات لتأكيد أو نفي الواقعة، حيث رصدت جملة أسباب للخطوة؛ أهمها قضايا مرتبطة بأزمة الخليج وقطر الحالية، والتي نتج عنها قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدوحة ودول السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ودول أخرى انضمت إليها.

وأشيع أيضا أن جهات إقليمية رصدت مكالمات بين «طه» والسعودية والإمارات، يؤكد تأييد السودان لموقفه، كما تقول معلومات أخرى إن الرجل سرب وثائق ومعلومات زعم أنها دلائل على «دعم قطر للإرهاب»، وتحاول تلك الدول الاستناد إليها.

ويستبعد مراقبون أن يكون قرار الإقالة متعلقا بقضايا فساد، حسب ما أثير، باعتبار أن قضايا الفساد ظلت تلاحق الرجل لسنوات عدة، دون أن يتخذ إجراءات ضده.

ويعتبر «طه» واحدا من المقربين من الرئيس «البشير»، الذي عينه مديرا لمكتبه في 2008، وخازن أسراره، كما تمدد نفوذه في الفترة الأخيرة بشكل كبير، وظل كثيرون يرون أنه المحرك الفعلي للبلاد، إضافة إلى أن الرجل يمثل مفتاح علاقات السودان بدول الخليج، لا سيما الإمارات والسعودية، حيث تربطه علاقات شخصية بقادة تلك الدول، ويعتبر أيضا رجل الخليج في السودان.

وأوضح مصدر صحفي أن الاهتمام بما يتم تداوله حول إقالة الفريق «طه عثمان» يرجع إلى المساحات الواسعة التي أتيحت للرجل ليلعب فيها أدوارا ظلت محل إخفاق طيلة السنوات الأخيرة.

وقال المصدر إنه منذ العام 2014 بدأ نجم «عثمان» في الظهور وبات يزداد لمعانا كلما انحلت عقدة من تعقيدات العلاقات السودانية الخليجية، لا سيما فيما بين الخرطوم والرياض وأبوظبي إلي أن جاءت عملية «عاصفة الحزم» التي تقودها السعودية ضد «الحوثيين» في اليمن والذي يعتبر «عثمان» المهندس الأساسي في ترتيب مشاركة القوات السودانية فيها.

وذكر المصدر أن مساحات «عثمان» توسعت أكثر حينما أعلن هو عن قطع السودان لعلاقاته مع إيران الحليف الاستراتيجي طيلة سنوات العزلة، وعندما أعلنت واشنطن في يناير/كانون الثاني الماضي تخفيف العقوبات المفروضة علي السودان حيث نسب «عثمان» الفضل في تخفيف العقوبات لنفسه ولأدواره التي لعبها مع ولي ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان».

وأشار المصدر إلى ظهوره عقب أزمة التراشق بين السودان ومصر وهو يحمل رسالة من «البشير» إلي الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» رغم وجود لجان من الخارجية معنية بملف العلاقات بين الخرطوم والقاهرة، بجانب حضوره الملفت في القمة الإسلامية الأمريكية التي عقت في مايو/أيار الماضي، بالرياض ومصافحته الباسمة للرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الذي رفض حضور «البشير» للقمة رغم دعوة العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» المسبقة له.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات