الاثنين 18 سبتمبر 2017 11:09 م

أثار قرار «الاتحاد اليمني لكرة القدم» باستئناف النشاط الكروي في بلاده الكثير من الجدل واختلفت الآراء بين مؤيد ومعارض، في ظل الظروف التي يمر بها اليمن خلال السنوات الأخيرة من حرب وأعمال عنف وغياب الأمن ما يهدد حياة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير.

وبعث «الاتحاد اليمني» ببرقية إلى رؤساء أندية دوري الدرجتين الأولى والثانية يطالبهم فيها بموافاته بكشوف اللاعبين، خلال فترة أقصاها أسبوعان، لترتيب وإعداد انطلاق بطولة «الدوري التنشيطي»، مع العلم أن الحياة الرياضية في اليمن متوقفة منذ 3 سنوات بسبب الحرب.

ومن المرجح أن تعود بطولة «الدوري اليمني التنشيطي» عن طريق تقسيم الأندية إلى 3 مجموعات حسب الموقع الجغرافي للمحافظات بحيث تضم كل مجموعة أندية المحافظات المتقاربة على أن يتواجه متصدرو المجموعات لاحقا لتحديد هوية البطل.

واتهم البعض «الاتحاد اليمني» بالبحث عن العائد المادي دون التفكير في حياة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير التي ستتعرض للخطر، حيث يسعى للحصول على الدعم المالي المخصص لكرة القدم اليمنية، والمقدم من الاتحاد الآسيوي ونظيره الدولي «فيفا» كل 4 سنوات، والذي قد يتوقف حال استمرار تجميد النشاط الكروي.

ويتعجب المعارضون من اتخاذ هذا القرار في ظل أن الحياة في اليمن بالكاد يقتات فيها الناس، ويحاولون كسر حصار مفروض على تنقلاتهم في المدن المجتاحة والمحتلة من قبل الانقلابيين.

كما تساءلوا عن كيفية التعاطي مع مثل هذا القرار في ظل ظروف البلد المستحيلة التي لا تلبي إطلاقا إقامة أي نشاط بين أندية تنتمي إلى محافظات مقسمة بين سيطرة الحكومة الشرعية والانقلابيين «الحوثيين» والموالين للرئيس المخلوع، «علي عبدالله صالح».

بينما يرى المؤيدون لإقامة البطولة أن قرار إطلاق منافسات الدوري الكروي، من أفضل القرارات الرياضية التي اتخذها اتحاد كرة القدم منذ انتخابه، رغم تأخره كثيرا، مستندين في ذلك إلى أن الكثير من الأندية لديها الاستعداد الكافي، كونها خاضت سابقا العديد من المنافسات الكروية، وآخرها «بطولة نادي الوحدة»، التي اختتمت قبل شهر رمضان، وشاركت فيها أندية من محافظات إب، الحديدة، وجميع أندية العاصمة صنعاء.

وأشاروا إلى أن العائق الوحيد من وجهة نظرهم هو الإمكانيات المادية حيث إن الظروف الحالية لا تسمح للعديد من الأندية دفع أي التزامات مالية وما يترتب عليها خلال استمرار النشاط الكروي والتمارين ورواتب اللاعبين، إلى جانب المواصلات وإعداد وإقامة التجمعات.

وبعيدا عن آراء المؤيدين والمعارضين، ستواجه فكرة إقامة البطولة أزمة أخرى وهي الملاعب حيث استولى «الحوثيون» على عدد ملاعب كرة القدم في اليمن، منها «استاد الثورة الدولي» بصنعاء، و«استاد 22 مايو» بمحافظة إب، و«ملعب مدينة عمران»، و«استاد 22 مايو» بمحافظة عدن، وحولوا بعضها إلى سجون خاصة، والباقية إلى مخازن أسلحة وذخائر.

تجدر الإشارة إلى أن بطولة «الدوري اليمني لكرة القدم» انطلقت لأول مرة عام 1976، قبل أن يظهر في شكله المتعارف عليه حديثا عام 1990 بعد توحيد الجمهورية العربية اليمنية، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

ويعد نادي «التلال» أول من توج باللقب موسم 1991/1990، بينما يمتلك نادي «أهلي صنعاء» الرقم القياسي من حيث عدد مرات التتويج بالبطولة برصيد 6 ألقاب، فيما يعود آخر لقب إلى نادي «الصقر» والذي توجه به عن موسم 2014/2013 قبل أن تتوقف المنافسات في الموسم التالي قبل 9 جولات من نهايتها، بسبب الاضطرابات الأمنية.