الخميس 21 سبتمبر 2017 10:09 ص

استنكر سياسيون وحقوقيون مصريون التعديلات التي تضمنها مشروع قانون سحب الجنسية، الذي وافقت عليه الحكومة، الأربعاء، مؤكدين أن هدفه هو قمع المعارضة وإسكاتها، وقال بعضهم إنه يضم مصر إلى دول خليجية تستخدم الجنسية ورقة على رقاب المعارضين.

وإثر موافقتها على تلك التعديلات، قالت الحكومة المصرية، في بيان، إنها تتضمن «إضافة حالة جديدة لسحب الجنسية المصرية تتعلق بكل من اكتسبها عن طريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة، أو صدور حكم قضائي يثبت انضمامه إلى أي جماعة أو جمعية أو جهة أو منظمة أو عصابة أو أي كيان، أياً كانت طبيعته أو شكله القانوني أو الفعلي، سواءً كان مقرها داخل البلاد أو خارجها، وتهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها بالقوة، أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة».

كما تشمل التعديلات إضافة حالة جديدة لحالات إسقاط الجنسية تتعلق بـ«صدور حكم بالإدانة في جريمة مضرة بأمن الدولة من جهة بالخارج أو الداخل».

ومنتقدة تلك التعديلات، قالت «مي عزام»، الصحفية في جريدة «المصري اليوم» (مصرية خاصة): «لو تم إقرار قانون إسقاط الجنسية سيكون سلاح على رقاب من أقروه.. لا تفتحوا صندوق اللعنات».

 

 

ومستنكرا الخطوة ذاتها، أكد «يحيي القزاز»، أستاذ الجيولوجيا في جامعة حلوان (بالعاصمة القاهرة)، أن «الجنسية كالدين ليس من حق موظف أن يسحبها».

كما انتقد «القزاز» الصياغة الفضفاضة التي تضمنتها نص التعديلات، متسائلا باستنكار عن «معنى كلمة النظام العام».

 

 

كذلك، أبدى المحامي والحقوقي «طارق العوضي» استيائه من مشروع القانون، معتبرا أن تلك الخطوة تضم إلى دول خليجية تستخدم الجنسية لمعاقبة المعارضين.

 

 

وعلى نحو واسع، تستخدم دول خليجية، أبرزها البحرين والإمارات والكويت، سحب الجنسية كعقوبة ضد المعارضين؛ الأمر الذي يواجه بانتقادات متكررة من منظمات حقوقية دولية.

واستنكر الشاعر «عبد الرحمن يوسف» التعديلات التي تضمنها مشروع قانون سحب الجنسية في مصر، مؤكدا أن هدفه قمع المعارضين للنظام.

 

 

فيما علق الكاتب الصحفي «سليم عزوز»، قائلاً: «السيسي كدة (بتلك الخطوة) داخل في سكة سحب الجنسية، فاكر الجنسية أبونية (كارت اشتراك) في أتوبيس هيئة النقل العام، تعديلات في قانون الجنسية تحولها إلى أبونيه».

 

 

وعلق الإعلامي «أسامة جاويش» قائلا: «فليتحسس كل منّا جنسيته»، قبل أن يضيف: «حكومة السيسي أقرت تعديلات على قانون الجنسية المصرية وهتسحبها من أي مواطن يثبت انتماءه لأي جماعة إرهابية».

 

 

أما الإعلامية «خديجة بن قنة» فأكدت أن «سحب الجنسية سلاح الطغاة».

 

 

ويحتاج مشروع القانون إلى موافقة البرلمان ومصادقة «السيسي»، ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية حتى يصبح ساريًا.

وينظم القانون رقم 25 لعام 1975 شروط منح وإسقاط الجنسية المصرية حيث يتضمن مادتين توضحان في عدة بنود حالات سحب الجنسية المصرية، ليس من بينها الحالات الواردة في التعديل المطروح.

ومن بين حالات إسقاط الجنسية في القانون القديم «دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون ترخيص»، وكذلك «العمل مع دولة أو حكومة أجنبية في حالة حرب مع مصر».

وتشهد أروقة المحاكم المصرية عدة قضايا لإسقاط الجنسية عن معارضين سياسيين بدعوى «العمالة» و«الإضرار بالأمن القومي» بينهم «محمد البرادعي» وهو نائب رئيس مصري سابق، والمعارض «أيمن نور»، و«محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا.

كما أن هناك دعوات متصاعدة من أطراف مؤيدة للنظام الحالي والإعلام الداعم له بسحب الجنسية من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ورافضي الانقلاب العسكري على «مرسي»، الذي جرى في يوليو/تموز 2013.

المصدر | الخليج الجديد