الاثنين 25 سبتمبر 2017 08:09 ص

أصدر وزير التعليم السعودي، الدكتور «أحمد العيسى»، قرارا يقضي بإنهاء تكليف وكيل وزارة التعليم للمناهج والبرامج التربوية الدكتور «محمد بن عطيه الحارثي»، وإنهاء تكليف كافة المكلفين بمراجعة واعتماد الكتب الدراسية في وكالة المناهج والبرامج التربوية وإخلاء طرفهم إلى أعمالهم الأصلية.

كما قرر وزير التعليم إسناد طباعة ومراجعة الكتب الدراسية إلى شركة تطوير للخدمات التعليمية، وتشكيل لجنة برئاسة نائب وزير التعليم الدكتور «عبدالرحمن بن محمد العاصمي» وعضوية وكيل الوزارة للتخطيط والمعلومات، وأمين عام إدارات التعليم والرئيس التنفيذي لشركة تطوير للخدمات التعليمية والمشرف العام على الموارد البشرية تختص بإعادة هيكلة وكالة المناهج والبرامج التربوية واحتياجاتها البشرية.

وفي سياق متصل، صدر قرار وزير التعليم بتكليف الدكتور «راشد بن غياض الغياض» بالعمل وكيلا للمناهج والبرامج التربوية بالإضافة إلى عمله وممارسة كافة الصلاحيات الممنوحة له وفق الأنظمة والتعليمات.

تجدر الاشارة الى أن هذه التطورات تأتي في أعقاب فضيحة صورة الدمية الخيالية «يودا» التي ظهرت في صورة بأحد الكتب الدراسية وهي تقف بجانب صورة الملك «فيصل».

وبحسب ناشطين، جرى رصد 3 أخطاء في مناهج تاريخية ودينية، أحدها يجعل مدة حكم الملك «عبدالله» 110 سنوات، والآخر يورد آية تفيد بأن «النار أعدت للمتقين»، وثالث حول أن النبي «محمد» -صلى الله عليه وسلم- كان يرتدي النظارة.

واعتذر وزير التربية السعودي «أحمد العيسي»، عن ظهور شخصية «يودا» من فيلم «حرب النجوم» بجانب الملك السعودي الراحل «فيصل بن عبدالعزيز» في صورة فوتغرافية في كتاب مدرسي.

وقال «العيسى» إن «لجنة قانونية شكلت للنظر في هذا الخطأ غير المقصود».

ورغم الاعتذار، فإن المغردين هاجموا الوزير وطالبوا بإقالته من منصبه، لما رأوا في الصورة إهانة لأحد أهم رموز المملكة.

وعبر وسم «#العيسي_يسيء_للملك_فيصل»، تداول مغردون صورا قالوا إنها تظهر الأخطاء الفادحة في المقررات والكتب المدرسية وانتقدوا قرارات الوزير السابقة كقرار إضافة ساعة يومية للدوام المدرسي تحت اسم «ساعة النشاط»، مؤكدين أنها كلها قرارات تستوجب إقالته من منصبه.

من جهة أخرى، دافع مغردون عن الوزير ووصفوا الاتهامات الموجهة له بالتقاعس في عمله «بالكيدية».

وفاق عدد التغريدات عبر هاشتاغ «إعفاء وزير التعليم» 150 ألف تغريدة.

ويظهر في الصورة «يودا» بجانب الملك «فيصل» وهو يوقع على ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، وهي صورة أعدها ضمن عمل فني الرسام السعودي «عبدالله الشهري» المعروف بلقب «شاويش».

وقال «شاويش» بدوره في تصريحات لـ«بي بي سي» إنه «لا يعلم كيف انتهت الصورة إلى الظهور في الكتاب المدرسي الرسمي».

وأردف أن التصميم يعود لعام 2013، تحت عنوان الأمم المتحدة «يودا»، وهو جزء من سلسلة أعمال فنية استخدم فيها رموزا من ثقافة البوب الأمريكية، من بينها كابتن أمريكا «دارث فيدر» - مدمجة في صور أرشيفية من أحداث تاريخية.

كما أكد «شاويش» أنه «لم يقصد أي إساءة للملك الذي ساعد في تحويل السعودية إلى دولة متطورة وجعل لها قيمة في المجتمع الدولي».

وأضاف «الجميع يحب الملك فيصل هنا، وحتى الأجيال الشابة الجديدة اليوم».

وأوضح أن تصميمه تعرض لبعض الانتقادات بعد نشر الكتاب المدرسي، إلا أن أغلبيه الانتقادات طالت وزارة التعليم السعودية.

وختم بالقول إنه «كان يتوجب على أحد ما التدقيق من الصور قبل نشرها».