يخطط شباب من قبائل يمنية جنوبية، في تشكيل كتائب مقاتلة، ضد التغول الإماراتي بالجنوب اليمني، ومحاسبتها على ما اقترفته في بلادهم.

كشف ذلك حساب «الإمارات الآن»، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حين قال إن «مجموعة من شباب قبائل اليمن (شبوة) و(يافع) و(حضرموت)، في طور تشكيل كتائب مقاتلة تغول الإمارات بالجنوب».

ولفتت مصادر أن أحد المرشحين لقيادة الكتائب يدعى «خالد المرفدي»، وهو من قبائل «يافع»، وسبق له القتال في أفغانستان.

وأشارت المصادر إلى أن «المرفدي»، هو المطلوب رقم واحد للقوات الإماراتية في اليمن.

وكشفت المصادر بعضا مما دار في الاجتماع التأسيسي لهذه الكتائب، حول إمكانية نقل المعركة إلى الداخل الإماراتي.

وأضافت: «يوجد جالية إماراتية كبيرة بالجنوب تحديدا في يافع وحضرموت، وتخطط هذه الكتائب في اغتيال واختطاف قادة عسكريين إماراتيين ممن يترددون ع الملاهي الليلية بعدن».

وتابعت المصادر: «أما الخطة (ب)، فتتمحور حول اختطاف دبلوماسيين إماراتيين ومقايضتهم بمعتقلين يمنيين موجودين في أبوظبي».

ورفضت المصادر الكشف عن موعد الإعلان عن تأسيس هذه الكتائب.

ومن المقرر، بحسب المصادر، أن تعطي الكتائب الجديدة، مهلة للإمارات من أجل إخلاء المواقع التي احتلتها بدون علم الحكومة الشرعية المتمثّلة بالرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي»، مثل «ميون» و«سقطرى» و«كمران».

ولفتت المصادر إلى أن «جزء من استراتيحية الكتائب الضغط على الشعب الإماراتي لمحاسبة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، على تجاوزاته» والتأكيد أن «أبناءهم ذهبوا لاستعادة الشرعية وليس للاحتلال الجزر».

وباتت التحركات الإماراتية في الجزر والسواحل اليمنية، محل جدل واسع، وسط ارتفاع التحذيرات من أن تستغل مشاركتها ضمن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين وقوات «صالح»، للسيطرة عليها.

ومؤخراً، نشرت مؤسسة الأبحاث العسكرية «جاينز»، تقريرا أرفقته بصور التقطتها أقمار اصطناعية، توضح أعمال إماراتية جارية في جزيرة «ميون» أو «بريم» لتشييد مدرج مطار في الجزيرة بطول 3200 متر، ضمن مخطط لإنشاء قاعدة عسكرية فيها.

ووفق ما أفاد به مراقبون لـ«الخليج الجديد»، في وقت سابق، فإن الأطماع الإماراتية لا تتوقف عند جزيرة «ميون»، بل تشمل عددا من المواقع الاستراتيجية في الساحل اليمني، ولعل أبرزها تحركاتها في جزيرة «سقطرى»، وموانئ عدن (جنوبا) والمكلا (شرقا) وفي «المخا» على البحر الأحمر.

إذ تعرف الإمارات جيدا أهدافها في اليمن، وفق هؤلاء المراقبين؛ فهي تريد ضمان بقاء ثابت ومستدام للنفوذ الإماراتي على مضيق باب المندب، وتعزيز تواجدها في جزيرتي «سقطرى» و«ميون»، يحقق لها هذا الهدف، حيث تتحكم الجزيرتين في المضيق.

وللمضي قدماً في هذا المخطط، تسعى الإمارات إلى ضمان أن أية سلطة مستقبلية في الجنوب ستكون موالية لها؛ ولذلك تعمل على حرمان حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين»، من أي دور مستقبلي مؤثر في اليمن، وخاصة في الجنوب.

وتتطلب خطوة السيطرة على المضيق العمل على جانبه الآخر من ناحية القرن الأفريقي، وفي هذا الصدد يمضي المخطط الإماراتي بثبات وبتنسيق كامل مع مصر والولايات المتحدة ممثلا في قواعدها اللوجيستية والعسكرية في إريتريا والصومال.

أيضاً، يأتي السعي الإماراتي لتعزيز نفوذها في اليمن، وخاصة في باب المندب، ضمن جهودها مواجهة النفوذ الإيراني ومنع أن يتحول اليمن لقاعدة خلفية لإيران تهدد أمن الإمارات، وحتى تحرم أبوظبي طهران من أي نفوذ على باب المندب.

المصدر | الخليج الجديد