الأربعاء 21 يونيو 2017 09:06 ص

أفصح مصدر سياسي رفيع مقيم في الرياض عن تسوية سياسية مقبلة، سيتولى في إطارها نجل الرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح» العميد «أحمد» المقيم في الإمارات، منصب وزير الدفاع في حكومة جديدة بموجب تسوية سياسية.

وكشف المصدر عن وجود ترتيبات لتقارب بين قيادات حزب «المؤتمر الشعبي العام» الموالية للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» وقيادات الحزب الموالية للشرعية من جهة، وبين الرياض وأبوظبي من جهة ثانية، لتولي الحزب دورا فاعلا في المرحلة المقبلة.

ونقلت صحيفة «العربي الجديد»، عن المصدر الذي طلب عد نشر هويته، أنه تم التفاهم على تعزيز دور حزب «المؤتمر» في الشمال، وأن وفدا عسكريا من «التحالف العربي» التقى الأسبوع الماضي، مع العميد «أحمد علي عبدالله صالح» في الإمارات، فيما لم يكشف المصدر عن طبيعة اللقاء وما الذي دار فيه.

وأكد المصدر صحة الأنباء المتداولة عن زيارة قام بها القيادي في جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، «يوسف الفيشي» المقرب من المخلوع «صالح»، إلى ظهران الجنوب في السعودية في إطار ترتيبات بين الانقلابيين والمملكة لتسوية سياسية محتملة.

وبحسب مراقبين، فإن حملة إعادة إنعاش «المؤتمر» التي تدعمها الإمارات تأتي بالتزامن مع حملات إعلامية تهدف لتهيئة الشارع لعودة نجل المخلوع «صالح» إلى اليمن وممارسة العمل السياسي على رأس حزبه.

وتقوم بهذه الحملات خلية إعلامية خاصة تضم عددا من المسؤولين والكتاب الصحفيين في حكومة الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، والتي انضم إليها أخيرا، الصحفي «أمين الوائلي»، الذي كان حتى وقت قريب يشغل منصب رئيس تحرير وكالة «خبر» التابعة لـ«صالح»، قبل أن يقدم استقالته منها ويتوجه إلى الرياض حيث أصدر وزير الإعلام في حكومة «هادي»، «معمر الإرياني»، قرارا قضى بتعيينه سكرتيرا إعلاميا خاصا للوزير.

في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن اللجنة السعودية الخاصة سلمت مبلغا ماليا كبيرا لقيادي بحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح الرئيس هادي) وذلك لإعادة ترتيب صفوف الحزب.

وقالت المصادر إن اللجنة الخاصة سلمت «رشاد العليمي» القيادي بالحزب مبلغ 100 مليون ريال سعودي لإعادة ترتيب صفوف الحزب وإعادته إلى صدارة المشهد السياسي في اليمن، وفقا لما نقله موقع «يمن 24».

وأضافت أن «العليمي» استلم المبلغ وغادر العاصمة السعودية الرياض متوجها نحو القاهرة وهو ما دفع بقيادات مؤتمرية إلى تقديم شكوى للجنة الخاصة ورئاسة الجمهورية اتهمت «العليمي» باستلام المبلغ والهروب إلى مصر .

وبحسب موقع «يمن 24»، أشارت المصادر إلى أن من بين القيادات المؤتمرية التي رفعت الشكوى «نجيب غلاب» و«فهد طالب الشرفي» و«سام الغباري»، واتهمو فيها «العليمي» بالهروب ورفضه عرضهم السفر معه .

بدوره، دافع «العليمي» عن نفسه وأجرى اتصالات مع جهات سعودية وأخرى بالشرعية قال فيها إن مغادرته الرياض كانت من أجل إعداد دراسة وخطة عمل وأيضا الابتعاد عن بعض قيادات المؤتمر الانتهازية المتواجدة بالرياض.

واتهم «العليمي» القيادات المؤتمرية التي تقدمت بشكوى ضده بأنهم أرادوا فرض أجندة معينة لا تخدم المرحلة وهو ما دفعه للتوجه نحو القاهرة لإعداد خطة العمل بعيدا عن تلك القيادات.

ويتخوف مراقبون من أن يتبع هذه الخطوات إعادة جناح «المؤتمر» الموالي للمخلوع «صالح» إلى الواجهة، خصوصا بعد الدعوات التي بدأ يروجها الإعلام الإماراتي ومسؤولين إماراتيين حول عودة نجل «صالح» إلى الواجهة.

ورافق تلك الدعوات حملة تبنتها وسائل إعلام انفصالية جنوب اليمن مدعومة من الإمارات، طالبت بتسليم الشمال للمخلوع «صالح»، والجنوب لـ«الحراك الانفصالي».

ويرى محللون أن هذا التقارب يأتي في السياق الطبيعي لسياسة الإمارات التي تهدف بكل الوسائل إلى إجهاض ثورات الربيع العربي ومحاربة القوى والتيارات التي شاركت في هذه الثورات وكذلك إعادة إنتاج الأنظمة السابقة، مشيرين إلى أن هذا السيناريو تم في مصر التي أعلن فيها عن براءة الرئيس المخلوع «حسني مبارك» ونجليه، وكذلك في ليبيا التي أعلن فيها عن صدور حكم بالإفراج عن «سيف الإسلام القذافي».

وتسعى دول «التحالف العربي» بإيعاز من دولة الإمارات -خاصة بعد إنهاء مشاركة قطر- لإعادة حزب «المؤتمر» المنضوي تحت غطاء الشرعية لواجهة المشهد اليمني وتقليص دور حزب «الإصلاح» وإبعاده تدريجا عن المشهد السياسي والعسكري.

 

المصدر | الخليج الجديد