السبت 23 سبتمبر 2017 06:09 ص

نقلت صحيفة «الشرق» القطرية مأساة إنسانية جديدة سببها قرار دول الحصار بقطع العلاقات مع قطر منذ يونيو/حزيران الماضي.

«إنني متشبثة بقرار البقاء مع أبنائي، حتى لو كلفني الأمر إسقاط جنسيتي»، بهذه الكلمات بدأت السيدة السعودية «أم خالد» -وهو اسم مستعار اختارته لنفسها لدواعٍ أمنية- حديثها عن مأساة أسرتها بسبب تبعات فرض الحصار على قطر.

تزوجت «أم خالد» من مواطن قطري منذ خمس سنوات، ولديها منه طفلان، لكنها لم تكن تتوقع أن قرار الزواج من مواطن قطري سيكون له تبعات عليها وعلى أسرتها، بسبب قرار دول الحصار ضد قطر ومواطنيها.

وتضيف «أم خالد»: «قرار قطع العلاقات أحدث هزة أرضية في أركان أسرتي، حيث بات الحديث عن الحصار كالطعام والشراب، وجزء لا يتجزأ من حياة أي أسرة لاسيما الأسر المشتركة، التي دفعت ثمناً باهظاً لا يُنكر».

وألزمت دول الحصار مواطنيها بضرورة مغادرة دولة قطر إلى دولهم خلال 14 يومًا في يونيو/حزيران الماضي.

وعن هذا الإجراء، قالت «أم خالد»: «منذ اللحظة الأولى للقرار، كان قراري قد صدر بعدم التخلي عن أسرتي وعن طفليَّ، فهما فوق المساومة، إنني متشبثة بقرار البقاء مع أبنائي، حتى لو كلفني الأمر إسقاط جنسيتي».

وعددت السيدة السعودية مساوئ الحصار وأثاره السلبية على أسرتها، قائلة: «الحصار قلب استقرار بيتي رأسا على عقب، حيث باتت العلاقة بيني وبين زوجي فاترة، ومشحونة، مما يؤثر دون أدنى شك على الأطفال وعلى استقرارهم العاطفي».

وتابعت: «السؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذا الشقاق بين الأشقاء؟ وهل العالم العربي بحاجة إلى مزيد من الشرذمة؟ فقرارات دول الحصار للأسف قرارات عشوائية هوجاء، الهدف منها النيل من وحدة البيت الخليجي، وإحداث شرخ بين أبناء الدول الخليجية».

وفي وقت سابق، أكد «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» أن قرار دول الحصار بقطع العلاقات مع قطر يؤدي إلى تشتيت مئات العائلات ويضرب في صميم العديد من الحقوق العمالية والتعليمية وحقوق الملكية والحق في التعبير لعدد كبير من المواطنين القطريين المقيمين في الدول الثلاث.

وأضاف المرصد أن 6474 أسرة سوف تتشتت بسبب القرار جراء حمل أحد الأبوين للجنسية القطرية مع حمل الآخر جنسية إحدى الدول الخليجية الثلاث، ما يعطي أحدهما الحق في البقاء في البلاد فيما يجبر الآخر على مغادرتها، ويتشتت الأطفال بينهما، دون وجود أي مسوغات تبرر هذا الفعل.