دشن ناشطون مصريون حملات تضامنية مع الأزهر الشريف، ردا على تصريحات الرئيس التونسي «الباجى قائد السبسي» في «عيد المرأة» في تونس، التي أكد خلالها أن بلاده تتجه إلى المساواة في الإرث.

وانتقد وكيل الأزهر «عباس شومان» دعوة «السبسي» إلى المساواة بين النساء والرجال في الميراث، معتبرا أنها «تتصادم مع أحكام شريعة الإسلام».

وقال «شومان» في بيان نشرته الصفحة الرسمية لمكتب وكيل الأزهر على موقع «فيسبوك»: «إن المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد، ولا تتغير بتغير الأحوال والزمان والمكان، وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة وكلها في سورة النساء».

وتصدر وسم «تصريحات الأزهر تمثلني»، موقع التدوينات «تويتر»، وسط حالة من الرفض الواسع في العالم الإسلامي للإجراءات التونسية في هذا الشأن، محذرا من خطورة سن قوانين تخالف نصوصا صريحة في القرآن والسنة.

وزاد من حدة الجدل على مواقع التواصل، السعي نحو منح التونسيات المسلمات حق الزواج من غير المسلمين، الأمر الذي طالب به «السبسي»، قائلا إنه طلب من الحكومة التراجع عن منشور يعود إلى العام 1973، لكن «شومان»، رد بالقول، إنه «لا يؤمن غير المسلم بدين المسلمة، وبالتالي لا يعتقد بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها، فتبغضه ولا تستقر الزوجية بينهما، لذلك، يسمح للمسلم بأن يتزوج بالكتابية (المسيحية أو اليهودية)، ولا يسمح له بالتزوج ممن لا يعترف الإسلام بديانتهن».

وقال ناشط يدعى «مصطفي التندي»: «إن الأزهر يمثل كل مسلم سني حريص على دينه.. وفق الله الأزهر وعلماءه لما فيه خير الأمة».

وأضاف آخر: «شيخنا الطيب (أحمد الطيب شيخ الأزهر) لا ينطق إلا طيبا، حامل شعلة الوسطية فى الأزهر الشريف بلا تفريط أو إفراط».

واعتبر ناشطون أن تصريحات الأزهر ضد الموقف التونسي، تمثل جموع المسلمين، وهو ما عبرت عنه «إيمان السعيد» قائلة: «الأزهر ألف عام من الدعوة اليوم يقود حرب جديدة ضد العلمانيين الملحدين الذين يريدون هدم النصوص الدينية».

يشار إلى أن هناك 4 حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل، وأكثر من 30 حالة ترث فيها المرأة مثل الرجل تماما، وهناك 10 حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل، بالإضافة إلى أن هناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل، ومنها قوله تعالي: «يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين»، حيث جعل للمرأة أن ترث نصف الرجل.

أما الحالات التي ترث فيها المرأة مثل الرجل، وهى كثيرة، كحالة ميراث الأم عند وجود ابن أو بنت، أو ميراث الإخوة أو الأخوات من جهة، أيضا تتساوى المرأة مع الرجل في حالات انفراد أحدهما بالميراث.

وخصص القرآن الكريم للمرأة الثلثين، وهي أعلى نسبة وضعت للنساء في 4 حالات، هي: «البنتين، بنتي الابن، الأختين»، وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث فيها الرجل كميراث الجدة، فكثيرا ما ترث ولا يرث نظيرها من الأجداد، وقد ترث الجدة ولا يرث معها زوجها الجد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات