الأحد 6 أغسطس 2017 06:08 ص

يبحث مجلس النواب المصري، خلال دورته المقبلة، مشروع قانون جديد، يقضي بفصل أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين»، من وظائفهم في الجهاز الإداري للدولة.

وقال عضو المجلس «محمد أبو حامد»، إنه يعتزم التقدم به في الدورة القادمة، مستندا إلى مشروع قانون صدر عام 1970 يضع في يد الدولة «آلية تفعل ضد الأشخاص الذين يثبت عملهم لغير صالح البلاد وشعبها»، بالإضافة إلى قانون تنظيم الجامعات، الذى ينص في مادة منه على تحويل أي أشخاص يحملون أفكارا تمثل خطورة على النشء من التدريس إلى الأعمال الإدارية.

وأضاف «أبو حامد» المعروف بولائه للانقلاب العسكري، «لدينا حكم قضائي صدر باعتبار الإخوان جماعة إرهابية، ورغم ذلك ما زال الإخوان موجودين كمدرسين وأساتذة جامعة، والهدف من مشروعي تطوير المواد القانونية القائمة لتفعيلها؛ بحيث يصبح العزل وفقا للقانون».

وتابع النائب، الذي يشغل عضوية المكتب السياسي لائتلاف «دعم مصر»، القريب من مؤسسة الرئاسة المصرية، «حين زرت واشنطن ضمن الوفد البرلماني الرسمي إلى هناك أخبرنا أعضاء الكونجرس أنه حين يقال على كيان بعينه إنه إرهابي فإن ذلك تترتب عليه إجراءات حاسمة؛ من مصادرة أموال إلى العزل من الوظيفة العامة والتحفظ على الشركات والمؤسسات والجمعيات، وحظر أي حديث عنها واعتباره ترويجا للإرهاب».

ومنذ أشهر، تقدم «أبو حامد» بمشروع نيابي، جرى رفضه لاحقا، لتعديل قانون الأزهر الشريف، بما يتضمن تحديد مدة ولاية شيخ الأزهر، بل وإجازة إحالته للتحقيق حال الإخلال بواجباته الوظيفية.

وغالبا ما تثير مقترحات «أبو حامد»، المعروف بعدائه للإسلاميين، جدلا كبيرا وانتقادات واسعة، كونها تصب دوما في مصلحة النظام، وتقمع معارضي الانقلاب العسكري على الرئيس «محمد مرسي» المنتمي لجماعة الإخوان، بعد عام واحد من ولايته الرئاسية، منتصف العام 2013.  

ويحذر قانونيون، من أنه لا يمكن عزل فئة معينة أو نطلق وصفا معينا عليها، مثل «خلايا نائمة»؛ لأن كل ذلك مخالف لنص دستوري صريح يضمن المساواة بين جميع المصريين في الحقوق والواجبات؛ ومنها مباشرة الحق السياسي، وحق الوظيفة وحرية العمل، بحسب صحيفة «الشروق».

ويقول «عادل فرغلي»، الرئيس الأسبق لمحاكم القضاء الإداري وقسم التشريع بمجلس الدولة: «لا يمكننا ولا يجوز أن نفتش في نوايا الناس، وإلا سنفتح الباب للأخذ بالتحريات الأمنية والوشايات والمعلومات المغلوطة أو الانتقامية، وهى جميعا لا ترقى لدرجة القرائن أو الأدلة ليحكم بها القاضي، أو لتدعم قرارا إداريا بفصل الموظف».

وأضاف، أنه «مافيش حاجة اسمها خلايا نائمة في الدستور، لكن إذا ثبت ارتكاب الموظف عنفًا أو خطأ فليحاسب على هذا الخطأ وفقا للقواعد القانونية»، ضاربا بذلك مثالًا بالقانون 10 سنة 1972 بتنظيم الفصل بغير الطريق التأديبي، الذى ينص على أفعال مادية محددة عندما يرتكبها الموظف يعاقب بالعزل من وظيفته.

ومن آن لآخر، يدعو مسؤولون وسياسيون مصريون إلى إقرار قوانين للنيل من جماعة «الإخوان»، التي تصنفها السلطات رسميا باعتبارها «إرهابية»، منذ سبتمبر/آيلول 2013، كان آخرها دعوة أطلقها «شريف الصيرفي»، القيادي السابق بحركة 6 إبريل (معارضة)، لنزع «نزع حضانة أطفال الإخوان»، والتي تهدف إلى سحب حضانة الأطفال من أي أسرة إخوانية تتورط في أعمال عنف وإرهاب ضد الدولة.

وفي وقت سابق، دعا وزير الأوقاف المصري، في بيان، الشعب المصري إلى عدم الاختلاط أو التعامل مع أعضاء الجماعة أو حتى المتعاطفين معهم، معتبرا أنهم «أشد خطرا على المصريين من الأمراض الفتاكة، مثل الإيدز والفيروسات القاتلة»، على حد قوله.

وطالب الوزير «محمد مختار جمعة»، المعروف بكرهه الشديد للجماعة، إلى عدم تأجير المساكن المفروشة ونحوها لأعضاء جماعة الإخوان، حتى لا يسهم أحد في إيواء العناصر الإرهابية أو الهاربة من العدالة، وفق وصفه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات