الخميس 21 سبتمبر 2017 10:09 م

اتهم رجل أعمال بريطاني يدعي «دافيد هيغ» السلطات في إمارة دبي باحتجازه دون وجه حق لقرابة عامين تعرض خلالها لأبشع أنواع التعذيب، الذي وصل إلى حد الصعق بالكهرباء والاغتصاب.

وروى «هيغ» مأساته خلال مؤتمر عقده محامون بريطانيون ومنظمات حقوقية أوروبية، مؤخرا، في مبنى الأمم المتحدة بمدينة جنيف على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان.

ولفت الرجل، وهو أيضا مدير سابق لنادي «ليدز» البريطاني لكرة القدم، إلى أنه تم احتجازه لأكثر من 22 شهرا في دبي إثر تلفيق قضية له بسبب خلاف تجاري من شخص مقرب من الحكومة الإماراتية.

وشارحا الانتهاكات التي تعرض لها خلال احتجازه هناك، أضاف «هيغ»، في حديث مع فضائية «الجزيرة» الإخبارية، أنه تعرض للضرب والتعذيب الشديد وحتى الاغتصاب بهدف دفعه للتنازل عن حقوقه المالية. 

وتابع: «لا أعرف كيف تم إيقافي دون إثباتات أو تحريات، وفي حالتي منذ اليوم الأول تعرضت للضرب والتعذيب عبر الصعق بالكهرباء والركل حتى فقدان الوعي».

واستطرد: «كُسرت عظامي، وتعرضت حتى للاغتصاب باستعمال قوارير المشروبات الغازية؛ حيث تم إدخالها في مناطق حساسة».

أمضى «هيغ» 5 أشهر في المستشفى بعد إطلاق سراحه، وقرر بعدها عدم السكوت وفضح ممارسات السلطات الإماراتية؛ فقد كان شاهدا على تعذيب مئات مثله.

وحول ذلك، قال «هيغ» إن «الرهيب في الأمر هو ما رأيته يفعلونه بالناس هناك (في المعتقلات)، وما يفعلونه كان يتم بصفة منتظمة».

وأضاف: «عندما تسمع أن هناك أشخاص يُعذبون وتُنتهك حقوقهم من قبل الدولة الإماراتية، تفكر أنه شخص واحد، لكن الواقع هو أن الأمر يقع في كل وقت في دبي وحتى اللحظة الراهنة».

تعذيب ممنهج

لا يقف الأمر إذن عند «هيغ»، بل يتعداه إلى آخرين، وهم كُثر، أُثيرت حالتهم في المؤتمر المذكور.

إذ اتهم محامون بريطانيون ومنظمات حقوقية أوروبية الإمارات بـ«انتهاج سياسات ممنهجة لتعذيب المواطنين والمقيمين».

كما أكدوا وجود سجون سرية في الإمارات تُمارس فيها شتى أنواع التعذيب والإخفاء القسري للأشخاص دون محاكمات قضائية.

وطالبوا المنظمات الدولية باتخاذ موقف واضح حيال انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات.

وقال المحامون البريطانيون المشاركون في المؤتمر إن التعذيب وسوء المعاملة من الأمور شبه العادية في الإمارات، لافتين إلى أن الأمر لم يعد يقتصر على السياسيين والناشطين فحسب، بل شمل حتى رجال الأعمال الأجانب حال خلافهم مع إماراتيين نافذين.

وفي هذا الصدد قال، «توبي كادمان»، وهو أحد المحامين المشاركين في المؤتمر: «سجلنا اختفاء عدد من الأشخاص في الإمارات، بالإضافة إلى عدد من الناشطين السياسيين المسجونين في سجون دبي دون تهم أو اثباتات، وبدأنا في توثيق هذه الحالات وفق آلية خاصة بالأمم المتحدة».