الأربعاء 6 سبتمبر 2017 10:09 م

فجر «عمر السومة» مهاجم «منتخب سوريا» مفاجأة كبرى بعدما قدم الشكر إلى الرئيس السوري «بشار الأسد»، خلال اللقاء التليفزيوني الذي أجرته معه قناة الفضائية السورية الحكومية، عقب تعادل منتخب بلاده مع إيران وتأهله إلى الملحق الآسيوية من التصفيات المؤهلة إلى «كأس العالم 2018» بروسيا. 

ونجح «منتخب سوريا» في احتلال المركز الثالث بالمجموعة الأولى، حيث يستعد لخوض الملحق الآسيوي أمام «منتخب أستراليا» ثالث المجموعة الأولى ذهاباً وإياباً يومي 5 و 10 أكتوبر المقبل، على أن يواجه الفائز منهما رابع ترتيب قارة أمريكا الشمالية لتحديد المتأهل إلى المونديال. 

وصرح «السومة» بأنه يشكر «بشار الأسد» على دعمه للمنتخب، وأن هذا الشيء ليس بجديد عليه، كما وجه الشكر للجيش السوري الذي نجح في تحرير جزء كبير من أراضي الشام.

ويعرف «السومة» المحترف في صفوف «أهلي جدة السعودي» بمعارضته لنظام «بشار الأسد» منذ اندلاع الثورة السورية منذ أكثر من 5 سنوات، حيث أعلن قراره بعدم الانضمام إلى «منتخب سوريا الأول» وتمثيل بلاده في ظل بقاء هذا النظام الذي يقتل شعبه.

وقام «السومة» في نهائي بطولة «غرب آسيا» بحمل قميص طبع عليها علم الثورة السورية، كما أنه عبر مراراً وتكراراً على صفحاته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي عن تضامنه مع الثورة، ورفض في أكثر من مرة دعوة للانضمام إلى منتخب بلاده، حتى وافق مؤخراً في خطوة مفاجئة للجميع على الانضمام إلى سوريا وخوض مباراتي الجولة التاسعة والعاشرة من التصفيات أمام كل من  قطر وإيران.

وتراجع «السومة» عن موقفه ليس الأول من نوعه بين صفوف لاعبي «منتخب سوريا» فقد سبقه أكثر من لاعب أعلنوا معارضتهم لنظام الأسد واختلفت موقفهم فيما بعد، وعلى رأسهم النجم المخضرم «فراس الخطيب» المحترف بـ«الكويت الكويتي» الذي صرح سابقاً: «لن ألعب طالما أن هناك مدفعاً يقصف السوريين».

وأثار موقف «السومة» وعدد من لاعبي نسور قيسون جدلًا واسعًا في الأوساط العربية بصفة عامة والسورية بصفة خاصة، حول هوية «المنتخب السوري» هل هو يمثل الشعب أم نظام الأسد؟!

ويرى مؤيدو نظام بشار أن المنتخب يمثل تطلعات الشعب السوري، وأن الرياضة لا علاقة لها بالسياسية، ومن الواجب الوقوف وراء المنتخب الذي يحمل اسم البلد في محفل دولي كبير ككأس العالم.

فيما يعتقد معارضو نظام بشار أن المنتخب السوري الحالي يلعب تحت الراية التي قتلت ما يقارب المليون مواطن، وشردت الملايين خارج مدنهم وقراهم، يعتبرون أن فصل السياسة عن الرياضة يكون في حالة التنافس الشريف بين معارضة وموالاة، ويستشهدون بتلك الصور والفيديوهات التي تظهر من الداخل السوري وحتى من أرض الملعب والتي تحمل صور بشار الأسد في كل مسيرة تخرج فرحاً بانتصار المنتخب، وحتى على مدرجات الملاعب بين الجماهير.

كما يرى البعض الأخر أن المنتخب يمثل الشعب السوري ويمثل الرياضة السورية والرياضيين السوريين لا النظام الذي هو بكل الأحوال مجرم وقاتل ومصيره الرحيل عاجلاً أم آجلاً، ولا بد من الفصل بين الرياضة والسياسة، وتجد داخل المنتخب لاعبين يمثلون جميع الأطراف من مؤيد ومعارض للنظام، وإن كان أغلبهم يخفي آرائه خوفاً من النظام.

تجدر الإشارة إلى أن الرياضة السورية لم تكن بعيدة عن بطش نظام بشار الأسد، قبل الثورة وبعدها، ومن أبرز الأحداث المؤسفة اغتيال «هيثم كجو» نجم نادي «الجهاد» في حادث سير مفتعل من قبل النظام عام 2002، وكذلك «أحمد سويدان» لاعب نادي «الكرامة» و«المنتخب السوري للشباب» سابقاً الذي قتل في حمص بعملية للقوات الحكومية، والملاكم «غياث طيفور» و«صبحي نحيلي» لاعب ألعاب القوى الذي قتل في الثورة، و«عليوي قطيفان» لاعب كرة سلة سابق في نادي «الشعلة»، استشهد بعد إطلاق النار عليه خلال مشاركته في مظاهرة سلمية بمدينته درعا، و«يمان الجوابرة» لاعب الكيك يوكسينغ  والذي قتل أيضاً في الثورة.

 
المصدر | الخليج الجديد