الأربعاء 21 يونيو 2017 01:06 ص

ناشدت منظمة حقوقية عالمية، السلطات السعودية، بإطلاق سراح سجناء الرأي في المملكة، مؤكدة على ضرورة وقف استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في غير موضعها لاستهداف الشريحة المعارِضة بشكل سلمي لسياسات الدولة ومستوى الحقوق والحريات الذي توفره للمواطنين. وذلك بعد قرارات ملكية قضت بتعيين وزير داخلية جديد خلفًا للأمير وولي العهد «محمد بن سلمان».

وبحسب منشور جاء عبر الحساب الرسمي لمنظمة العفو الدولية «آمنستي»، على موقع التواصل الاجتماعي الأكثر استخدامًا في دول الخليج والسعودية على وجه الخصوص، قالت المنظمة: «نحث وزير الداخلية الجديد والسلطات المعنية على إطلاق سراح جميع سجناء الرأي ووقف استخدام قانون مكافحة الإرهاب لسجن النشطاء السلميين».

المناشدة التي عوّلت على احتمالية تغيُّر سياسات المملكة حيال حرية الرأي والتعبير بعد التغيرات الحكومية الجديدة، تأتي مباشرة في أعقاب إصدار مرسوم من الملك السعودي «سلمان بن عبد العزيز»، صباح الأربعاء 21 يونيو/حزيران الجاري، بتعيين الأمير «عبد العزيز بن سعود بن نايف» وزيرا للداخلية خلفًا للأمير «محمد بن نايف آل سعود».

جدير بالذكر أن المنظمة سبق وأن قالت في تقرير سابق، إن المملكة العربية السعودية «فشلت في تطبيق توصيات الأمم المتحدة بشأن تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان».

وأضافت المنظمة في التقرير الذي يحمل عنوان «السعودية: وعود لم تنجز» أنها «صعَّدَت القمع» منذ عام 2009 إذ لجأت إلى احتجاز المعارضين بشكل تعسفي وتعذيب الناشطين حسبما أوردت فرانس برس.

كما قالت منظمة العفو الدولية إن سلطات المملكة بدأت بالفعل منذ مطلع العام الجاري بحملة قمعية مكثفة ضد نشطاء حقوق الإنسان، فهي «توجِّه بذلك ضربة قوية أخرى لما تبقى من المجتمع المدني الذي يواجه الكثير من المشاكل والصعوبات في البلاد» على حد تعبيرها.

يتزامن ذلك أيضًا، مع استنكار من المنظمة الحقوقية العالمية، لسياسات ونهج السعودية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في إطار الأزمة الخليجية الأخيرة وقضية قطع العلاقات مع دولة قطر.

حيث انتقدت منظمة العفو الدولية بشدة قرار ثلاث دول خليجية طرد مواطني دولة قطر منها واستدعاء  مواطنيها فيها، وقالت إن القرار تعسفي ويكشف عن «ازدراء مطلق للكرامة الإنسانية»، ودعت إلى العدول عنه فورًا.

وأشارت المنظمة إلى أن آلاف الأسر تواجه التهديد بالمزيد من الفوضى في حياتهم مع دخول إعلان المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة تلك التدابير التعسفية الجديدة حيز النفاذ.

فقد حددت الدول الخليجية الثلاث لمواطنيها موعدًا نهائيًا لمغادرة قطر والعودة إلى بلدانهم أو مواجهة غرامات وعقوبات أخرى لم تحدد، كما حددت للمواطنين القطريين الموعد النهائي نفسه للمغادرة، ورفضت دخولهم إلى أراضيها منذ 5 يونيو/حزيران الجاري.

المصدر | الخليج الجديد