الخميس 13 يوليو 2017 01:07 ص

غادر وزير الخارجية الأميركي، «ريكس تيلرسون»، الخميس، العاصمة القطرية الدوحة، مختتما جولته الخليجية، بعدما أجرى مباحثات مع أمير قطر وعقد اجتماعا مع نظيره القطري، الشيخ «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني»، بحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ «محمد عبدالله المبارك الصباح».

ولم يدل «تيلرسون» بأي تصريحات قبيل مغادرته الدوحة.

وكشفت مصادر عن احتمال عودة وزير الخارجية الأمريكي قريبا إلى المنطقة لمواصلة جهود حل الأزمة الخليجية.

وقال «محمد بن حمد آل ثاني»، شقيق أمير قطر، لـ«تيلرسون»، «نأمل أن نراك مجددا هنا، إنما في ظروف أفضل».

وفي وقت سابق من اليوم، وصل وزير الخارجية الأمريكي إلى قطر في ثاني زيارة خلال يومين خلال جولته الخليجية التي بدأها الإثنين الماضي بزيارة الكويت.

وكان «تيلرسون» بدأ جولة خليجية الإثنين الماضي من الكويت زار في أعقابها الدوحة الثلاثاء، ثم السعودية أمس الأربعاء، قبل أن يعود إلى الكويت مساء اليوم نفسه.

وفي مدينة جدة السعودية (غرب)، أجرى وزير الخارجية الأمريكي أمس سلسلة مباحثات حول الأزمة الخليجية على مدار ساعات، قبل أن يغادر إلى الكويت.

وعقد «تيلرسون» في السعودية مباحثات منفصلة مع الملك «سلمان بن عبد العزيز»، والأمير «محمد بن سلمان» ولي العهد، كما اجتمع مع وزراء خارجية الدول الأربع (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) المقاطعة لقطر، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ «محمد عبد الله المبارك الصباح» (الذي تقوم بلاده بالوساطة).

وربطت مصر التوصل إلى تسوية مع قطر بتوقفها عن «دعم الإرهاب»، حسبما جاء في بيان أصدرته الخارجية المصرية اليوم عقب عودة الوزير «سامح شكري» إلى القاهرة من جدة.

أهمية الوساطة الكويتية

وأفادت «كونا» بأن «تيلرسون» عقد في الكويت اليوم لقاء مع رئیس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجیة الشیخ «صباح خالد الحمد الصباح» في حضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشیخ «محمد عبدالله المبارك الصباح»، جرى خلاله استعراض الجھود المبذولة لحل الخلاف الخلیجي ونتائج الجولة التي يقوم بھا في المنطقة.

وذكرت «كونا» أن «تيلرسون» جدد التشديد على أھمیة دور الوساطة التي تقوم بھا دولة الكويت ودعم بلاده الكامل لجھود ومساعي أمیر البلاد الشیخ «صباح الأحمد الجابر الصباح» لحل الأزمة.

وفي القاهرة، أوضح الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية «أحمد أبو زيد» فى بيان بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)، أن اجتماع جدة «تناول الأبعاد المختلفة للأزمة مع قطر واستعرض كل التطورات الأخيرة الخاصة بها، حيث أعاد وزير الخارجية طرح شواغل مصر حيال موقف قطر الداعم للإرهاب، مؤكداً تمسك مصر بالمطالب التى قدمتها الدول العربية الأربع لقطر».

وأشار إلى أن «شكري» أكد خلال الاجتماع أن «التوصل إلى تسوية لهذه الأزمة يظل رهناً بتفاعل قطر الإيجابي مع هذه المطالَب وتوقفها عن دعم الاٍرهاب والجماعات الإرهابية، موضحاً أن مشاركة مصر في هذا الاجتماع إلى جانب الدول العربية الأخرى تأتي في إطار العلاقات الخاصة التي تربط كافة هذه الدول بالولايات المتحدة، وكذا في إطار ما تم تناوله خلال قمة الرياض واتصالاً بالجهد الأميركى للقضاء على الاٍرهاب».

مذكرة تفاهم

ووقعت الدوحة وواشنطن، الثلاثاء، مذكرة تفاهم بينهما لمكافحة تمويل الإرهاب تقوم على إجراءات جدية ستتخذها الدولتان خلال الأشهر والسنوات المقبلة لتعطيل تمويل الإرهاب.

وأشادت أمريكا بقطر كونها أول من استجاب لدعوة وقف تمويل الإرهاب، إلا أن الدول المقاطعة للدوحة وصفت الاتفاق بأنه خطوة غير كافية.

وتزامن التحرك الأمريكي، مع إعلان باريس، أن وزيرالخارجية الفرنسي «جان إيف لودريان» سيزور قطر والسعودية والكويت والإمارات يومي 15 و16 يوليو/تموز الجاري في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف التوتر في الخليج.

من جهتها، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إنه لا توجد أي مؤشرات على قرب حل الأزمة.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن زيارة «تيلرسون» إلى قطر للاجتماع مع أميرها قد تعني أن الدول المقاطعة، بما فيهم مصر والسعودية والإمارات والبحرين قد يكونوا مستعدين لتخفيف حدة التوتر بينها وبين الدوحة جزئيا.

وأضافت أن «تيلرسون» سيقدم تقريرا إلى أمير قطر حول وجهات النظر التي عبرت عنها الدول الأربعة في مدينة جدة السعودية.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب