دعت جماعة «أنصار الله»(الحوثيين)، الأمم المتحدة، إلى اختيار مبعوث أممي جديد، بديلا لمبعوثها الحالي «إسماعيل ولد الشيخ أحمد».

وقال الناطق باسم جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، «محمد عبدالسلام»، إن «الأمم المتحدة بصدد تغيير مبعوثها إلى اليمن (إسماعيل ولد الشيخ أحمد)».

ولم يوضح «عبدالسلام» في تغريدة له عبر حسابه على موقع «تويتر»، الإثنين، المصدر الذي استقى منه معلوماته بهذا الصدد.

ودعا «عبدالسلام» الأمم المتحدة إلى اختيار مبعوث أممي جديد لا يتبع ما أسماه بـ«دول العدوان»، وهو تعبير يستخدمه الحوثيون في بياناتهم للإشارة إلى دول «التحالف العربي».

وأضاف: «نتمنى أن يتدارك الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) الأخطاء التي حصلت سابقا من تمييع نشاطه (مبعوثه إلى اليمن) وتبعيته المطلقة لدول العدوان».

والشهر الماضي، أطلق مرافقون لـ«ولد الشيخ أحمد» لدى وصوله إلى صنعاء، النار في الهواء؛ لتفريق متظاهرين كانوا يحتجون على زيارته، بحسب ما أفاد شهود عيان.

ولم يصدر عن الأمم المتحدة أي تعليق بشأن تغيير مبعوثها إلى اليمن، غير أن إحاطة «ولد الشيخ» الأخيرة ومقترحاته بخصوص ميناء «الحديدة»، غربي البلاد، أثارت غضب الحوثيين وحلفائهم.

كما لم تتحدث الحكومة الشرعية في اليمن عن تغيير المبعوث الأممي أو المطالبة بذلك؛ حيث أبدت موافقتها على مقترح «ولد الشيخ» بتسليم ميناء «الحديدة» لطرف ثالث وتجنيبه العمليات العسكرية.

ويقع ميناء «الحديدة» (226 كلم جنوب غرب صنعاء) على البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب، الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره نحو 4 ملايين برميل نفط يوميا، ويخضع لسيطرة ميليشيات «الحوثيين» المتحالفة مع الرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» والمدعومة من إيران، والتي تسيطر على معظم شمال وغرب اليمن.

ومطلع يونيو/حزيران الماضي، أعلن الحوثيون أن «المبعوث الأممي إلى اليمن لم يعد مرغوبا فيه وعلى الأمم المتحدة تغييره».

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، تدور حرب في اليمن بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية من جهة، ومسلحي الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح» من جهة أخرى، والذين يسيطرون بقوة السلاح على محافظات، بينها العاصمة اليمنية «صنعاء» منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وأوقع النزاع اليمني أكثر من ثمانية آلاف قتيل وأكثر من 44500 جريح، وفق الأمم المتحدة، منذ تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية.

وتتوسط الأمم المتحدة بين أطراف النزاع، وتدفع نحو حل سياسي منذ أكثر من عامين، لكنها لم تنجح في ذلك. 

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول