الخميس 21 سبتمبر 2017 12:09 م

تناول تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» قصة سيدة أمريكية قادرة على سرد حكايات طويلة وتعد بالثروة لأصدقائها، وزعمت أنها زوجة سرية للرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، بل إنها تزعم بأنها هي التي سهلت أول مكالمة بين الرئيس المصري والرئيس «دونالد ترامب». 

يطلق على السيدة اسم «جيزل يازجي» وهي تدعي أن لها مكتبا في البيت الأبيض قريبا من مكتب ابنة الرئيس «إيفانكا ترامب».

وتم الكشف عن قصة «جيزيل» بعد أبلغ عنهما جاران من جيرانها، قالا إنها نصبت عليهما وأخذت منهما مالها من خلال قصة محبوكة لبيع قمصان للجيش الفنزويلي.

وقالت الصحيفة إن «جيزيل» رفضت اتهامات جاريها بأنها سرقت منهما المال، ونفت المزاعم بأن لديها مكتبا في البيت الأبيض، كما نفت مزاعم زواجها من «السيسي».

وتلفت الصحيفة إلى أحد ضحايا مدام «جيزيل» وهو «بوب أندروود» الذي كان يعمل في التنمية الدولية وكان على أبواب الطلاق، حين دخلت «جيزيل» حياته عن طريق ابنته التي أصبحت تتلقى هدايا ثمينة منها، مع دعوات لزيارة بيت السيدة، الذي لا يبعد سوى أمتار عن شقته، وأخبرته «جيزيل»، التي شارفت الخمسين من عمرها، أنها من لبنان وأنها بعيدة عن أولادها، وتحصل شهريا دخلا يقدر بـ2.1 مليون دولار.

ويفيد التقرير بأنه مع مرور الأيام أخبرت «بوب» أنها تقدم الاستشارة للبيت الأبيض وإدارة «أوباما» حول باكستان، وتستخدم مكتبا في البيت الأبيض، وقالت إنها تزوجت الرئيس الفنزويلي الراحل «هوغو شافيز».

ويذكر التقرير أنه مع زيادة مصاعب «بوب» المالية بسبب الطلاق، فإنه قرر تسجيل ابنته في مدرسة حكومية، وعندما علمت مدام «جيزيل» بذلك، حثته على نقلها لمدرسة خاصة، فشرح لها أن إمكانياته المالية لا تسمح، عندها تقدمت بخطة، وهي بيع قمصان للجيش الفنزويلي، ووعدته بأن الاستثمار سيعود عليه بالكثير من المال؛ طالبة منعه دفعات من المال لتمويل الصفقة.

ويكشف التقرير عن أنها قالت في رسالة إن محفظة يدها، التي تبلغ قيمتها 7 آلاف دولار، وكان فيها 3 آلاف دولار سرقت منها في مصر عندما غادرت فندقها دون حارسها الشخصي، وأرسلت لـ«بوب» رسالة تقول إنها لن تخبر الرئيس عن الحادث، وافترض أنها تتكلم عن «السيسي» الذي زعمت أنها زوجته السرية.

وفي ديسمبر/كانون الأول عقدت فنزويلا انتخابات لم تكن نتائجها جيدة للحزب الحاكم، لكن «جيزيل» كتبت لبوب رسالة، تقول فيها: «لقد وقعوا العقد الآن»، وطلبت منه تقبيل ابنته نيابة عنها وأن يشرب نخب النجاح، وبعد 8 ساعات أرسلت رسالة من بيونيس أيرس في الأرجنتين تطلب منه خدمة، وقالت إن مساعدتها بحاجة إلى مبلغ من المال لتسجيل الشركة، وقالت إنها جلبت معها بطاقة الائتمان المصرفي الخطأ، وبأنها ستكون ممتنة لو وضع بوب ألف دولار في حسابها، ووافق، خاصة أنه حصل على عقد كبير، لكنه لم يحصل على شيء من الاستثمار.

واصلت السيدة طلباتها المالية، فبعد نهاية العام الجديد أرسلت له رسالة، قالت فيها إنها تحدثت مع وزير الاقتصاد الفنزويلي، وطلب مبلغا إضافيا مقداره 3673 دولار، وعندما اشتكى من كثرة المطالب وعدم ظهور أي نتيجة، كتبت له رسالة غاضبة، تقول فيها: لقد دفعت أكثر مما دفعت لمساعدتك.

ويقول «بوب» إنه أحصى خسائره بـ50 ألف دولار قبل أن يتقدم بدعوى قضائية يطالبها بتعويضات 1.7 مليون دولار، وهو المبلغ الذي وعدته بالحصول عليه من الاستثمار، ونفت «جيزيل يازجي» كل ما ورد في الدعوى، ووصفتها بالكذب.

وتحدثت الصحيفة حول ضحايا آخرين للسيدة الغامضة أحدهم رجل وصفته أنه شرق أوسطي يدعى «سعدي»، الذي أقنعته بالدخول في صفقة لشراء حاوية من القمصان، ودون وثائق وافق «سعدي» على تقديم مبلغ خمسة آلاف دولار، حيث كانت مقنعة بدرجة كبيرة، وتكررت الحكاية ذاتها، ثقة عمياء ووعود، ومن ثم الضغوط لتقديم المال، وعندما تطرح أسئلة يتلقى رسائل غاضبة من مدام جيزيل.

ويبين التقرير أنه عندها بدأ «سعدي» بالبحث عن «جيزيل» على الإنترنت، فإنه وجد المئات من المقالات، خاصة على محرك «جوجل» باللغة الإسبانية، ووجد مقالا عن سرقة كبيرة للجيش الكولومبي، وكانت الفاعلة امرأة اسمها «جيزيل جيلر» الملقبة بـ«لامونا» أي الشقراء، ومن الصور التي عثر عليها على الإنترنت لم يعد لديه أي شك بأن جارته «جيزيل يازجي» هي المرأة التي كانت في مركز فضيحة كولومبيا نفسها. 

وتذكر الصحيفة أن السيدة استخدمت جمالها للنصب على مصرفيين كولومبيين، وأكد المتحدث باسم النائب العام الكولومبي في مقابلة معه، أن السلطات حققت في قضية في التسعينات من القرن الماضي، واتهمت «جيلر» التي كانت متزوجة من ضابط كبير في الشرطة، بسرقة عشرات الآلاف من الدولارات من خلال فتح حسابات بأسماء مزيفة في المصرفين.

المصدر | واشنطن بوست/ترجمة عربي 21