السبت 8 يوليو 2017 09:07 ص

توصلت سلسلة متاجر «هوبي لوبي» الأمريكية لبيع الأعمال الفنية واليدوية بالتجزئة لتسوية مع السلطات الأمريكية، بعد اعترافها بالخطأ في عملية شراء آثار عراقية تبين أنها مهربة عبر الإمارات.

ووافقت الشركة على سداد 3 ملايين دولار، وإعادة الآلاف من الأعمال الفنية الأثرية التي تم تهريبها من العراق عبر الإمارات، وكانت اشترتها في وقت سابق للعرض في متحف للكتاب المقدس.

وفي الولايات المتحدة، أثارت القضية جدلا واسعا وتعليقات في الصحف ووسائل الإعلام الأخرى وشبهات حول ما إذا كانت الشركة التي يفتخر مالكها بقيمه المسيحية الإنجيلية ساهمت ولو عن غير قصد في تمويل تنظيم «الدولة الإسلامية» من خلال شراء قطع الآثار المهربة من العراق.

وقد أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن تاريخ شراء الشركة الأمريكية للآثار العراقية المهربة يعود إلى 2010 أي قبل بروز تنظيم «الدولة الإسلامية»، لكنها شاركت في تمويل السوق السوداء نفسها التي يستفيد «الدولة الإسلامية» منه.

وجددت القضية التساؤلات والشبهات حول علاقة ودور الإمارات بما يتردد من غسيل أموال تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي كان وراء عمليات تجارة وتهريب واسعة بملايين الدولارات للآثار في العراق وسوريا برغم عملياته الاستعراضية في كثير من الأحيان لتدمير الآثار.

وعلى الرغم من أن التقارير الأمريكية ذكرت أن شركة «هولي لوبي» كانت على صلة بتجار في «إسرائيل» لشراء الآثار، فإن وكالة «رويترز» أشارت إلى أن الشركة اشترت في ديسمبر/كانون الأول 2010، آلاف القطع من وسيط دون أن تلتقي بالمالك المزعوم.

وقالت الوكالة: «شحن تاجر مقيم في الإمارات العربية المتحدة طرودا تحتوي على قطع أثرية إلى 3 عناوين مختلفة لشركة هوبي لوبي في أوكلاهوما سيتي تحمل بيانات مزيفة تصف محتويات الطرود بأنها بلاطات من السيراميك أو بلاطات من الطمي».

وكانت صحيفة «التايمز» البريطانية ذكرت في تقرير لها، أمس الجمعة، أن مسؤولين يقولون إن أسواقا مالية في مناطق مثل دبي، يشتبه في أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يقوم بغسيل أمواله فيها.

إلى ذلك، قال المحامي العام في الولايات المتحدة إن الشركة خرقت القانون الفيدرالي باستيراد آلاف اللوحات والعملات الأثرية.

بينما صرحت الشركة بأنها لم تكن تدرك مدى التعقيد الذي تنطوي عليه عملية استيراد آثار عندما بدأت نشاطها.

وقالت «هوبي لوبي» إنها لقلة خبرتها في المجال في بداية ممارسة النشاط، اعتمدت على وكلاء، ومسؤولي شحن يفتقرون إلى الخبرة أيضا، ولم تكن لديهم فكرة عن الطريقة الصحيحة لشحن هذه النوعية من الأعمال.

في المقابل، قالت النيابة العامة إن الشركة تلقت تحذيرا من خبير يفيد بأن هذه الأشياء يرجع تاريخها إلى العراق، وأنها قد تكون منهوبة من مواقع أثرية هناك، ولابد من التحقق من ذلك.

لكن الشركة اشترت هذه الأعمال الفنية والمشغولات اليدوية البالغ عددها 5500 قطعة مقابل 1.6 ملايين دولار.

وأضاف المحامي العام أن عملية الشحن تمت بطريقة تنطوي على قدر كبير من الريبة، إذ لم تقابل الشركة وكيلها من قبل، واكتفت بالتعامل مع الوسيط، ثم سددت مقابل الشحنة لسبعة حسابات بنكية شخصية.

وهربت الأعمال الفنية الأثرية إلى مقر «هوبي لوبي» في أوكلاهوما في الولايات المتحدة عبر الإمارات و«إسرائيل»، بموجب مستندات شحن مزورة تشير إلى أن الشحنات تحتوي على ألواح من سيراميك الأرضيات، وأن بلاد المنشأ هي تركيا و«إسرائيل».

يشار إلى مجلس إدارة الشركة، يترأسه «ستيف غرين» ويتولى أيضا إدارة متحف الكتاب المقدس (تحت الإنشاء) في مدينة واشنطن، والذي يبعد بعدة مباني عن «المركز التجاري الوطني».

ويقع المتحف على مساحة 430 ألف قدم مربع، ليكون واحدا من أكبر المتاحف في العاصمة الديمقراطية للولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات