الإفتاء المصرية: أحكام المواريث محسومة وقاطعة ولا جدال فيها

الأربعاء 23 أغسطس 2017 12:08 م

صرحت دار الإفتاء المصرية أن هناك أحكام شرعية قاطعة لا تحتمل البحث والتأويل، وذلك في رد على دعوات أخيرة تطالب بالمساواة بين الجنسين في الإرث، أبرزها قرار من الرئيس التونسي قبل أيام، قال فيه أنه سيعمل على المساواة بين الرجل المرأة في الميراث.

وأكدت دار الإفتاء المصرية على أنه «لا اجتهاد في الأحكام الشرعية قطعية الثبوت والدلالة، ولا مجال فيها لوجهات النظر الشخصية، والتي منها «أحكام المواريث»؛ لأنها حُسمت بنصوص شرعية قطعية وصريحة لا تحتمل أكثر من معنى».

وأوضحت دار الإفتاء أن «أحكام المواريث لا تخضع للاجتهاد، ولا مجال لوجهة النظر الشخصية فيها؛ لأن الذي قدر نصيب كل وارث شرعا فيها هو الله سبحانه وتعالى، ونص على ذلك صراحة في آيات القرآن الكريم، فقال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ}، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ»؛ وعليه تكون قضية المواريث من الأحكام قطعية الثبوت والدلالة التي لا تقبل الاجتهاد ولا وجهات النظر».

وحذَّرت دار الإفتاء في بيانها اليوم من تلك الدعوات التي أُطلقت مؤخرًا وتطالب بمساواة المرأة بالرجل في الميراث، واصفة إياها بالواهية التي تفتقد إلى العلم بقواعد الشرع الشريف.

وبينت الدار أن «الزعم بأن الشرع ظلم المرأة لصالح الرجل في قضية الميراث زعم باطل؛ وأن دعوى أن الإسلام يورث الرجل على الإطلاق أكثر من الأنثى دعوى لا يعتد بها؛ ففي مقابل أربع حالات فقط يرث فيها الرجل ضعف المرأة نجد في المقابل أكثر من ثلاثين حالة في الميراث تتساوى فيها المرأة مع الرجل أو ترث أكثر منه أو ترث ولا يرث».

وقالت دار الإفتاء إن «الشرع الشريف قد حثَّ على الاجتهاد فيما لا نصّ شرعيّ فيه ولا إجماع، فقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ}، ولقوله صلى الله عليه وسلم «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ»، فاتحًا بذلك الباب أمام العلماء ليجتهدوا في بيان الأحكام الشرعية للأمة الإسلامية».

وشددت دار الإفتاء على ضرورة عدم إقحام القضايا الدينية في السياسة وعدم تدخل رجال السياسة في الدين، كما طالبت – من قبل مرارًا - بعدم تدخل رجال الدين في السياسة؛ لأن ذلك يضر بالدين والسياسة معًا، بحسب قولها.

كما أكدت دار الإفتاء أنها كـ«مؤسسة دينية موكول بها بيان الأحكام للناس والتصدي للأفكار التي تصطدم مع صحيح الدين هو ما دفعها لبيان هذا الأمر، مع تأكيدها احترامها الكامل للجميع في حرية إبداء آرائهم، وحرصها على عدم التدخل في شئون الدول والمجتمعات، فلا يمكن لأي دولة أو مؤسسة أن تتدخل في شؤون دولة أخرى».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

دار الإفتاد مصر تونس المساواة في الإرث الشرع الدين الدين الإسلامي شريعة أحكام بيان