كشف مسؤول أمني يمني أن دولة الإمارات «سلّحت مجاميع مسلحة مختلفة التوجهات لغرض إطالة أمد النزاع في الجنوب اليمني، وأعطت أسلحة لمجاميع سلفية وللحزام الأمني بصورة خارجة عن التنسيق مع الحكومة اليمنية»، وأن بعض هذه الأسلحة قد وصل إلى تنظيم «القاعدة».

وذكر المسؤول اليمني في تصريحات نشرتها صحيفة «القدس العربي»، أن الإماراتيين دعموا مدير أمن عدن «شلال شايع»، الذي لا يدين بالولاء للحكومة، ولكنه مع «عيدروس الزبيدي» (محافظ عدن المقال) الذي يدعو إلى تقسيم اليمن، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 1990.

وفي أول تصريح من نوعه كشف المسؤول أن بعض السلاح الذي توزعه الإمارات في جنوب اليمن وصل إلى عناصر «القاعدة» بطريقة غير مباشرة بحكم اختراق «القاعدة» بعض الميليشيات السلفية التي سلحتها الإمارات في عدن.

وشدد على أن أبوظبي دفعت مبالغ مالية لعصابات مسلحة كانت تسيطر على بعض الدوائر الحكومية لإخلاء هذه الدوائر مع القدرة على إخراج تلك العصابات بالقوة.

وبعد اغتيال مدير أمن مديرية «رصد» في محافظة أبين، جنوب البلاد، الإثنين الماضي، تعالت الأصوات المطالبة بكف تسليح الإمارات للميليشيات، وتعليقاً على الحادثة، كشف المسؤول الأمني أن «ميليشيات تتبع الإمارات مسؤولة عن الحادث»، وحذر من أن «أبوظبي تريد أن يكون اليمن على شاكلة النموذج الليبي، بتفريخ جماعات مسلحة متصارعة لتبقى هي الطرف الأقوى».

ونوه إلى أن «اغتيال حسين قماطة مدير أمن مديرية رصد في أبين على يد قوة تابعة لأمن مدينة عدن يدخل في سياق تصفية حسابات تجري بغطاء إماراتي»، مضيفاً أن ذلك «جاء لتوجيه رسالة لقبائل يافع التي ينتمي إليها قماطة، التي حاولت التقرب من الرئيس اليمني ومن الحكومة الشرعية»، مضيفاً أن «الدور القادم على قيادات أكبر»، حسب تعبيره.

وصرح المسؤول اليمني أن «معارك الإمارات في الجنوب ضد تنظيم القاعدة هي معارك وهمية، حيث ينسحب التنظيم قبل دخول القوات التابعة للإمارات، ويختفي معظم عناصره من المشهد، ويتم السماح لهم بالانسحاب بعرباتهم العسكرية إلى الجبال أو الصحراء، دون استهداف، كما حصل في شبوة وحضرموت».

وحول تحالف الإمارات مع السعودية ضمن ما يسمى بـ«تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أكد المصدر الأمني أن «سياسة أبوظبي في اليمن أقرب إلى الأجندة الأمريكية منها إلى أهداف التحالف العربي في إعادة الشرعية إلى البلاد»، مشيرا إلى أن هناك «تنسيقاً عالياً يتم بين الإماراتيين والأمريكيين في الجنوب، وأن الإمارات أقرب إلى توجهات الإدارة الأمريكية منها إلى توجهات السعودية»، على حد قوله.

المصدر | الخليج الجديد+ القدس العربي