بدأت السلطات البريطانية، إجراءات تجميد أصول بملايين الجنيهات الإسترلينية تعود لـ«رفعت الأسد»، عم رئيس النظام السوري «بشار الأسد».

وقالت صحيفة «التايمز»، إن الإدعاء العام البريطاني، قال إنه «لا يسمح قانونيا بالكشف عن تفاصيل القضية».

بيد أن مصادر للصحيفة، علمت أن الأمر القضائي قد اتخذ بحق «الأسد» في جلسة استماع بمحكمة ساوثورك، تم منع دخول الجمهور أو الصحفيين إليها.

وفتح القضاء الفرنسي تحقيقات جنائية عام 2013 في مزاعم أنه بنى ثروته من مال سرقه أثناء خدمته في قلب النظام بسوريا، وأدان قاض العام الماضي عم «الأسد»، الذي كان قائدا لقوات الأمن الداخلي السورية في السبعينيات بالتهرب الضريبي، وتلقي أموال مختلسة.

وفي أبريل/نيسان الماضي، داهمت السلطات الإسبانية عددا من العقارات في محيط مدينة ماربيلا على صلة بـ«الأسد»، قدرت بـ503 عقارات تتراوح بين فيلات لقضاء العطلات وشقق فندقية فخمة.

وجمد القضاء 76 رصيدا مصرفيا، يعود لـ16 شخصا على صلة بهذه القضية.

وخلص تقرير الصحيفة إلى أن خطوة تجميد أصول «الأسد» في بريطانيا، جاءت إثر تحقيق بدأ في فرنسا عن مصدر ثروته التي يعتقد أنها تزيد على 300 مليون جنيه إسترليني.

وأضافت الصحيفة، أن هذه الإجراءات كانت متأخرة، فلم تفلح في إيقاف عملية بيع قصور يملكها ببريطانيا.

وأوضح تقرير الصحيفة أن المحامين تمكنوا في جلسة استماع خاصة في مايو/أيار من الحصول على أمر قضائي ضد «رفعت الأسد»، البالغ من العمر 80 عاما، يمنعه من بيع منزل يمتلكه في منطقة ميفير قيمته 4.7 مليون جنيه إسترليني.

ولفتت الصحيفة إلى أن القرار القضائي جاء متأخرا، ولم يفلح في إيقاف صفقة بيع منزل آخر في ليذرهيد بقيمة 3.7 مليون جنيه إسترليني، تمت قبل شهر من قرار المحكمة.

كما بيع عقار آخر في ميفير أيضا، يعود لـ«الأسد» بقيمة 16 مليون جنيه إسترليني، أثناء تواصل تحقيقات جنائية ضده في فرنسا.

أنباء عن وفاة الأسد

جاء ذلك فيما يتداول إعلاميون سوريون معلومات عن وفاة «رفعت الأسد» في أحد مشافي باريس.

ولم تؤكد أي مصادر مقربة من النظام أو مستقلة الخبر بشكل فوري.

وعمل «الأسد»، وهو شقيق الرئيس السوري الراحل «حافظ الأسد»، في منصب نائب الرئيس للفترة بين 1984 و1998.

وارتبط اسمه بارتكاب عدد من الفظائع ضد المدنيين في مدينة حماة عام 1982، قتل فيها نحو 40 ألف شخص، لكنه لم يُدن بعد بهذه التهم التي ينفي ضلوعه فيها.

وعاش «رفعت الأسد» في المنفى بأوروبا في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة ضد أخيه في الثمانينيات.

وأشارت التايمز إلى أن عائلة «الأسد» سبق أن نفت استفادتها من «أي تمويلات ناجمة عن أي إساءة تصرف بالمال العام للشعب والدولة السورية».

وأكدت أن ثروة «الأسد» جاءت من داعمين عرب أثرياء، لم توضح هوياتهم.

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي