كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مفاوضات سرية جرت مؤخرا بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية والسعودية والأردن و«إسرائيل» من أجل تنسيق أول رحلة طيران للحجاج الفلسطينيين تطير من مطار «بن غوريون» «الإسرائيلي» إلى السعودية، مع عمل ترانزيت لفترة قصيرة في أحد المطارات، وربما يكون في الأردن.

وقالت الصحيفة، عبر موقعها الإلكتروني، إنها علمت أن النية هي تنظيم رحلة خاصة فقط بالفلسطينيين تكون بين إسرائيل والسعودية.

وبسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين فان الطائرة ستضطر للهبوط لفترة وجيرة في عمان.

ولفتت إلى أن الأمريكان هم من بادروا إلى طرح تلك الخطوة، كنتيجة لزيارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى السعودية و«إسرائيل» في مايو/أيار الماضي.

 وقال مصدر إسرائيلي رفيع إن المحادثات في هذا الصدد وصلت إلى «مراحل متقدمة».

وقال إن الرحلة ستكون عن طريق شركة أجنبية وليس «إسرائيلية» أو سعودية؛ حيث لا تزال المملكة تمنع هبوط الطائرات «الإسرائيلية» على أراضيها.

ووفق الصحيفة «الإسرائيلية، فإن الفلسطينيين سيتمكنون لأول مرة من الذهاب إلى الحج برحلة طيران وليس عن طريق البر كالمعتاد.

وحسبها، كان طائرة الرئاسة الأمريكية، الشهر الماضي، أول طائرة تطير مباشرة من الرياض إلى مطار «بن غوريون»، عندما زار الرئيس «دونالد ترامب» السعودية وانتقل منها إلى «إسرائيل».

كان وسمان انطلقا قبل أيام على موقع «تويتر» يروجان للتطبيع السعودي مع «إسرائيل»، ولقيا تفاعلاً واسعاً من أصوات سعودية في خطوة غير مسبوقة؛ إذ كان التصريح بهذا الأمر علناً من قبيل «التابوهات» (المحرمات) قبل وصول ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان»، إلى مثلت السلطة في المملكة، الذي أُطيح بأحد أضلاعه مؤخراً.

الأمر ليس بريئاً ولا من قبيل الصدفة، على ما يبدو؛ إذ كشف حساب المغرد السعودي الشهير «مجتهد»، المطلع على ما يجرى في أروقة العائلة الحاكمة في السعودية، أن «بن سلمان» وجه بتنفيذ حملة إعلامية وتويترية لتهيئة الرأي العام لعلاقات معلنة مع «إسرائيل»، بل وخصص مكافأة للإعلامي والمغرد الذي يبدع في هذه الحملة.

ويتزامن ذلك مع زخم متصاعد بشكل غير مسبوق في العلاقات السعودية «الإسرائيلية» منذ زيارة «دونالد» إلى المملكة مايو/أيار الماضي، والتي بلغت ذروتها بدعوات صدرت عن وزراء «إسرائيليين»، قبل أيام، للعاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع «إسرائيل»، ودعوة رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو» لزيارة السعودية، وإرسال ولي العهد «محمد بن سلمان» إلى «إسرائيل».  

تعليقات السعوديين على الوسمين ربما وجدت حملة مضادة، ومن يرد عليهم بقوة عبر وسم «#سعوديون_مع_القضيه»، لكن إطلاق دعوات بالتطبيع مع «إسرائيل» وظهورها من كتاب معروفين بهذا الشكل العلني بعد أن كان ذلك من قبيل «التابوهات» يعني أن هناك مسعى لجعل الأمر عادياً في الأوساط السعودية، وربما يكون ذلك تمهيداً لتطبيع سعودي رسمي مع دولة الاحتلال.

ومنذ قيام ما يعرف بـ«دولة إسرائيل» عام 1948، رفضت السعودية الاعتراف بها، ودعمت حقوق الشعب الفلسطيني في السيادة على الأراضي التي تحتلها «إسرائيل» منذ عام 1967.

ومع ذلك، فإن المملكة الخليجية لم تشارك في أي من الحروب العربية ضد «إسرائيل». (طالع المزيد)

 

 

المصدر | الخليج الجديد + ترجمة عن يديعوت أحرنوت