الثلاثاء 25 يوليو 2017 04:07 ص

أعلن حزب «العدالة والبناء»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الليبية، رفضه اللقاء، الذي جمع الثلاثاء في العاصمة الفرنسية باريس، رئيس المجلس الرئاسي الليبي «فائز السراج»، وقائد القوات التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق «خليفة حفتر».

واعتبر الحزب الليبي، في بيان، أن «عقد أي لقاءات برعاية دول منفردة هو انحراف عن المسار السياسي للاتفاق السياسي، وتشويش عليه، ويفتح المجال لأجندات تلك الدول بتغليب طرف على الآخر أو بتعميق هوة الخلاف واستمرار الانقسام والأزمة».

ودعا البيان، «الليبيين جميعا بمختلف توجهاتهم إلى ضرورة الالتفاف حول الاتفاق، والتمسك بالمسار السياسي ومدنية ووحدة الدولة، ورفض العسكرة والتدخل الخارجي في شؤون البلاد».

ووفق تصريحات لمسؤولين في الخارجية الفرنسية، نقلتها وسائل إعلام ليبية وغربية، فإن فرنسا تقدمت بمبادرة لجمع «حفتر» و«السراج»، اليوم، في محاولة لحل الأزمة الليبية، باعتبار أنهما يمثلان طرفي الصراع.

وقال حزب «العدالة والبناء»، أكبر الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية في ليبيا، إنه «يرفض إدخال أي تعديلات على الاتفاق السياسي دون رعاية مباشرة من منظمة الأمم المتحدة»، بحسب بيان للحزب.

وكان رئيس حكومة «الوفاق الوطني» الليبية «فائز السراج»، والجنرال الليبي المتقاعد «خليفة حفتر»، تعهدا اليوم الثلاثاء، بوقف إطلاق النار واتفقا على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قريبا في ليبيا.

جاء ذلك وفق ما أعلنه قصر الإليزية، قبيل جلسة مباحثات أجراها الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» مع الجانبين الليبيين.

وشددت الرئاسة الفرنسية على أن الجنرال الليبي «خليفة حفتر» ليس الممثل الشرعي للجيش الليبي، لكنه يمارس نفوذا على أرض شاسعة في الشرق، مؤكدة على أنها ستدعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية تحت إشراف «الأمم المتحدة» تجمع معظم الأطراف الليبية.

وفي ديسمبر/ كانون أول 2015، وقعت أطراف النزاع الليبي، برعاية الأمم المتحدة، اتفاقا لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق)، باعتباره هيئة تشريعية، لكن مجلس النواب رفض اعتماد حكومة الوفاق، برئاسة السراج، المعترف بها دوليًا، مشترطًا إدخال تعديلات على الاتفاق.

فيما دعا الحزب الأمم المتحدة إلى «إلزام أعضائها بالخضوع للاتفاق السياسي، والتوقف عن التعامل مع الأجسام الموازية».

وأعرب عن استغرابه من صمت المجتمع الدولي تجاه انتهاك بعض الدول العهود والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة من خلال دعم الأطراف المسلحة المناوئة للاتفاق، على حد قوله.

وكانت مبادرة إماراتية مصرية نجحت، يوم 2 مايو/ أيار الماضي، في جمع «السراج» و«حفتر»، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وهو ما اعتبرته أوساط ليبية بداية لحل الأزمة، التي تعصف بهذا البلد العربي منذ سنوات.

ولا يعترف «حفتر»، المعين من مجلس النواب المنعقد بطبرق علي رأس القوات في شرقي البلاد، بسلطة حكومة الوفاق، بينما يصر «السراج» على وجوب تبعية وخضوع القيادة العسكرية لسلطة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الراحل، معمر القذافي، عام 2011، فيما تتصارع على الحكم 3 حكومات، اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني، المُعترف بها دوليًا، و«الإنقاذ»، إضافة إلى «الحكومة المؤقتة» في مدينة البيضاء (شرق)، التي تتبع لمجلس نواب طبرق، التابعة له قوات «حفتر».

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول