الاثنين 7 أغسطس 2017 04:08 ص

مازال كثير من المراقبين يحاولون فهم أبعاد مخطط محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي في اليمن، فمنذ أن ورط السعودية ودول الخليج الأخرى معه في الحرب وهو يستغلهم لتحقيق مآربه الخاصة لاسيما في الجنوب الذي خطط لفرض سيطرته عليه منذ أن نزلت قوات إماراتية على سواحل عدن في صيف العام 2015، حيث فرض سيطرته عليها منذ ذلك الوقت وحتى الآن وقام بضخ عشرات الملايين من الدولارات لشراء الولاءات وبدأ ينفذ مخططاته في جنوب اليمن بشكل واضح منذ ذلك الوقت.

وأخذت الأحداث المتتابعة يوماً بعد يوم تثبت وتؤكد كثيراً من الحقائق من أهمها أن بن زايد هو الذي ورط السعودية ودول الخليج في هذه الحرب من أجل مشروعه الخاص، ومخططاته التي يقوم بها على محاور عديدة من أهمها تقسيم اليمن، ومنح اليمن الشمالي للحوثيين وعلي عبدالله صالح الذي يقيم ابنه أحمد لديه في الإمارات ويصبح اليمن الشمالي شوكة في خاصرة السعودية.

والثاني هو السيطرة الكاملة على اليمن الجنوبي وتحقيق عدة أهداف من وراء ذلك، من أهمها تطويق عمان التي حاول أن يقوم بانقلاب فيها قبل سنوات اكتشفه السلطان قابوس الذي قرر الرد عليه بقوة لولا تدخل أمير الكويت، حيث قبل السلطان قابوس التوقف عن الرد على بن زايد..

لكن مطامعه وحقده على عمان وأهلها لم يتوقف، فكان أحد أهدافه من إغراق دول الخليج في حرب اليمن هو أن يطوق عمان من جهة المهرة والمكلا وحضرموت وهي المحافظات التي تجاور سلطنة عمان.

ولأن المهرة هي الولاية المجاورة تماماً لعمان فقد قام بن زايد بتقديم الأموال لشيوخ القبائل بها وأقام بها معسكراً للتجنيد قدم فيه الأموال للمجندين الذين أراد أن يكونوا نواة لجيش يغزو به عمان من ناحية الغرب أو على الأقل إثارة القلاقل والاضطرابات في ولايات عمان الغربية.

فتقدم حوالي ثلاثة آلاف من أبناء المنطقة فقط من أجل أن ينالوا بعض الأموال التي يوزعها بن زايد دون حساب لاسيما أن كل هذه المناطق قد مزقتها الحروب وانتشر فيها الفقر والعوز والحاجة.

وبعد توزيع الأموال، انفض هؤلاء فحاول بن زايد جمعهم مرة أخرى فلم يعد منهم إلا عشرات، فأدرك فشل مشروعه لاسيما بعد رفض شيوخ القبائل المشاركة في هذه المؤامرة التي كان هدفها تطويق عمان من الجهة الغربية واستخدامهم من أجل بث الفتن في غرب عمان.

وقد انتبه السلطان قابوس إلى هذه المؤامرة فقرر منح الجنسية العمانية إلى العشرات من كبار أهالي المهرة ليقطع الطريق مرة أخرى على بن زايد ومطامعه ويفشل مشروعه التوسعي ومؤامراته ضد عمان التي يبدو أنها لن تتوقف عن ملاحقته وهو لن يتوقف عن التآمر عليها. 

* أحمد منصور كاتب وإعلامي مصري