الجمعة 15 سبتمبر 2017 10:09 م

أعلن «الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم»، التعاقد مع «إدغاردو باوزا» من أجل تولى القيادة الفنية للمنتخب الأول لكرة القدم، خلفاً للهولندي «بيرت فان مارفيك».

وأوضح «الاتحاد السعودي» أنه تم التعاقد مع «باوزا» للإشراف الفني على تدريب المنتخب الأول في المرحلة المقبلة التي تتضمن المشاركة في بطولة «كأس العالم 2018» بروسيا ومراحل الإعداد التي تسبقه.

وكان «المنتخب السعودي» تحت قيادة «بيرت فان مارفيك» قد نجح في العودة إلى نهائيات المونديال لأول مرة منذ 2006، بعدما احتل المركز الثاني بمجموعته في التصفيات الآسيوية بفارق نقطة عن اليابان صاحبة المركز الأول وأستراليا التي جاءت في المركز الثالث.

وفشل «الاتحاد السعودي» في تجديد عقد «مارفيك» بسبب عدم توصل كلا الطرفين إلى اتفاق نهائي، وخصوصا حول شرط البقاء في المملكة لمباشرة عمله من أرض الواقع، بدلا من تواجده باستمرار في وطنه، قبل أن يكشف المدرب الهولندي أسباب أخرى منها محاولة التدخل في عمله.

وتترقب الجماهير السعودية نتائج تجربة «باوزا» مع منتخب بلادها الأول لمعرفة مدى صحة قرار اتحاد الكرة بالتعاقد معه والاستغناء عن خدمات «مارفيك».

وبرغم تأهل «المنتخب السعودي» إلى المونديال إلا أن مهمة «باوزا» لن تكون سهلة لعدة أسباب وهي كالتالي:

شبح مارفيك

سيعاني «باوزا» من خطر المقارنة مع «الهولندي بيرت فان مارفيك» خاصة في ظل اعتماد المدرب الأرجنتيني على الفكر التكتيكي الدفاعي وهو ما ظهر خلال تجاربه السابقة وآخرها تجربته مع «المنتخب الإماراتي» التي شهدت صرامة تكتيكية وتراجعًا مستمرًا للخلف لتقديم كرة دفاعية، ومن قبله مع «منتخب الأرجنتين» الذي رحل عنه بسبب أفكاره الدفاعية، وأدائه الذي لا يتناسب مع إمكانية نجوم التانغو.

بينما «مارفيك» نجح في خطف قلوب عشاق كرة القدم السعودية والحصول على إعجابهم بفضل تطوير الشق الهجومي لـ«المنتخب السعودي» بطريقة أشبه بالطواحين الهولندية، والاستحواذ على وسط الملعب وتبادل الكرات بشكل مميز.

وسيواجه «باوزا» انتقادات كبيرة حال فشله في تقديم كرة جميلة مثل التي قدمها الأخضر تحت قيادة «مارفيك».

غضب الجماهير

سيواجه «باوزا» عقبات كثيرة في طريق نجاحه مع «المنتخب السعودي» وهي كسب ثقة وحب الجماهير السعودية التي ارتبطت بشده بالمدرب الهولندي «بيرت فان مارفيك» وانزعجت من فشل اتحاد الكرة في الاحتفاظ بخدماته، بالإضافة إلى اعتراض البعض على التعاقد مع المدرب الأرجنتيني بسبب فشله مع منتخب بلاده وعدد من الفرق التي دربها.

وتداولت بعض الجماهير السعودية مقطع فيديو لعدد من الأرجنتينيين وهم يحتفلون برحيل «باوزا»، وتعجبوا من سعي «اتحاد الكرة السعودي» للتعاقد معه.

أزمة الهجوم

يرى البعض أن التعاقد مع «باوزا» قرار خاطئ، فهو مدرب ينتهج الفكر التكتيكي الدفاعي، في الوقت الذي يعاني فيه منتخب السعودية من أزمة واضحة في خط الهجوم، حيث يعتمد منذ سنوات على  3 مهاجمين فقط هم «محمد السهلاوي، وناصر الشمراني، ونايف هزازي».

ولا يعرف عن «باوزا» قدرته على تطوير اداء المهاجمين فهو يعتمد بشكل كامل على المهاجم السريع القوي بدنياً دون الاهتمام بأي نواحي تكتيكية أخرى، ومع تقدم الثلاثي «السهلاوي، هزازي، الشمراني» في السن لن يستطيع أي منهما القيام بهذا الدور. 

أجانب الدوري

ستزداد مهمة «باوزا» صعوبة مع قرار زيادة اللاعبين الأجانب في بطولة «دوري جميل السعودي» من 4 إلى 6 محترفين أجانب، ما يجعل قاعدة الاختيار أمامه ضيقة نوعاً ما، وسيعاني من أجل اختيار لاعبين مميزين في بعض المراكز، سواء الهجوم أو الدفاع.

شيخوخة الأخضر

يعاني المنتخب السعودي من ارتفاع متوسط أعمار لاعبيه والذي بلغ 29.3 سنة، وهو ما يهدد ظهوره بشكل ضعيف في «كأس العالم 2018».

ويضم المنتخب السعودي حالياً لاعبين كبار السن فهناك 11 لاعبًا تخطت أعمارهم الـ30 عاماً ومن بينهم عناصر أساسية أمثال: «تيسير الجاسم، والحارس عبدالله المعيوف، ومحمد السهلاوي، وأسامة هوساوي، وعمر هوساوي»، وغيرهم.

ويحتاج لضخ دماء جديدة ومنح الفرصة لوجوه أكثر حيوية من أجل إعادة التوازن، ومنح الفريق قوة بدنية في المونديال، خاصة وأنه سيكون على موعد في عام 2019 مع المشاركة في بطولة كأس أمم آسيا بالإمارات، وتأمل الجماهير السعودية حصد هذا اللقب الغائب عن بلادها منذ عام 1996م.

وتترقب الجماهير السعودية نتائج تجربة «باوزا» مع منتخب بلادها الأول 

المصدر | الخليج الجديد