الخميس 21 سبتمبر 2017 03:09 ص

جدد الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، مطالبته واشنطن وعواصم العالم، باعتبار جماعة «الإخوان» (التي أطاح بها من الحكم عبر انقلاب عسكري، منتصف العام 2013) «جماعة إرهابية».

وقال «السيسي»، في مقابلة تليفزيونية مع شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأمريكية، أذاعتها أمس الأربعاء، أن «الولايات المتحدة لديها أيضا منظورها الخاص الذي نحترمه وربما يستغرق الأمر مزيدا من الوقت حتى تعلن واشنطن أن هذه الجماعة (الإخوان) متطرفة، وهو ما نتوقع حدوثه ليس فقط في الولايات المتحدة بل في العالم بأسره»، على حد قوله.

وأضاف، أن الولايات المتحدة دولة عظيمة وهي قوة عظمى في العالم لديها طيف متنوع من الأيدولوجيات، موضحا أن الولايات المتحدة ليست مسؤولة عن سلامة مواطنيها فحسب، ولكنها تتحمل أيضا مسؤوليتها تجاه العالم.

وطالب «السيسي» الجميع بأن يتحد ككيان موحد في وجه الإرهاب والذي مهما اتخذ من مسميات، سواء كانت «بوكو حرام» أو «داعش» أو «أنصار بيت المقدس»، فسيظل له وجه واحد هو الإرهاب.

وشدد الرئيس المصري، على ضرورة أن يقف المجتمع الدولي في مواجهة ذلك استنادا إلى استراتيجية شاملة لا تقتصر على الوسائل العسكرية والأمنية فقط، ولكن يجب أن تكون استراتيجية شاملة تمتد لكي تغطي العناصر الأخرى الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وتابع، مخاطبا مقدم «فوكس نيوز»: «أريدك أن تتخيل لو أن واحدا في الألف اعتنق الفكر المتطرف من بين أكثر من 6. 1 مليار نسمة (تعداد المسلمين في العالم)، فسيكون عدد المتطرفين في العالم مليونا و600 ألف، وهو رقم افتراضي على أي حال».

وفي يوليو/تموز 2015، قالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية «ماري هارف»، إن الوزارة «لا تزال تعتبر جماعة الإخوان جماعة غير إرهابية»، مضيفة في تصريحات صحفية لها «أن الجماعة تقدمت بطلب إلى وزارة العدل الأمريكية، لكي تتم معاملتها كواحدة من المنظمات السياسية المعترف بها في الولايات المتحدة، ومن ثم يتاح لها العمل العلني في الأراضي الأمريكية».

وفي وقت سابق، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الأمريكية، إن مساعى الإدارة الأمريكية الجديدة لإدراج «الإخوان» ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، سيؤدى إلى مساواتها «خطأ» بجماعات متطرفة وعنيفة، مثل تنظيم «القاعدة» وتنظيم «الدولة».

ولجماعة «الإخوان» عدة أحزاب سياسية وجمعيات خيرية ومكاتب مستقلة في الشرق الأوسط وأوروبا وأماكن أخرى في العالم، والأحزاب المرتبطة بالجماعة معترف بها قانونيا، ولها مقاعد في البرلمان، لكن ليس لها أي وجود رسمي في الولايات المتحدة.

وجماعة الإخوان هي التنظيم الأبرز والأكبر في مصر، واعتبرها النظام الحاكم، عقب الإطاحة بالرئيس «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والمنتمي للجماعة، في 3 يوليو/ تموز 2013، جماعة إرهابية، في ديسمبر/ كانون أول 2013، ثم تبعته السعودية، في مارس/آذار 2014، والإمارات منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات