الأحد 24 سبتمبر 2017 08:09 ص

داهمت قوة من الأمن المصري، الأحد، «مكتبة البلد»، الكائنة بشارع «محمد محمود» أمام الجامعة الأمريكية، وسط القاهرة.

وصادرت قوات الأمن مقاعد وأجهزة المكتبة، كما ألقت القبض على مديرها «محمد مسلم».

وتعتبر «مكتبة البلد»، من أبرز المكتبات الثقافية في القاهرة، حيث تستضيف بشكل شبه يومي ندوات ثقافية وحفلات لإشهار الكتب وتوقيعها، كما تبيع إصدارات دور النشر الحديثة ويوجد في مقرها مقهى صغير للقراءة.

وقال «فريد زهران» رئيس مجلس إدارة مؤسسة المحروسة للنشر وصاحب مركز البلد الثقافي، إنه حتى الآن يجهل الأسباب المنطقية التي دفعت الشرطة لإغلاق المكتبة.

وأضاف «زهران»، أنهم ما زالوا يتواجدون بقسم شرطة عابدين لمعرفة أسباب المداهمة والتوصل لحل، بحسب صحف مصرية.

و«فريد زهران» هو رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وأحد المؤيدين للانقلاب العسكري في البلاد، الذي جاء بالرئيس «عبدالفتاح السيسي» إلى سدة الحكم.

من جانبه، قال «عادل المصري»، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، إن «شرطة المرافق أغلقت مكتبة البلد، بسبب عدم حصولها على ترخيص بالعمل».

وأضاف، أن «أي مكتبة أو منشأة تجارية لابد أن تمتلك رخصة عمل، ولابد من القيام بالإجراءات اللازمة لإصدار تراخيص».

كان «مجد زهران»، المسؤول بالمكتبة، نشر عبر حسابه على «فيسبوك»، أن قوة أمنية صادرت الكتب والأثاث ومحتويات المكتبة واحتجزت اثنين من العاملين.

وكانت السلطات الأمنية اعتقلت في وقت سابق أمين تنظيم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، «إسلام مرعي» من منزله بالشرقية (دلتا النيل)، بدعوى التحريض على التظاهر ضد اتفاقية التنازل عن جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية.

والعام الماضي، أغلقت السلطات مكتبتين بالقاهرة ضمن سلسلة مكتبات «الكرامة» التي يديرها الناشط الحقوقي «جمال عيد»، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (غير حكومية).

وسلسلة مكتبات الكرامة، أسسها «عيد»، عقب حصوله على جائزة «رولاند بيرجر للكرامة الإنسانية» في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وأعلن حينها تخصيص قيمة الجائزة لافتتاح المكتبات في المناطق الفقيرة ليستفيد منها الأطفال.

و«جائزة رولاند بيرغر للكرامة الإنسانية» تقدر قيمتها بمليون يورو (نحو مليون و50 ألف دولار تقريبا)، وتمنحها مؤسسة رولاند بيرغر الألمانية (تأسست عام 2008) للأفراد الذين يعملون من أجل الدفاع عن حقوق وكرامة الإنسان.