الجمعة 30 يونيو 2017 06:06 ص

قال وزير الدفاع القطري، «خالد بن محمد العطية»، إن ما تتعرض له دولته من حملة وحصار هو «بمثابة إعلان حرب ما دون الدماء».

واستبعد «العطية» إغلاق قاعدة «العديد» الأمريكية في قطر، قائلا إنه «أمر غير وارد على الإطلاق».

و«العديد» أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وتعد قطر موطن لقاعدة «العديد» الجوية، وهي أحد أهم المحطات المستخدمة في مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتضم حوالي 11 ألف جندي أمريكي.

وأضاف وزير الدفاع القطري، قبيل الاجتماعات التي يعقدها مع نظيره التركي «فكري إشك»، ومع الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، اليوم الجمعة، أن العلاقة التي تربط قطر مع الأشقاء في تركيا هي علاقات تاريخية ومستمرة، مشيرا إلى أنه سيبحث مع الجانب التركي سبل تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.

وأكد «العطية»، في حوار أجرته معه صحيفة «العربي الجديد»، أن عدد القوات التركية المتواجدة في الدوحة، أمر متروك لتقدير القيادتين، ويعتمد على نوع التمارين المشتركة وحجمها والمهام المكلفة بها.

واعتبر وزير الدفاع القطري، أن ما قامت به دول الحصار هو بمثابة «إعلان حرب ما دون الدماء»، منتقدا إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية للإضرار بالمواطنين وضرب النسيج الاجتماعي بين دول الخليج.

وعن زيارته الأخيرة الولايات المتحدة، وصف «العطية»، علاقات الدوحة وواشنطن بأنها علاقة استراتيجية، وخصوصاً في ما يتعلق بمكافحة الاٍرهاب.

واعتبر أن موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على تزويد قطر بصفقة طائرات إف 15، تأكيد على دور دولة قطر في مكافحة الاٍرهاب، مشددا على أن موضوع إغلاق قاعدة «العديد» هو أمر غير وارد على الإطلاق.

ومن المقرر أن يبحث «العطية»، الذي يزور العاصمة التركية أنقرة حاليا، للقاء نظيره التركي «فكري إشيق»، اليوم الجمعة، وضع القاعدة العسكرية التركية في قطر، والأزمة الخليجية.

وزيارة «العطية» تأتي وسط تصاعد في العلاقات العسكرية بين أنقرة والدوحة، وأزمة خليجية طالبت خلالها دول تحاصر الدوحة بإغلاق القاعدة العسكرية التركية على أراضيها.

لكن أنقرة ردت، بإرسال تعزيزات جديدة أمس الخميس، فيما اعتبره مراقبون خطوة جدية لدعم قاعدتها في قطر.

وتأتي الخطوة التركية، بعد أيام من مطالبات سعودية إماراتية مصرية، بإغلاق القاعدة التركية، كشرط لإنهاء الحصار المفروض على قطر منذ 5 يونيو/حزيران الجاري.

وكان الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، اعتبر في لهجة قوية، قائمة المطالب الموجهة إلى قطر من دول الحصار، مخالفة للقوانين الدولية، معبرا عن تأييده لموقف قطر من قائمة المطالب المقدمة إليها.

ووصف «أردوغان»، في تصريحات له عقب صلاة عيد الفطر، الأحد الماضي، مطلب إغلاق القاعدة التركية في الدوحة بأنه «يفتقد للاحترام»، مشيرا إلى أن مطلب إلغاء القاعدة التركية في قطر «ينم عن عدم احترام تركيا»، خاصة أن الدول الأربع لم تتحدث مع أنقرة في الموضوع ولم تطلب منها سحب قواتها.

واعتبرت أنقرة، المطالبة بإغلاق قاعدتها العسكرية في قطر، تدخلا في شؤون العلاقات الثنائية بين البلدين.

ووقعت تركيا وقطر اتفاقية التعاون في مجالات التدريب العسكري والصناعة الدفاعية وتمركز القوات المسلحة التركية على الأراضي القطرية، في العاصمة التركية أنقرة في 19 ديسمبر/كانون الأول 2014.

وتهدف اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الدوحة وأنقرة إلى زيادة القدرات الدفاعية للقوات المسلحة القطرية، من خلال تدريبات مشتركة، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، وحفظ السلم والأمن الدوليين.

 

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد